أخبار العالم

البرلمان العربي يُقر ثلاث خطوات عاجلة لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس

أكد رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهد السلمي، أن ارتباط العرب والمسلمين بمدينة القدس عميق الجذور، ومرتبط بالدين والأرض والتاريخ والحضارة، لافتاً إلى أن القُدس تمتلك قداسة المكان الذي يحوي المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وتابع السلمي، أنه انطلاقاً من واجبنا الديني والقومي  والأخلاقي والإنساني، وتَحملاً لمسؤليتَنا في التعبير عن موقف الأمة العربية تجاه مدينة القدس، والمخاطر الكبرى المحدقة بها، بادر البرلمان العربي بعقد جلسةٍ طارئةٍ باسم الشعب العربي، في الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر الماضي في مقر جامعة الدول العربية، لمناقشة تداعيات القرار الأمريكي المرفوض، الذي يُعد سابقةً خطيرةً للإخلال بمنظومة العلاقات الدولية، والعبث بالقانون الدولي، وانتهاكاً صريحاً لقرارات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تعتبر القدس مدينةً محتلة، واعتداءً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، واستفزازاً صارخاً لمشاعر العرب والمسلمين وأحرار العالم، وتهديداً للأمن والسلم الدوليين.

وذكر السلمي، أن البرلمان العربي الذي اتخذ من القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين شعاراً لدورة انعقاده، يتحرك من إيمانٍ عميق، وقناعةٍ راسخةٍ، لم ولن تتزحزح، من أن القضية الفلسطينية كانت ولا زالت وستظل قضية العرب والمسلمين الأولى والمحورية، منوهاً إلى أن القدس التي نُكن لها محبةً صادقة، وإيماناً راسخاً، واستعداداً للتضحية في سبيلها، بما لها من رمزيةٍ ومكانةٍ دينيةٍ وتاريخية وثقافية عميقة، ليست محلاً للتنازل أو المقايضة، فهي شرف وكرامة وعزة الأمة العربية والإسلامية.

وأكد رئيس البرلمان العربي على استمرار جهود البرلمان العربي في دعم كفاح الشعب الفلسطيني في كافة المحافل وعلى كافة المستويات، مشيراً إلى أن البرلمان العربي شكل لجنة خاصة باسم فلسطين برئاسة رئيس البرلمان العربي، ويعمل على ثلاث خِطط عمل للتصدي لسياسة القوة القائمة بالاحتلال، وفضح ما تقوم به من جرائم وانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني الصامد، الخطة الأولى، التصدي لقرار الإدارة الأمريكية المرفوض بالاعتراف بالقدس عاصمة للقوة القائمة بالاحتلال.

ونوه إلى أنه تمت مخاطبة كافة برلمانات العالم الإقليمية والوطنية وتم تشكيل وفود برلمانية من أعضاء البرلمان العربي لزيارة البرلمانات الإقليمية والدولية، وأن البرلمان العربي سيجتمع مع أعضاء البرلمان الأوروبي لحشد الدعم والتأييد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها مدينة القدس.

وأضاف: “أما خطة العمل الثانية فهي لمنع عقد القمة الإسرائيلية الإفريقية التي كان مقرر عقدها في دولة توجو في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقد تم الاتصال ببرلمان عموم إفريقيا وكافة البرلمانات الإفريقية، وتم إرسال مبعوثين باسم رئيس البرلمان العربي لبعض البرلمانات الإفريقية المؤثرة، وكُللت جهود البرلمان العربي مع جهود الدول والمؤسسات العربية والإسلامية بالنجاح، بأن أُجلت هذه القمة لأجلٍ غير مسمى”.

ومن ناحية خطة العمل الثالثة، قال السلمي: إنها للتصدي لترشح القوة القائمة بالاحتلال للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن لعامي 2019-2020م، لما لهذا الترشح من تداعيات خطيرة على مصداقية منظمة الأمم المتحدة، عندما تشغل قوة محتلة وتضطهد شعباً بأكمله منذ أكثر من سبعين عاماً، وتمارس بحقه أبشع الانتهاكات والجرائم العنصرية مقعداً في مجلس الأمن الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق