رئيسي

هل عادت المصالحة الفلسطينية إلى مربعها الأول..؟

هناك الكثير من المؤشرات التي تؤكد أن المصالحة الفلسطينية الفلسطينية متوقفة في مكانها، لعل أهمها التراشق الإعلامي بين طرفي الانقسام (حماس وفتح)، وإعلان الأولى رفضها المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني.

ولكن السؤال هنا، هل نستطيع القول بأن المصالحة عادت إلى مربعها الأول؟ وكيف سيكون موقف جمهورية مصر العربية؟.

قال الدكتور “هاني العقاد” المحلل السياسي: أن المصالحة الفلسطينية توقفت الآن، لكنها لم تتراجع، مؤكداً أن التراشق الإعلامي الأخير بين حركتي فتح وحماس آلم الجميع، حيث بدأ الشارع الفلسطيني يتساءل حول إمكانية تقدم المصالحة أم لا، وبدأ يوجه رسائل لوم للطرفين.

وأوضح العقاد: “السلطة الوطنية الفلسطينية تقول إن حكومتها لم تتمكن بالكامل في قطاع غزة، فلم تستطع جباية الضرائب، كما أن العائدات لم تدخل في خزينة السلطة، فحماس مازالت تجبي هذه الضرائب”.

وتابع: “هناك لوم شديد جداً من قبل حركة حماس إلى السلطة الفلسطينية بأنها لم تقم بكافة مهامها في قطاع غزة على اعتبار أنها أخذت الضرائب، وبالتالي تدفع رواتب الموظفين، وتواصلت التراشقات الإعلامية بين الطرفين إلى أن وصل الحال بأن هناك اتهامات تتمثل بان اللجنة الإدارية التابعة لحركة حماس مازالت تعمل في الوزارات”.

وقال العقاد: أن “جمهورية مصر العربية أعربت عن انزعاجها من التراشق الإعلامي، مطالبة من الطرفين وقف هذا التراشق بشكل كامل حتى تسير المصالحة”.

وفي ذات السياق، اعتبر العقاد أن المصالحة الفلسطينية مهددة بالانهيار والعودة إلى مربع الصفر إذا ما استمر الحال، لأنه لا يمكن أن تقبل حركتا فتح وحماس أن تبقى المصالحة بهذا الوضع فإما أن تتقدم وإما أن تعود إلى الخلف.

وأضاف: “ما تم قطعه من طريق من إنجاز للمصالحة مهم، وبالتالي ليس سهلاً العودة للوراء وهو مستحيل”.

بدوره، أكد المحلل السياسي أن جمهورية مصر العربية لم تتراجع عن دورها في ملف المصالحة، مشيراً إلى أن التراجع جاء من قبل طرفي الانقسام.

وتابع العقاد: “هناك تراجع من قبل حركة حماس، فهي لا تريد أن تتخلى عن الحكم في قطاع غزة، وإنما هي تريد كل شيء من الحكومة الفلسطينية، ولا تريد أن تسلم السلطات كاملة”.

وقال العقاد: “اتهامات مصر ليس في مصلحة المصالحة الفلسطينية أو العلاقة مع حماس، وبالتالي فإن مصر الآن في حالة تقييم للموقف بشكل كامل، وأعتقد أن هناك دفعة جديدة من مصر مع تولي مدير جديد للمخابرات المصرية”.

وفيما يتعلق بدور الفصائل الفلسطينية، رأى العقاد أنه ليس لها دور، وانما هي في موقف المتفرج وتنتظر قدوم وفد أمني جديد إلى قطاع غزة للدفع باتجاه السير قدماً في ملف المصالحة الفلسطينية.

وأكد أن المصالحة الفلسطينية هي خيار استراتيجي فلسطيني ولا يمكن التراجع عنه، وبالتالي الدفع باتجاه المصالحة هو من أولويات العمل، مشيراً إلى أنه كان بإمكان حركة حماس أن تحسن من موقفها باتجاه الوحدة إذا ما شاركت في المجلس المركزي الفلسطيني، ولكن ذلك أدى إلى أجواء سلبية أثرت على المصالحة الفلسطينية.

وفي ذات السياق، أشار محسن أبو رمضان المحلل السياسي، إلى أنه من الواضح أن المصالحة الفلسطينية عادت إلى المربع الأول، من حيث استمرار المناكفات والتراشقات الإعلامية بين الحركتين الكبيرتين، مشيراً إلى أن هناك إحباط كبير لدى المواطنين نتيجة تعثر مسار المصالحة.

وأضاف أبو رمضان: “التراشق الإعلامي تم تتويجه ببيان الدكتور رامي الحمد الله الذي اتهم حماس بأخذ الأتاوات، في المقابل كان هناك ردود من قبل حركة حماس على الرئيس محمود عباس والدكتور رامي الحمد الله، وهذا أضعف الاهتمام بمسار المصالحة وأحبط المواطنين في قطاع غزة الذي ينتظرون بفارغ الصبر إتمام المصالحة لتحقيق حكومة وحدة وطنية تستطيع انقاذهم من الازمات المحدقة بهم”.

وتابع: “يعود السبب في تجميد المصالحة الفلسطينية الى الاحتلال الإسرائيلي والحصار الذي يفرضه على قطاع غزة، ولكن الانقسام له دور في إعادة التطور”.

وبدوره، أوضح أبو رمضان أن مصر هي التي لعبت دوراً مهماً في الدفع بعجلة المصالحة الى الأمام، مؤكداً أنه بدون هذا الدور لما تم تفعيل التطور في عملية المصالحة، ولكن هذا الدور إذا تراجع فإن السبب الرئيسي يعود إلى الحالة الوطنية الفلسطينية من خلال التراشق الإعلامي والاتهامات، وبالتالي لا يوجد لوم على الدور المصري وإنما على الجانب الفلسطيني الذي لم يوفر المناخ للدفع بعجلة المصالحة الى الامام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق