ماذا يعني انتهاء سريان قانون الأبرتهايد؟

1120202775151430-jpg-06897467175680715.jpg

أسقطت الهيئة العامة للكنيست، أمس، قانون الأبارتهايد (بصيغته الرسمية: "أنظمة الطوارئ يهودا والسامرة، الحكم والمساعدة القانونية")، الذي يفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات والمستوطنين، وينتهي سريانه بحلول نهاية الشهر الحالي. وتم سن القانون لأول مرة بعد احتلال العام 1967، ويتم تمديده كل خمس سنوات.

وجاء في رسالة بعثتها نائبة المستشارة القضائية للحكومة، أفيطال سومبولينسكي، إلى وزير القضاء، غدعون ساعر، في نهاية الشهر الفائت، أن "ثمة حاجة إلى تمديد الأنظمة لخمس سنوات أخرى". فما هي تبعات انتهاء سريان "أنظمة الطوارئ" هذه، بموجب رسالة سومبولينسكي؟

فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، فإن "انتهاء سريان الأنظمة يعني أنه لن تكون لدى إسرائيل صلاحية أن تحتجز في سجن إسرائيلي الذين أدينوا بمخالفات في محكمة عسكرية". ويقبع في السجون الإسرائيلية 3500 أسير فلسطيني. وفي حال انتهاء سريان القانون، فإن على إسرائيل نقل جميع الأسرى الفلسطينيين الذين حوكموا في محاكم عسكرية في الضفة إلى سجون الاحتلال في الضفة.

وتنظم هذه الأنظمة العلاقات بين المستوطنين وأجهزة الحكم الإسرائيلية، ووضع المستوطنين الذين يسكنون عمليا خارج حدود إسرائيل، وتخويل السلطات الإسرائيلية، مثل الشرطة، بالعمل خارج حدود الدولة، والسماح لمواطنين إسرائيليين وسلطات الدولة بالتنقل بحرية بين الضفة وإسرائيل.

وانتهاء سريان الأنظمة سيؤثر على إمكانية محاكمة مستوطنين ومواطنين في إسرائيل يسكنون في الضفة إثر مخالفات ارتكبوها في الضفة. والوضع الحالي هو أن المستوطنين يحاكمون في إطار جهاز القضاء المدني داخل إسرائيل، بينما تتم محاكمة الفلسطينيين في محاكم عسكرية، التي يسري عليها القانون العسكري للاحتلال. وفي حال انتهاء سريان الأنظمة، لن تتمكن المحاكم في إسرائيل من محاكمة مستوطنين ارتكبوا جرائم في الضفة، وإنما ينبغي محاكمتهم في محاكم عسكرية وبموجب القانون العسكري، وسجنهم في سجون في الضفة فقط.

وفيما تتعامل إسرائيل مع المستوطنين كأنهم يسكنون داخل حدود إسرائيل، فإن انتهاء سريان الأنظمة يعني أن قسما من الحقوق والواجبات الناجمة عن "الإقامة الإسرائيلية" في المستوطنات لن تسري على المستوطنين. وبضمن ذلك الأنظمة المتعلقة بالسجل السكاني، قانون التأمين الوطني، قانون ضريبة الدخل، وقوانين متعلقة بالإرث والوصاية على مستوطنين. ويعني ذلك، على سبيل المثال، أن محاميا مستوطنا، وليس لديه عنوان دائم داخل إسرائيل، لا يمكن أن يكون عضوا في نقابة المحامين.

ومن الناحية النظرية، فإن انتهاء سريان الأنظمة يعني أن المستوطنين لن يتمكنوا من التصويت في الانتخابات، في حال عدم وجود عنوان ثابت لهم في إسرائيل، أي أنهم لن يكونوا مسجلين في السجل السكاني. لكن صحيفة "هآرتس" نقلت، اليوم، عن مصادر في وزارة القضاء قولها إنه سيتم التوصل إلى حل بشأن التصويت في الانتخابات حتى لو انتهى سريان الأنظمة، من خلال وصف المستوطنين بأنهم "إسرائيليون يسكنون خارج البلاد" والسماح لهم بالتصويت في صندوق اقتراع عسكري، أو الدخول إلى إسرائيل للتصويت.

ويعني انتهاء سريان الأنظمة أنه لن تكون صلاحيات لدى الشرطة الإسرائيلية التحقيق في جرائم ارتكبت في إسرائيل وفر مرتكبوها إلى الضفة، إلى جانب الفصل بين شرطة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة ("لواء يهودا والسامرة") وبين الشرطة الإسرائيلية، ولن يكون بالإمكان تبادل معلومات بين جهازي الشرطة. وخلافا للوضع في إسرائيل، فإن القانون العسكري ينص على عدم وجود حاجة لاستصدار أمر من المحكمة من أجل إجراء تفتيش.

نبض للأنباء