مي عز الدين

محطات في حياة مي عز الدين "الإسكندرانية الجدعة"

مي عز الدين

منذ بداية القرن الجاري، لم تظهر على الشاشة بطلة سينمائية قدمت عدة أعمال متتالية ونافست في شباك التذاكر إلا في عدة حالات استثنائية، على رأسها عبلة كامل، وياسمين عبد العزيز، والأبرز هي مي عز الدين، التي تألقت سينمائيا ثم تليفزيونيا لعدة سنوات.. في السطور التالية نركز على حياة مي، تلك الفتاة التي أقتحمت السينما في دور البطولة بأول أعمالها أمام محمد فؤاد، لتنطلق سريعا نحو البطولات، لكنها واجهت العديد من المشاكل والشائعات في حياتها الخاصة..

ماهيتاب، هو الاسم الحقيقي لمي عز الدين، لكنها لا تحب هذا الاسم وتفضل مي، ولدت من أم مسيحية وأب مسلم في الإمارات، وتحديدا بالعاصمة أبو ظبي، واقامت فيها لـ4 سنوات، ثم عادت إلى مصر، ولها أخت واحدة غير شقيقة من الأبُّ تدعى هبة. 

حصلت مي على ليسانس آداب قسم إجتماع من جامعة الإسكندرية، وقالت عن ذلك: “لم تكن هذه رغبتي أن ألتحق بكلية آداب، لكن والدتي خدعتني للمرة الوحيدة في حياتها كي تشجعني على المذاكرة وتنسيني الاتجاهات الفنية التي كنت أميل إليها وقالت لي حينها: (لو نجحت في الثانوية هدخلك معهد فنون مسرحية أو سينما)، لذا ذاكرت جيداً وحصلت على مجموع جيد بالنسبة لي وقتها، وكان 73%، لكنها لم تدخلني معهد السينما، بل طلبت مني أن ألتحق بكلية آداب إنجليزي أو فنون جميلة، ورفضت، ولم أكتب هاتين الكليتين في رغباتي، وكتبت آداب إجتماع لأنني كنت أسمع أنها كلية سهلة وأستطيع حينها التمثيل إلى جانب المذاكرة”.

من أجل الصلاة

صحيح أن والدتها مسيحية، لكنها كانت حريصة على تعليمها أصول الدين الإسلامي، وتحرص على صيامها لشهر رمضان وأداء الفروض في أوقاتها، وكانت تشجعها على قراءة القرآن، لدرجة أنها كانت تضربها لكي تصلي. 

وقالت مي: “في الفترة التي تحاول فيها كل فتاة أن تبحث عن أكثر ما تحبه وتجيده، كنت أراقب نفسي فوجدت من بداية المرحلة الثانوية أني لم أعد طالبة مجتهدة، كنت أهتم بدراسة المواد التي أحبها فقط، وهما اللغة الإنجليزية والرسم، وكانت إهتماماتي تختلف عن زميلاتي، كنت حينما أشاهد فيلما أو مسلسلاً أفكر كيف تم تصوير كل مشهد وكنت أجلس أمام الفوازير (متنحة) كأنني في عالم تاني، كما أنني كنت أحب الموسيقى والرقص وأقضي وقتاً طويلاً وأنا أرقص في غرفتي، ليس فقط رقصاً شرقياً، بل كنت أرقص على أنغام موسيقى عمر خيرت التي كانت تعد شيئاً يصعب فهمه بالنسبة لفتاة في سني، وكنت أقوم بالتمثيل في مسرحية المدرسة الثانوية وألعب أدوار البطولة أيضا”.

سحر الزن

ولكن كيف استطاعت بعد كل ذلك أن تقنع والدتها بالتمثيل؟، عن ذلك تقول مي: “فضلت أزن على ماما إلى أن زارتنا صديقتها الأستاذة الكاتبة والناقدة السينمائية ماجدة خير الله، فقامت هي بمحاولة إقناعها بأن لدي وجه سينمائي، وأنه لا يجب أن تقف أمام طموحاتي، وكانت حينها أستاذة ماجدة تحضر لمسلسل بعنوان (وجه القمر) بطولة الكبيرة فاتن حمامة، وأسندت لي دوراً صغيراً، فسافرت للقاهرة، وحصلت على (كورس) تمثيل، لكن الدور تم إلغائه، واصطحبتني الأستاذة ماجدة معها إلى برنامج يقدمه الفنان سمير صبري، وشاهدني أحد المخرجين، وأسند لي دوراً في مسلسل من بطولة حسين فهمي وشيرين سيف النصر، لكن بعد فترة المخرج انسحب وحل مكانه مخرج آخر ورفض أن أشارك بالمسلسل”.

وأضافت: “كنت حينها أقرأ عن فيلم بعنوان (تيفا وتوما في أرض الحكومة) للفنان محمد فؤاد، والذي أعشقه وكنت أتابع كل خبر يُكتب عن الفيلم، إلى أن قرأت أن التصوير سيبدأ بعد أسبوعين، وكنت حينها أتحدث إلى نفسي وأقول (أستنوني)، إلى أن سألت فريق عمل فيلم آخر كنت سأنضم إليه إن كانوا يعرفوا مخرج الفيلم، وكان الأستاذ محمد النجار، فقالوا لي نعم، وأتصلوا به، وحكوا له عن محاولتي لمقابلته، وهو أيضا كان يبحث عن وجه جديد ليشارك في البطولة مع محمد فؤاد لفيلمه (رحلة حب)، فطلبت أيضا من صديق العائلة المخرج منير راضي أن يعرفها على النجار، والذي أقتنع بها، وقدمها لفؤاد، والذي أُعجب بها، وأسند لها الدور، وكانت تلك البداية”.

يسرا المعلمة

أما الظهور الثاني لها فكان في مسلسل “أين قلبي”، إذ لعبت فيه دور أبنة الفنانة يسرا، والتي أعجبت بها وعرفت منها أنها سبق لها القيام ببطولة فيلم أمام محمد فؤاد، فاتصلت بمجدي أبو عميرة، مخرج “أين قلبي”، وأخبرته أنها وجدت من ستقوم بدور أبنتها في المسلسل، وأسند الدور لها رغم وجود 40 مرشحة، وأكدت مي أنها تعلمت الكثير من يسرا إنسانيا وفنيا، وبعدها انطلقت مي في ثوبها الحقيقي عام 2002 بعد ظهورها في دور أبنة يسرا بمسلسل “أين قلبي”، حيث شاركت عام 2004 بمسلسل “يا ورد مين يشتريك” مع سميرة أحمد، ثم عادت إلى أحضان يسرا وشاركت بتجسيد دور “شهد” في مسلسل “لقاء على الهوا”، وكانت محظوظة بأن تقف أمام النجم الكبير محمود عبد العزيز في مسلسل “محمود المصري”.

بعدها اقتحمت عالم السينما وقدمت فيلمين، هما “فرح” و”كيمو وأنتيمو”، وفي عام 2007 كانت بداية توأمة مي مع تامر حسني، حيث قدما أول أجزاء فيلم “عمر وسلمى”، والذي استطاع تحقيق نجاحاً كبيراً وإقبال جماهيري قوي، لكن البطولة النسائية المطلقة أغرتها فقدمت فيلم “شيكامارا”، وبعدها مسلسل “دلع البنات”.

تحدت مي نفسها وقدمت شخصيتين، هما “ملك وعشق” في مسلسل “حالة عشق”، والذي نال إستحسان الجمهور والنقاد، ثم توالت أعمالها، فقدمت مسلسل “وعد” و”رسايل” و”البرنسيسة بيسة”، وأكدت من قبل أنها لا تمانع في تقديم مشاهد صعبة، وقالت: “أنا ممكن أضرب عادي في أي سياق درامي إلا من 3 فنانين، هم خالد النبوي ونضال الشافعي وأحمد زاهر، لإندماجهم الشديد في الشخصيات التي يقدموها”.
 
نصفها الآخر

مي لم تجد حتى الآن نصفها الآخر، فقد تمت خطبتها عام 2009 للاعب كرة القدم محمد زيدان، لكنهما انفصلا بعد فترة قصيرة، وأكدت أنها أحبت مرتين في حياتها، من بينهم خطيبها السابق، لكن بشكل عام مي لا تتخيل أن تتزوج بالطرق التقليدية، أو كما يعرف بـ”جواز الصالونات”، لأنها لن تتزوج من شخص لا تحبه، وفسرت أن من أسباب عزوفها عن الزواج شخصيتها الصعبة، خاصة أن متطلباتها في الزواج ليست سهلة، كما أنها لن تترك عملها بمجال الفن إرضاءً لزوجها.

مي تؤكد أن أسوأ صفتان تجدهما في الرجل هما البخل والكذب، ووجهت الكلام إلى “شخص مجهول” قائلة: “يا من سوف أحمل اسمه وطفله يوما ما.. أتمنى أن تكون علاقتنا كعلاقة الورد بالماء.. أنت تسقيني وأنا أحيا بوجودك”.

علاقتها بتامر  

انطلقت الكثير من الشائعات التي تفيد بوجود قصة حب وإرتباط بينهما، فقالت: “علاقتي مع تامر كوميدية جداً، نحن نمزح سوياً ونفهم بعضنا من مجرد نظرة، فنحن أصدقاء قبل أن نعمل معاً، وعلاقتنا توطدت بعد العمل، ورغم أننا نشبه بعض في أمور كثيرة خارجية، لكننا كطباع وحياة يومية لا نشبه بعضنا، وكنا نفكر ماذا سيحدث إذا ارتبطنا وكنا نقول: (هنقطع شعر بعض)، ونحن تحدثنا  معا في موضوع الارتباط لأن الجميع كان يؤكد لنا أننا نليق ببعض، لكننا غرقنا في الضحك لأننا فعلا (ناقر ونقير)”.

في الظل

في فترة ما إتبعت مي نظام غذائي حاد معروف بـ”ريجيم اللقيمات”، والذي يقوم على تناول ملعقتين من الطعام كلّ ساعتين بشكل منتظم، والهدف هو تفعيل عمليّة الأيض في الجسم لحرق الدهون بطريقة أسرع فضلاً عن تناول الفاكهة، وأشارت مي إلى أن إتّباع هذا النوع من الريجيم صعب جداً، لكنه فعّال ويساهم في فقدان الوزن سريعاً من دون حرمان نفسها من أي نوع من الطعام وهذا هو سرّ رشاقتها، والحقيقة أن مي لم تلجأ الى إجراء عملية جراحية لخسارة الوزن، وإنما إلتزمت بالنظام الغذائي بجانب شرب الكثير من الماء وممارسة الرياضة والحصول على قسط وافر من النوم على الأقل 6 ساعات يومياً.

مي خضعت لعملية تجميل واحدة في أنفها واعترفت بهذه العملية، حيث أجرتها بهدف تصغير الأنف والحصول على مظهر أنف – بروفايل - أكثر تناسقا مع ملامحها، وكانت ترغب بإجراء هذه العملية منذ سنوات طويلة، لكنها كانت مترددة، إلى أن حسمت أمرها عام 2017 وخضعت لها.

وتقول مي عن روتينها للعناية بجمالها: “أخصص 4 أيام في الأسبوع للإهتمام بشعري، وأنفذ ذلك في منزلي، وأفضل دائماً أن أترك شعري على طبيعته، وأنا من البنات التي تهتم بمظهرها رغم أنني لا أضع المكياج سوى لتصوير مشاهدي فقط، كما أنني لا أرتدي ملابس مبالغ بها وأفضل الإطلالة (الكاجول) دائماً، لكني أحرص في أغلب الأحيان على اقتناء ما أحتاجه من ماركات عالمية”.

نبض للأنباء