أخبار فلسطين

هل تُوقف الإدارة الأميركية مساعداتها عن السلطة الفلسطينية؟

أوضح مسؤول فلسطيني في تصريحات نقلتها صحيفة الحياة”اللندنية، اليوم الخميس،  أن انهيار السلطة ليس مصلحة إسرائيلية ولا أميركية، مشيراً إلى أن “السلطة تتولى الخدمات التي كان على إسرائيل القيام بها، كما تتولى حفظ الأمن، وفي حال انهيارها، فإن على إسرائيل أن تتولى الخدمات بصفتها دولة الاحتلال”.

كما واستبعد المسؤول أن تُقدم الإدارة الأمريكية على وقف مساعداتها عن السلطة الفلسطينية، موضحاً أن انهيار السلطة لا يخدم مصالح إسرائيل وأميركا، لأن هذه المساعدات تنفق على حفظ الأمن والخدمات، وتُعفي الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولياته.

وتابع: أن “السلطة الفلسطينية تجمع مساعدات من الدول العربية، ومن حول العالم لتمويل الخدمات، وفي حال انهيارها، فإن على إسرائيل أن تواجه هذه المشكلة بمفردها، وهو ما لا يريده أي إسرائيلي”، لافتاً إلى أن “انهيار السلطة يعزز مساعي حل الدولة الواحدة، وهذا ما لا تريده الحكومات الإسرائيلية”.

مشيراً إلى أن ترامب يحاول أن يوجّه ضغطاً مالياً وسياسياً على السلطة من أجل العودة إلى المفاوضات، وتالياً قبول خطته للحل، لكنهم حذّروا من أن الخطة التي أعدها فريق ترامب تمثل صورة لرؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وتقوم على منح الفلسطينيين حلاً على نصف مساحة الضفة دون القدس واللاجئين والحدود.

مساعدات غير مباشرة

وفي ذات السياق، قال المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، أن السلطة تلقت مساعدات غير مباشرة من الإدارة الأميركية عامي 2016 و2017 قدرها 260 مليون دولار فقط.

وبيّن مصطفى، أن هذه المساعدات كانت تذهب في ثلاثة اتجاهات: الأول إلى الشركات والمؤسسات الإسرائيلية التي تورّد خدمات الكهرباء والطاقة إلى السلطة، والثاني إلى المستشفيات والقطاع الصحي في القدس، والثالث إلى مشاريع البنى التحتية التي تنفذها الوكالة الأميركية للتنمية مباشرة.

وأضاف: “أن وقف المساعدات الأميركية سيزيد نسبة العجز والمصاعب التي تواجهها السلطة، وسيترتب عليه البحث عن مصادر بديلة، لكن بالتأكيد لن يؤدي إلى انهيار السلطة”.

مشيراً إلى أن وقف المساعدات الأميركية عن الأونروا ستترتب عليه عواقب سياسية، موضحاً أن “قضية اللاجئين واحدة من القضايا الرئيسية للحل النهائي، واللاجئون ينتظرون حلاً سياسياً لقضيتهم، وفي حال ملاحقتهم في الخدمات التي يتلقونها، فإن ذلك سيفقدهم الأمل في أي حل سياسي وسيُعزز التشدّد السياسي”.

ويرى كثيرٌ من المراقبين أن الضغوط المالية الأميركية والإسرائيلية على السلطة، لن تصل إلى مرحلة دفعها إلى الانهيار بسبب العواقب السياسية والأمنية والمالية المترتبة عن ذلك، مرجحين أن تقتصر الإجراءات على الضغوط الجزئية.

وكان ترامب قد غرّد ضد السلطة الفلسطينية فجر الأربعاء، قائلاً: أن “واشنطن تعطيهم مئات الملايين من الدولارات سنوياً ولا تنال أي تقدير أو احترام، وأنهم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاق سلام مع إسرائيل تأخّر كثيراً”.

وتساءل ترامب: “في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدّم إليهم أياً من تلك المساعدات الكبيرة مستقبلاً؟”.

كما وأن السلطة الفلسطينية تتلقى مساعدة سنوية من الإدارات الأميركية المتعاقبة قدرها 400 مليون دولار، إلا أنها تقلّصت كثيراً منذ وصول ترامب إلى الحكم، علماً أن موازنة السلطة العام الماضي بلغت 4.4 بلايين دولار بعجز قدره 870 مليوناً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق