شيرين ..شاهد وشهيد

سعيد أحمد

سعيد أحمد

لا ريب أنك الشاهد ميدانياً في جل ساحات الوغى، تصولين تجولين، ووقع صوتك صاعقة حطت على رؤوس الغاصبين وأس الشرور ...
فأنت الواثقة بحق شعبك في أرض الرباط منذ أن وطئ جسدك الطاهر ثرى قدس الأقداس وحتى عروج السماء من أرض جنين نبع العز والفخار وقربة الدم المنهمر بغزارة الكريم الصبور...
وكأن الخالق وهبك حق الدفاع عن هذا الشعب المصطفى لتوثقي وتترافعي أمام العالم أجمع وتسمعي من به صمم مرارة المعاناة وحجم الصمود....
لم تكتفي بذلك لا بل اردت أن تكون مرافعة جلستك الختامية ممهورة بالدم والغار، موصلة بهذه الدماء الزكية صرخة فلسطين حتى عنان السماء...
لقد قيل أن الله إذا أحب عبدا نادى من عالي سماه أن يا عبادي إنني احببت فلانا فأحبوه فيحبه كل عقل وقلب سوي سليم .. ما هذا الذي بينك وبين الله حتى بعثرتي كيد الكائدين ووحدتي كل فلسطين، وطار عطرك الفواح في ارجاء الدنيا باعثا الأمل والنور...
بكتك الرجال وكل النساء .. بكتك الدروب وكل القلوب.. فكنت الشقيقة والصديقة .. وكنت الابنة والحفيدة.. وفي كل بيت على هذا الثرى الطهور...
لقد فزتي وقرنتي القول بالفعل.. وكنت شاهدا وشهيد .. فطوبى وطيب .. وطوبى وطيب..

نبض للأنباء