بعد أسئلة ملحة وعلامات استفهام.. غوتيريش يطالب بتحقيق “مستقل وشفاف” في اغتيال أبو عاقلة

بعد أسئلة ملحة وعلامات استفهام.. غوتيريش يطالب بتحقيق “مستقل وشفاف” في اغتيال أبو عاقلة

 استهل فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، المؤتمر الصحفي اليومي، امس، بقراءة تغريدة نشرها تور وينسيلاند، منسق عملية السلام في الشرق الأوسط، وممثل المنظمة الدولية لدى السلطة الفلسطينية، حول استشهاد صحافية الجزيرة، شيرين أبو عاقلة، التي أصيبت بالرصاص الحي صباح الأربعاء أثناء تغطيتها لعملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية المحتلة”.

وقد بعث وينيسلاند بأحر التعازي لأسرتها وتمنى الشفاء العاجل لزميلها الصحفي الذي أصيب في الحادث. ودعا السيد وينسلاند إلى “إجراء تحقيق فوري وشامل ومحاسبة المسؤولين”. وقال إنه لا ينبغي أبدا استهداف العاملين في مجال الإعلام”

وقد تم توجيه العديد من الأسئلة للسيد حق حول أسباب تأخر الأمين العام في إصدار بيان لمثل هذا الحادث المفجع وكذلك حول التحقيق الذي طالب به وينسيلاند.

وسألت “القدس العربي” نائب المتحدث الرسمي ”  “كيف يمكن أن يكون التحقيق عادلا والمتهم هو الحكم؟ حيث وصل عدد الصحافيين الفلسطينيين الذين قتلوا منذ عام 2000 إلى 55 مع مقتل أبو عاقلة،  ولم يشر أي من التحقيقات مع جميع هؤلاء الصحافيين إلى تورط أي إسرائيلي،  ولماذا قال السيد وينسلاند إنه يدعو إلى تحقيق فوري وشامل،  يدعو من ؟ يدعو المتورط في القتل للتحقيق في جريمته؟ لماذا لم يستخدم كلمة تحقيق “موضوعي” أو “محايد” على الأقل؟ لماذا تجنب هذه الكلمات؟ هذا يمكن أن يجلب عنصرًا آخر إلى التحقيق غير الإسرائيليين“. فرد فرحان حق باختصار:”نحن بالتأكيد نريد أن يتم التحقيق بشكل شامل وعادل وسنرى ما سيحدث بعد ذلك”.

و قال حق ردا على انتقادات الصحافيين لبيان وينسيلاند” لا نريد القفز إلى الخلاصة ولا نذكر هذا في المرحلة الحالية لأننا نريد أن يتم التحقيق بذلك بشكل كامل” وحول من يجب أن يحقق وما إذا كان الأمين العام يدعم تحقيقاً دولياً ومستقلاً يشمل الأمم المتحدة، قال حق: إن تحقيق الأمم المتحدة يأتي بناء على طلب من دولة عضو وهذا بيد الدول الأعضاء. وحاليا نريد أن نرى إلى أي مدى يمكن القيام بتحقيق شامل من قبل القوات على الأرض”.

وردا على أسئلة الصحافيين المتكررة حول غياب بيان من الأمين العام ولماذا تأخر وكيف يمكن أن ينتظر أكثر من 12 ساعة قبل أن يصدر بيانا، قال حق “حاليا نعمل على بيان رسمي سيصدر عن الأمين العام، وقد قام ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام المرافق للأمين العام في فيينا بتقديم تعازيه لأسرة الجزيرة قبل ساعات”. وعاد وأكد بعد تكرار السؤال أن الأمين العام سيصدر بيانا لاحقا فهو ما زال يتلقى تفاصيل الحادث.

وقد صدر البيان بحدود الساعة السادسة مساء بتوقيت نيويورك جاء فيه أن الأمين العام يشعر بالذهول لمقتل شيرين أبو عاقلة ، الفلسطينية الأمريكية التي تعمل مراسلة لقناة الجزيرة، والتي أطلقت عليها النار فأردتها قتيلة في وقت سابق اليوم أثناء تغطيتها لعملية نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية المحتلة. وقد قدم الأمين العام أحر التعازي لأسرة السيدة أبو عاقلة وتمنى الشفاء العاجل لزميلها الصحفي علي السمودي الذي أصيب في نفس الحادث. كما دعا الأمين العام السلطات المعنية إلى “إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادث وضمان محاسبة المسؤولين عنه”. وأدان الأمين العام في بيانه “جميع الاعتداءات والقتل التي يتعرض لها الصحافيون. إن الصحفيين يجب ألا يكونوا أبدا هدفا للعنف. يجب أن يكون للعاملين في مجال الإعلام  القدرة على أداء عملهم بحرية ودون مضايقة أو ترهيب أو خوف من استهدافهم”. وكرر الأمين العام اقتناعه الراسخ بأن الصحافة الحرة ضرورية لتحقيق السلام والعدالة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان.

السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، وقبل دخولها قاعة مجلس الأمن توقفت عند الصحافيين وقدمت تعازيها لطاقم الجزيرة،  وقالت: “أريد فقط أن أعبر عن خالص التعازي في فقدان الصحافية الفلسطينية -الأمريكية ومراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة”. وأضافت: “كان الأمر مرعبًا حقًا. إنها تحظى باحترام كبير. كانت تؤدي وظيفتها، وظيفة تقومون بها جميعًا كل يوم، وأود فقط أن أعزّي عائلتها وأصدقاءها وزملاءها. في الواقع ،نحن جميعًا نأسف لخسارتها”. ثم ناشدت بإجراء التحقيق وأضافت ” كما دعوت إلى تحقيق شفاف في مقتلها. لقد كانت تحظى باحترام كبير؛ لقد أتيحت لي الفرصة لمقابلتها عندما كنت في الضفة الغربية في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي وأجرت مقابلة استثنائية معي هناك. وتركت تلك المقابلة احتراماً غير عادي لها. سنفتقدها، وعلينا أن نتأكد من أننا سنصل إلى حقيقة قتلها”.

من جهة أخرى، أرسل السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة الأربعاء لكل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن الدولي ورئيس الجمعية العامة يشير فيها إلى اغتيال الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة الجزيرة، بدم بارد في مدينة جنين. وقال إن شيرين قد أصيبت بالرصاص الحيّ في الرأس عند وصولها مخيم جنين للاجئين “لتغطية الغارة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على المخيم رغم ارتدائها سترة صحافية واقية وخوذة ومع هذا أصيبت برصاصة قناص إسرائيلي مباشرة في الرأس تحت الأذن كما أصيب زميلها علي السمادي في الظهر”. وطالب منصور بإجراء تحقيق دولي كامل ومستقل في هذه الجريمة. وجاء في الرسالة: “إن شيرين استشهدت وهي تقف جنبا إلى جنب مع زملائها الذين أصيبوا بالصدمة. وقد وقعت شيرين ضحية للفساد الإسرائيلي وتحريض الجنود على إطلاق النار بهدف القتل من قبل الحكومة والجيش الإسرائيليين الذين حاولوا على مدى عقود وصف الشعب الفلسطيني، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، بأنهم إرهابيون كجزء من حملة سافرة لتبرير اعتداءات إسرائيل على الشعب الفلسطيني.

نبض للأنباء