أخبار فلسطينرئيسي

الرئيس: لن نقبل مشروع ترامب وعُرض علينا أبو ديس بديلاً عن القدس

كشف الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الأحد، للمرة الأولى أنه تلقى عرضاً بإعلان بلدة أبو ديس قرب القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية وأنه رفض ذلك.

وقال الرئيس خلال كلمته في افتتاح اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني برام الله: “يعرضون علينا حاليًا أن تكون أبو ديس عاصمتنا وأبلغنا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أننا لن نقبل مشروعه وصفقة القرن هي صفعة وسنردها”.

وأشار إلى أن القدس أزيحت من الطاولة بتغريدة تويتر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك خلال افتتاح جلسة المجلس المركزي في رام الله.

وأضاف: “أزعجني جداً عدم حضور بعض الإخوة لأن المكان غير مناسب لعقد الجلسة، فأين يكون المكان المناسب؟، وأي مكان يمكن أن نأخذ فيه قرارات مصيرية أكثر من وطننا”.

وتابع: “هذه لحظة تاريخية تتداعى أن يحضر الجميع لمناقشة قضية عاصمة فلسطين، فإن قلنا في الدين هي العاصمة، وإن قلنا في السياسة فهي العاصمة، وقد لا ألوم الجهاد الإسلامي لأنهم لا يتحدثون بالسياسية ولا يعملون بالسياسة، لكن ما أزعجني فعلاً موقف إخوتنا في حماس”.

وأكمل: “في الانتخابات السابقة قلنا لا يمكن أن نعقد أي انتخابات دون مدينة القدس، وخرج علينا القيادي محمود الزهار وقال يمكن لنا أن نجري الانتخابات بدون القدس فهل القدس مكة”، مضيفاً: “نعم القدس مكة؟.

واستطرد: “يعرضون على أبو ديس عاصمة لدولة فلسطين، ونقول ان القدس هي العاصمة السياسية والجغرافية لفلسطين، ولن نأخذ تعليمات من أحد، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بقضيتنا ومصير شعبنا وقلنا ذلك لترامب وغير ترامب، وقلنا له أن صفقة العصر هي صفعة العصر؛ لكن سنردها”.

وقال: “يتسم لقائنا هذا اليوم بالأهمية الكبرى، والملفات التي تتناثر لتزيد من الأعباء والتحديات التي تواجه شعبنا، وإن هذا الحضور المتميز من كل الأطياف الشعبية، يشكل إضافة نوعية وليتحمل الجميع المسؤولية كاملةً حيث أن الأمر لم يعد يحتمل بأن يقتصر على أعضاء المؤسسات الرسمية ولا بد للكل الوطني أن يشاركنا اللحظات الحاسمة من تاريخ شعبنا”.

وأضاف: “قبل بضعة أيام حصل لقاء وزاري عربي ليناقشوا القضية؛ فقال أحدهم عتبنا على الشعب الفلسطيني الذي لم يهب بقوة للتصدى قرار ترامب، رد عليه الوزير الفلسطيني بسؤال إن كانت سمحت بلدهم بمواطن واحد يقف في ميدان جانبي ويقول يا قدساه”.

وتابع: “أقول له إذا أردت يا سيدي الوزير أن تبرر تقصيرك لا ترمي الاتهامات على الشعب الفلسطيني، ونحن هنا اليوم لنقرر عن شعبنا ونرابط من أجله”.

واستكمل: “حاولنا أن نثير قضية وعد بلفور ولامني البعض على ذلك، ولا زلنا نسعى لذلك وسنواصل إلى أن تعتذر بريطانيا العظمى وتقدم التعويض وتعترف بدولة فلسطين، وقضيتنا بدأت قبل ذلك بكثير جداً”.

وأضاف: “عام 1850 القنصل الأمريكي في القدس عرض على اليهود الحصول على مستوطنات وأراضي، الأمر الذي رفضه اليهود، وفي حينها قررت الحكومة الأمريكية استقدام المسيحيين إلى فلسطين”، مشيراً إلى أمريكا كانت تلعب منذ ذلك الوقت.

وأكد الرئيس عباس، أن القيادة الفلسطينية لن تكرر أخطاء الماضي، كما أن الفلسطينين سيظلون في أرضهم ولن يخرجوا منها.

وأكمل: “عندما أعلن قرار التقسيم قامت دولة إسرائيل ولم تقم دولة فلسطين ولا أعرف سبباً لذلك، وأول دولة اعترفت بإسرائيل كانت الولايات المتحدة، وكان يراد للاعتراف أن يكون بالدولة اليهودية، الأمر الذي رفضه الرئيس الأمريكي حينها”.

وذكر أن حرب 1948 أنتجت موضوع اللاجئين التي تحاول أمريكا إزاحته عن الطاولة في الوقت الراهن، ولدينا الآن 950 ألف لاجئ خرجوا من بيوتهم، والأمم المتحدة رفضت حينها أن تعترف بإسرائيل قبل تطبيق قراراتها 181، 194، وتعهدت إسرائيل بتطبيقها وعلى الرغم من الاعتراف بإسرائيل لم تطبق القرارين إلى يومنا هذا”.

وشدد على أن القيادة الفلسطينية لا تتدخل في الشؤون العربية ولن تقبل التدخل في الشؤون الفلسطينية، ونحن أصحاب الكلمة، ولا نريد لأحد أن يتدخل في شؤوننا الداخلية، نحن متعلمون ولدينا وعي”.

وأكد الرئيس عباس، أن إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو، وأن من أهم القرارات التي يجب أن تؤخذ مصير أوسلو، والفلسطينيون لن يقبلوا أن يظلوا سلطة بدون سلطة واحتلال بدون كلفة، ولن نقبل الابتزاز السياسي بالمال.

ووجه الرئيس تساؤولاً للرئيس الأمريكي: “منذ متى لم نقبل المفاوضات؟، وأين تلك المفاوضات التي لم نقبلها؟”، مؤكداً أن القيادة الفلسطينة لن تقبل أن تكون أمريكا وسيطاً للسلام.

واستطرد: “أما بخصوص لجنة دولية تنبثق عن مؤتمر دولي هذا ما نقبله، أما أمريكا وحدها فلا، كما أننا سندعم المقاومة الشعبية السلمية، وهي الأقوى والأكثر تأثيراً وفعالية من غيرها”.

وتابع: “الربيع العربي مستورد لنا وجاء إلينا لتقسيم البلدان العربية، وجميعنا رأينا الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة، وهناك دول منذ سنوات تعاني من الحرب الداخلية تحت اسم الربيع العربي”.

وحول لقاء الرئيس عباس برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق، قال الرئيس، إنه طلب الحديث عن الحدود والأمن بيد أن نتنياهو رفض طرح ملف الحدود وتحدث في الأمن وطلب أن يتواجد على حدود الضفة الغربية أربعين سنة، الأمر الذي رفضته وأنهيت اللقاء، والذي كان بحضور هيلاري كلينتون ومسؤول أمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق