البحث عن حياة أفضل يدفع شباب غزة للهجرة عبر قوارب الموت

البحث عن حياة أفضل يدفع شباب غزة للهجرة عبر قوارب الموت

عم الحزن قطاع غزة وذلك بعد وفاة عددا من المواطنين الفلسطينيين من سكان القطاع غرقا قبالة السواحل التونسية

وهذه ليست الحادثة الأولى فقد سبقها في الأعوام السابقة حوادث أدت إلى غرق العشرات من سكان قطاع غزة بينهم أطفال ونساء وعائلات كاملة قبالة السواحل اليونانية والتركية والإيطالية.

خرج الشاب يونس حيدر الشاعر مهاجراً من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بحثاً عن مستقبل جديد في أوروبا في شهر شباط (فبراير) الماضي ليلاقي مصيراً كان نهايته رحلة الموت غرقاً قبالة السواحل التونسية أوائل شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري برفقة 13 فلسطينياً أخرين.

وقال الشاعر: "إن شقيقه يونس خرج من غزة رغبة في الحصول على فرصة عمل جيدة خارج بلاده في ظل انتشار البطالة والتجهيز لبناء مستقبل يمهد له للزواج".

وطالبت والدة المواطن يونس  وهو أحد المفقودين على متن المركب الغارق، الجهات الرسمية بإعادة جثمانه إلى قطاع غزة لإلقاء نظر الوداع الأخيرة عليه.

وحول سبب خروجه من القطاع قالت: "غادر غزة هرباً من سوء الأوضاع المعيشية، وعدم توافر فرص عمل لعشرات الآلاف من الشبان والسكان، فقرر السفر عبر القوارب بحثاً عن حياة أفضل، لتأمين مستقبل أطفاله الأربعة، بعد محاولات عدة منه للهجرة قبل ذلك، ولكن الموت كان ينتظره هذه المرة، التي مزقت قلوبنا جميعاً على فراقه".

وتابعت: "حاولت منعه من السفر ولكن كان مصرا على الهجرة، وكانت مبرراته بأن الأوضاع الاقتصادية في غزة صعبة جدا".  

وصرح وزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك أن سفارة دولة فلسطين في تونس تتابع بشكل ميداني مع السلطات التونسية المختصة للتأكد من هوية الجثث في قضية غرق مركب قبالة السواحل التونسية، عرف منها حتى هذه اللحظة جثتان تعودان لمواطنين فلسطينيين هما يونس الشاعر، ومقبل مجدي مقبل

وأضاف الديك، في بيان صحفي، “أنه فور علمنا بحادثة غرق مركب على السواحل التونسية أصدر وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي تعليماته لسفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية بضرورة التحرك الفوري لمتابعة تفاصيل هذه الحادثة المؤلمة، خاصة بعد أن توفرت معلومات بوجود مواطنين فلسطينيين على هذا المركب”.

وأشار إلى أن السفارة “تابعت بشكل فوري هذه القضية، وأرسل سفير دولة فلسطين لدى تونس هائل الفاهوم فريقا من السفارة توجه مباشرة إلى مدينة جرجيس في الجنوب التونسي، حيث لفظ البحر عديد الجثث من جنسيات مختلفة، وعليه تم مقابلة رئيس فرقة الحرس البحري في جرجيس الذي أكد وجود جثث لمواطنين فلسطينيين منهم من يحمل جواز سفر فلسطيني، ومنهم من حملة الوثائق السورية الخاصة باللاجئين”.

هذا وستعلن الوزارة عن كافة المعلومات التفصيلية المتعلقة بهوية الجثامين حين توفرها والتأكد منها، أو أية معلومات عن وجود جثث أخرى أو أسماء لمفقودين.

جدير بالذكر أنّ عدد محاولات الهجرة عن طريق البحر ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بسبب الواقع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة؛ إذ بلغ معدل البطالة في غزة حوالي 50%، في وقت يعيش فيه أكثر من نصف سكان القطاع في الفقر، فيما يعاني 62% من سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي.

وقالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، أنها تنظر بقلق شديد تكرار حالات غرق الشاب المهاجرين من قطاع غزة، إلى دول أوروبا بحثاً عن الحياة الكريمة، وهروباً من حالة الفقر والحرمان والقمع والتهميش التي يعانون منها، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي والانقسام الداخلي اللذان فاقما مشاعر عدم تمتع الشباب بآدميتهم، والتي كان آخرها وفاة (7) قبالة السواحل التونسية خلال محاولة الهجرة إلى أوروبا، مساء يوم أالأحد، بتاريخ: 23 أكتوبر 2022.

نبض للأنباء - رمضان عبد المجيد