أخبار العالم

دونالد ترامب ونتنياهو يلعبان نفس اللعبة

في أواخر العام الماضي، أخفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الدفاع عن ابنه الأكبر بعد انتشار خبر اجتماع مابين ابن دونالد ترامب الأكبر في العام 2016 ومجموعه أشخاص تربطهم علاقة بالكريملين، واعتبره الأمريكيون خيانة –من قبل مستشار البيت الأبيض ستيفن  بانون، هذا الأسبوع وقع حليف ترامب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في نفس المأزق.

تسجيل بثته القناة الثانية الإسرائيلية، حيث كشف مذيع إسرائيلي أن التسجيل الصوتي ليائير نتنياهو تحت تأثير الكحول في جولة له في نوادي تل أبيب في العام 2015.

نتنياهو الأصغر الذي يبلغ من العمر (26 عاماً) الذي ظهر تحدث بتعليقات مُهينة عن النساء والبغايا هو وأصدقاؤه.

ظهور شريط التسجيل لم يكن محل ترحاب من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتياهو المحاصر بقضايا تحقيق بتهم الفساد، مع تزايد اهتمام الرأي العام الإسرائيلي بالقضية، كون نتنياهو متهم بالمماطلة والمرواغة أثناء سير التحقيق، وحصوله على السيجار الفاخر والهدايا من قبل رجال أعمال أجانب، فجاءت حادثة ابنه تحت تأثير الخمر ليفتح جبهة جديدة من التحقيقات.

كما علقت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية اليسارية، يحاول نتنياهو الظهور أمام وسائل الإعلام المحلية الإسرائيلية بمظهر لائق في تطبيقه للعادات اليهودية مثل قضاء عطلة يوم السبت والقراءة في كتابهم المقدس منذ طفولة نتنياهو الابن، يحاول والده غرس المبادئ اليهودية الدينية لأفراد أسرته ليلة جمعة يقضيها نتنياهو الابن مع فتيات الليل، وينفق مئات الدولارات، حطم الصورة المثالية التى يحاول نتنياهو الأب الظهور بها، مما ألحق أضراراً بأبيه.

ولمواجهة الحملة الإعلامية ضدهما، أصدر نتنياهو بياناً اعتذر فيه يائير نتنياهو عن الألفاظ التافهة، التى تحدث بها تحت تأثير الكحول “اعترف ابنى أنه تحدث بكلمات غبية وأضاف أن الصوت الذي في التسجيل ليس صوته، وهذة ليست أخلاقة، وهو محق في ذلك”.

في المقابل: “ابن ترامب كان أكثر حدة في مهاجمة الصحافة، واعتبر منتقديه بأعداء وخصوم والده، وأنهم أعداء للأمة الأمريكية.

في معركتهم ضد خصومهم كل من يائير نتنياهو وابن دونالد ترامب، استغلا صفحات التواصل الاجتماعي لشن هجومهم على منتقديهم، حتى إن نتنياهو نشر منشوراً على صفحتة الرسمية في (الفيسبوك) العام الماضي.

خلال عام، استقبلت العديد من المجتمعات الدولية ترامب بالأحضان ونتنياهو كان له النصيب الأكبر من هذه الأحضان.

كما يحاول حلفاء أمريكا التقليدون في أوروبا إفشال الحكومات المركزية السلطوية في بولندا وهنغاريا كلاً من ترامب ونتنياهو احتفلا بتعصبهما وتشددهما.

كما أصدر ترامب تعليماتة وسياساته العنصرية بطرد مئات المهاجرين الذين فروا من بلدانهم نتيجة العنف أو الكوارث الطبيعية في نفس الوقت أصدر نتنياهو تعليماته بطرد عشرات المئات من المهاجرين الأفارقة بالقوة.

مع استمرار التحقيقات الجارية بشأن سلوكهم، يسعى كل من ترامب ونتنياهو لشن هجومهم على الصحافة المستقلة والنظام القضائى، وأخذ يُكرر نفس عبارة ترامب التقليدية “أخبار كاذبة ” لمواجهة المشاكل التى تهدد وجودهما في السطة، كما عمل ترامب ونتنياهو معاً على إثارة غضب دول العالم بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

العديد من اليهود الأمريكيين المؤيدين لدولة إسرائيل، يلاحظون كيف نشط المؤيدون للحق الفلسطينى والمناهضون للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

بالنسبة لنتنياهو، وهو أكثر خبرة من ترامب، ربما يكون لديه هدف، ومنطق واضح من التقرب للرئيس الأمريكى سواء في بلاده أو في الخارج.

من المفارقات، أن رئيس وزراء إسرائيل يسعى لحماية بلاده، بينما ترامب على العكس تماماً يسعى لتدمير أمريكا على عكس ما يتصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق