رئيسي

انتخابات نقابة الصحفيين وإجماع على إجراء حوار بين جميع الأطر

أثار إعلان الأمانة العامة في نقابة الصحفيين الفلسطينيين عن موعد إجراء الانتخابات، جدلاً كبيراً بين أوساط الصحفيين، خاصة وأن عدداً كبيراً منهم، يعتقد بأن الأجواء غير مهيأة تماماً لإجراء هذه الانتخابات.

وأعلنت الأمانة العامة، بأن التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، سيكون موعداً لإجراء هذه الانتخابات، وذلك بعد نحو سبع سنوات من انعقادها، حيث أُجريت آخر عملية انتخابية في النقابة في عام 2012، وكان من المفترض أن يبقى المجلس المنتخب أربع سنوات فقط.

ويقول تحسين الأسطل، نائب رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين: “بداية نحن في الأمانة العامة للنقابة، أتمت متابعة كل الأوضاع على الأرض، وأصبح هناك حاجة ملحة لإجراء الانتخابات، وقمنا بالإعلان بشكل واضح عن موعد إجرائها، نتمنى على كافة الأطر والكتل والمؤسسات الصحفية، أن تُوجد البيئة الملائمة”.

وتابع: “لدينا جدية كبيرة في إجراء الانتخابات، ونتمنى من الجميع، أن يتوافق ويشارك في إجراء الانتخابات بهذا الموعد الذي قمنا بتحديده”.

وقال الأسطل: “نحن في الأمانة العامة، نرحب بأي حوار، ولكن الحوار يجرى حينما تكون هناك إشكاليات، ونقول إن هناك انتخابات، وعلى كل كافة الأعضاء في الجسم الصحفي الانتساب والمشاركة في هذه الانتخابات”.

وتساءل: “على ماذا نتحاور اعتقد أن هناك إشكاليات بالفعل، ولكن خارج إطار نقابة الصحفيين، وهذا نتيجة الانقسام الفلسطيني، وهناك بعض التضييق على الصحفيين، ونحن في النقابة نطالب بإعادة فتح جميع المؤسسات التي أُغلقت بعد الانقسام، لأنها هي المعضلة الأساسية التي تعرقل عملية إجراء الانتخابات”.

وأضاف: “لا أعرف ما هي المبررات التي يتذرع بها البعض، ويقول إن الأجواء غير ملائمة، نحن نقول إنه إذا كانت هناك إرادة، فإننا نستطيع أن نُوجِد الأجواء لإقامة هذه الانتخابات، لكن إذا كانت هناك نية لعرقلتها، ربما تُعرقل لأسباب شخصية أو حزبية غير مهنية”.

وأكد نائب رئيس نقابة الصحفيين على أن موعد 29 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر هو موعد إجراء الانتخابات، نأمل على كافة الأطر أن تتحاور فيما بينها، وتحل كافة الإشكاليات وتوفر الأرضية المناسبة، خاصة وأن الموعد لا يزال طويلاً، وبالتالي هناك فرصة من أجل أن يتحاور الجميع وتحلّ كل الإشكاليات، وسنوفر كل الأجواء لإجرائها بشكل شفاف ونزيه وديمقراطي.

وشدد الأسطل أن نقابة الصحفيين مفتوحة أمام الجميع للانتساب لها، بشرط الالتزام بالشروط الواردة للانتساب في العضوية، غير ذلك لا “توجد شروط سياسية أو فكرية أو أيدولوجية، أو غيرها”.

وأردف: “نحن نتمسك بالشروط المهنية لضمان حقوق العاملين وننفذها بشكل صارم، لأننا لا نريد الانتساب للنقابة لمجرد الانتخابات وتسجيل انتصارات لبعض الأحزاب، ولكن نريد فائدة تعود على الجسم الصحفي، وتشغيل عدد كبير من الخريجين والحقوق لكافة الصحفيين، وعقود واضحة تلتزم بالحد الأدنى للأجور، وتطبيق قوانين العمل المعمول بها في الأرض الفلسطينية”.

وأضاف: إذا توفرت هذه الشروط، سيكون هناك انتساب للنقابة، ونحن لسنا حلبة سياسية، نحن نقابة مهنية ونريد نقابة مهنية، ومن يشارك في هذه الانتخابات، هو من ستنطبق عليه الشروط كاملة في الانتساب لعضوية النقابة”.

ويرى عاهد فروانة، نائب أمين سر المكتب الحركي المركزي للصحفيين: أن تحديد موعد لانتخابات النقابة شيء مهم، خاصة وأن الانتخابات لم تجرَ منذ سبع سنوات، وتحديد موعد 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل لإجراء الانتخابات شيء مهم جداً.

وأضاف: “ندعو جميع الأطر والكتل الصحفية للمشاركة في هذه الانتخابات، لأن التجاذبات السياسية والانقسام أثر على عمل النقابة، ونحن مع هذه الدعوة ونثمنها”.

وقال: “قبل تحديد موعد إجراء الانتخابات، اجتمعنا مع عدد من الأطر والأجسام الصحفية، ودعونا أن يكون هناك حوار من أجل إيجاد رؤية لإجراء حوار أوسع، وبحث موضوع الانتخابات في نقابة الصحفيين، ونؤكد أن الدعوة لا تزال قائمة لأن أمامنا فترة ليست بالقصيرة، حيث يمكن أن يكون حوار يخدم النقابة، وبالتالي ضمان مشاركة الجميع في الانتخابات”.

وحول ما يتحدث به البعض بأن الأجواء غير ملائمة لإجراء الانتخابات حالياً، قال فروانة: “الأمر ليس بهذه الصورة، خاصة وأننا شهدنا إجراء انتخابات في عدة نقابات، كنقابة المحامين وكانت موحدة في الضفة وغزة وغيرها”.

وشدّد على أن الانتخابات يمكن أن تتم، ولكن قبل ذلك إجراء حوار للوصول إلى صيغة مناسبة، اعتقد أن إجراء الانتخابات ليست صعبة، وهو متاح، وسيكون لها دور في تجديد الحالة الصحفية والعمل على أن النقابة تأخذ دورها، وبالتالي تحصل على قوة وأريحية للعمل.

من جهته، أكد رئيس كتلة الصحفي، أحمد زغبر، أنهم مع إعادة تنظيم وهيكلة الإطار التمثيلي للصحفيين الفلسطينيين، معرباً عن اعتقاده بأن “حواراً جاداً وعميقا مبنياً على الشفافية والنزاهة، كفيل بأن يخرجنا من حالة التيه”.

وأكد على أن كتلة الصحفي مع كل خطوة تؤدي إلى أن تفرز جهة نقابة تمثل الصحفيين جميعاً، ولا تمثل حزباً على آخر، وبالتالي نحن مع إجراء حوار يفضي إلى انتخابات، وتنسيب الصحفيين جميعاً، وعلى من تنطبق عليهم الشروط، وإخراج من هم غير صحفيين خارج الإطار الجامع، ومن ثم الذهاب إلى انتخابات بمشاركة الجميع.

وأضاف زغبر: “النقابة في وضعها الحالي، تشير إلى من سيذهب إلى هذه الانتخابات مجموعة من الصحفيين والأطباء، والضباط والمهندسين، وهذا لا يعقل”.

بدوره، يعتقد فتحي صباح، مراسل صحيفة (الحياة) اللندنية، ورئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، أن “الأجواء دائماً مهيأة لممارسة العملية الديمقراطية وجوهرها الانتخابات، ووجود بعض المعيقات، يجب ألا تكون سبباً وذريعة لتعطيل العملية الديمقراطية وانتخابات النقابة”.

وأضاف: أن آخر انتخابات جرت في عام 2012، وهي مستحقة منذ أربع سنوات، وهذا أمر مستهجن وغريب، ويجب أن تُجرى هذه بشكل دوري وفق النظام الداخلي، وهذا يحرم عشرات الصحفيين الجدد من ممارسة حق اختيار ممثليهم في انتخابات النقابة.

وشدد صباح، أن “نقابة الصحفيين تحتاج بالفعل إلى إصلاح، ولكن الإصلاح يجب أن يكون من خلال الجمعية العمومية، ويجب أن تنعقد كي يتم، حتى تكون هناك تعديلات على النظام الداخلي، أو إجراء إصلاحات بطريقة أو بأخرى”.

وأكد على أن القضية الأهم، أن تكون الانتخابات على قاعدة عدم التمييز بين فئة وأخرى، ومنح عضوية لهذا الصحفي أو ذاك، ويجب أن تكون تشاركية، وأن تكون انتخابات حرّة ونزيهة وشفافة، والاقتراع السري المباشر، وتعطي الفرص لكل الأطر أن تمارس حقها في الدعاية، وترشيح مرشحيها، والطعن في أعضاء الجمعية العمومية والمرشحين.

وتابع: “الحوار يجب أن يكون السبيل الوحيد لحل القضايا الخلافية، وأعتقد أن حواراً مهنياً الآن وقبل فوات الأوان مهم، ولم يبق إلا أقل من ستة أشهر قبل الانتخابات، وهذه فترة كافية لإجراء حوار عملي وموضوعي وناضج”.

من جهته، قال صالح المصري، رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني: إنه من حيث المبدأ التجمع ليس ضد إجراء الانتخابات، ولكن نحن نحذر أن تجرى الانتخابات كما المرة السابقة.

وتابع: أنه “عند الحديث عن إجراء انتخابات داخل النقابة، يجب أن يكون هناك تهيئة لها، ونريد انتخابات شفافة، ويشارك فيها المجموع الصحفي، ولا تشارك فيها فئة واحدة، وهذا يتطلب إجراء حوار”.

ودعا المصري إلى إجراء حوار بين النقابة والكتل الصحفية، حتى لا تحدث نفس إشكاليات الانتخابات في المرة الماضية، مشيراً إلى أننا “نريدها في غزة والضفة والقدس بشكل متزامن”.

وعبّر رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني، عن اعتقاده بأن جميع الكتل ترحب بالحوار، داعياً رئيس النقابة لزيارة قطاع غزة، وأنه سيجد ترحيباً كبيراً، وبصدر مفتوح للحوار، مضيفاً: “نعتقد أن إجراء الانتخابات على النحو السابق خلل نقابي وقانوني”.

وحذر المصري من إجرائها كما المرة السابقة، وفي حال أجريت الانتخابات دون حوار ومراقبة من حقوق الإنسان، فإن نتائجها لن ترضي المجموع الصحفي.

من جهته، أكد وسام زغبر، عضو التجمع الإعلامي الديمقراطي، أن إجراء انتخابات وتصويب أوضاع الصحفيين في النقابة وتحديد موعد لإجرائها والالتزام به، شيء ضروري، ولكن “يجب أن يكون هناك تهيئة داخل النقابة”.

وقال: إن الانتخابات الأخيرة كانت إلكترونية في عام 2012، والعملية الانتخابية غائبة منذ سنوات، والمطلوب من النقابة الآن، أن تعرّف من هو الصحفي، ومن يستحق الحصول على هذه العضوية.

وتابع: “نحن مع انتخابات ديمقراطية شفافة، ونأمل أن يكون موعد 29 -11 موعداً ثابتاً، ولن يكون هناك تأجيل له ونحن بالتأكيد بحاجة إلى إجراء حوار معمق، تشارك فيه جميع الكتل الصحفية، وتكون حاضرة نقابة الصحفيين لمعالجة كافة الخلافات والإشكاليات”.

ويقول محمد أبو قمر، أمين سر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين: إن الدعوة لإجراء انتخابات نقابة الصحفيين أمر ضروري، معرباً عن اعتقاده بأن على النقابة، أن تجتمع مع كل الأطر والأجسام الصحفية، لتهيئة الأجواء.

وأضاف: نحن نتحدث عن بعض الاختلاف في وجهات النظر بين النقابة والمجموع الصحفي، لذلك يجب أن تبادر للاجتماع والخروج بقواسم مشتركة، وتتيح للكل المشاركة بهذه الانتخابات.

وأردف أبو قمر: الانتخابات الأخيرة جرت في عام 2012، وكانت هناك خلافات حينها، لأن فئة معنية شاركت فيها، وتم استبعاد آخرين، وهذا كان متعارفاً عليه لدي المجموع الصحفي، والآن نحن نرحب بإجراء انتخابات، ولكن يجب أن تشمل الكل الصحفي، وبعض الصحفيين لا يوجد لديهم عضوية، بالرغم من عملهم في المجال منذ سنوات طويلة، لذلك هذه مشاكل يجب أن تُحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق