بقلم.. حسن عصفور

رسالة "الفدائي الفلسطيني"..وخطأ شباب جنين!

حسن عصفور

 شكلت "جنين" المحافظة ومخيمها نقطة ضوء وطنية – ثورية، طوال الصراع مع العدو الاحتلالي الاحلالي، وفي سنوات "العتمة الكفاحية الطويلة"، بعد اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات 2004، كانت شرارة الفعل الشعبي والمسلح، ما منحها مكانة خاصة ومميزة في التاريخ الوطني العام، والوجدان الشعبي.

جنين، فجأة تعرضت الى عمل لا يستقيم أبدا، مع أخلاق الفدائي الفلسطيني التي كرسها شباب جنين، وكما كل شعب فلسطين على مسار الثورة القديمة والمعاصرة، بقيام مجموعة تحت ضغط القهر الإنساني، باختطاف جثة لشاب درزي من عرب 48، توفى نتاج حادث سير صباح يوم الثلاثاء 22 نوفمبر 2022،

من حيث المبدأ، لا يمكن تجاهل الإجرام والإرهاب، الذي تنفذه يوميا قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة في جنين ونبراسها الخاص مخيم الفعل والعطاء، فقلما يمر يوم دون بصمة فاشية يتركها الجيش الغازي، وجرائم حرب لا تتوقف.

ولكن، ما لا يجب أن يصيب الفلسطيني، خاصة منه ذلك الذي قرر ألا تصاب "بندقيته" بوكسَة كما اصابت ساسة البلاد، فكانت حاضرة دوما، بأشكال مختلفة، أي مظهر انفعالي يفقده البعد الأبرز للثوريين الفلسطينيين، بعدم التمييز، كما حدث مع خطف الفلسطيني الإسرائيلي من أبناء الطائفة الدرزية.

ما حدث فعل لا يستقيم ابدا مع "النخوة الثورية" للفدائي الفلسطيني، بمختلف الانتماءات التي لم تخلط يوما بفعلها، ليصبح انتقاما عشوائيا، او عملا دون تدقيق من شخص يحمل جنسية دولة الكيان، بلا تفكير أو مراجعة، كما كان مع الفتى تيران فيرو (18 عاما)، بعدما أقدمت مجموعة من "الشباب الفدائي" على خطف جثمانه من سيارة إسعاف فلسطينية خلال عملية نقله من جنين لتسليمه الى هيئة من قوات جيش الاحتلال.

وكي لا يذهب البعض تبريرا للخطأ الذي وقع به "الشباب الفدائي"، فالجثة ليست لجندي من جيش العدو، ولم يكن يوما خادما به، وليس تابعا لجهاز أمن المحتلين، وفقط هو شاب يحمل الهوية الإسرائيلية، وتلك بذاتها ليست "تهمة" تستحق العقاب، فلو بدأ الأمر كذلك لبدأت حركة الطلاق الوطني" بين سلوك وسلوك.

ما حدث، يجب أن ينتهي بسرعة برقية جدا، أولا تأكيدا أن "بندقية الفدائي" لن تكون يوما خاطفة أو قاطعة أو خارجة عن نص وطني – انساني، وثانيا، تأكيدا، ان ظاهرة جنين ستبقى مشرقة بفعلها الكفاحي المميز، وثالثا، كي لا يصاب أحد رموز الفعل العام والد الشهداء فتحي خازم "أبو رعد" بأي مس جراء تلك العملية الخاطئة بكل تفاصيلها، ورابعا كي لا يستخدمها العدو الغازي ذريعة دائمة لكل جريمة حرب قادمة، خاصة مع وصول "الفاشية اليهودية الدينية الى الحكم"، بكل مشاريعها التهويدية والتطهيرية المعلنة، وأخيرا منعا لمزيد من التوتر بين "الشباب الفدائي" والأجهزة الأمنية الفلسطينية، فلا ضرورة لفتح جبهة نزاع فرعية خلال المواجهة الكبرى.

دون أن يغيب عن بال "الشباب الفدائي"، ان "الفعلة الشائنة" خطفت الضوء من جريمة اعدام جيش العدو للفتى أحمد شحادة في نابلس فجر الأربعاء، وتحول الأمر من مطاردة مجرم حرب إعلاميا الى مناشدة "إنسانية".

خدمة للفعل الثوري العام، وحالة "الغضب الشعبي" التي تتفاعل مواجهة للعدو الاحتلالي، في مختلف أرض دولة فلسطين، وتمكنها من خلق حالة ارباك شمولية، يجب نهاية الفعل الخاطئ فورا، فالمواجهة تصاب بضرر من أفعال غريبة، وإن كان سوء التقدير قد حدث بأنه أحد أدوات العدو الأمنية، فقد تأكد أنه ليس كذلك، ولذا وضع نهاية لذلك الحادث "الشاذ" ضرورة وطنية.

ملاحظة: "الفرح العربي" شعوبا جراء فوز المنتخب السعودي التاريخي على الفريق الأرجنتيني..رسالة الى حكام العرب قبل غيرهم أن العروبة كتير عميقة في جينات شعوبنا بس انتم ما تنسوا هالجين..مبروك للعرب فوزا أفرح ما يقارب نصف مليار انسان في زمن "القحط السياسي".

تنويه خاص: مبكرا بدأ نواب من حزب نتنياهو اللعوب بـ "البرطمة" من أفعاله الانتهازية...بدون لف ولا دوران قالوا أنه أخذ دسم المناصب وترك لهم فتاتها..طيب وشو الجديد عليه هالكاذب غير  انه عارف همالتكم!

نبض للأنباء