شؤون إسرائيلية

نتنياهو .. يطلب بلورة خطة لطرد طالبي اللجوء الأفارقة بالقوة

طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأربعاء، في جلسة الحكومة، من رئيس الهيئة للأمن القومي، مئير بن شبات، بلورة خطة لطرد طالبي اللجوء الأفارقة من البلاد بالقوة.

ويأتي التوجه لاعتماد الطرد بالقوة بعد اتباع وسائل أخرى، مثل تشجيع طالبي اللجوء على مغادرة البلاد بواسطة إغراءات مالية، أو التهديد بسجنهم دون تحديد مدة زمنية.

وفي أعقاب طلب تقدم به وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، في الجلسة، تقرر فحص سيناريو تقوم إسرائيل بموجبه بطرد طالبي اللجوء بالقوة، بمرافقة مراقبي الهجرة في الرحلات الجوية، وحتى تقييدهم.

وجاء أن فكرة طرد طالبي اللجوء تأتي بذريعة المخاوف من أن السجن دون تحديد مدة زمنية سيؤدي إلى ضائقة مكانية في السجون، وتكلف الدولة ميزانيات كبيرة.

وكانت قد عرضت على الحكومة، اليوم، خطة طرد طالبي اللجوء الأفارقة، وصادق عليها الوزراء. ومن المقرر أن تدعو “سلطة السكان والهجرة” مواطني إريتريا والسودان إلى مغادرة البلاد خلال ثلاثة شهور، وإلا سيتم إرسالهم إلى السجون دون تحديد فترة زمنية.

وأعلنت السلطة أنه ابتداء من نيسان/أبريل ستبدأ عملية إنفاذ للقرار ضد من يطلب منهم مغادرة البلاد وضد مشغليهم. ومن يرفض ذلك سيتم سجنه، في حين يغرم المشغلون.

وكانت صحيفة “هآرتس” قد نشرت، الأسبوع الماضي، أن “منحة” مغادرة البلاد والتي تصل قيمتها إلى 3500 دولار سيتم خفضها تدريجيا ابتداء من نيسان/أبريل.

وضمن القرار الذي صدر اليوم، ألغي قرار الحكومة إقامة سجن “حولوت” الذي قدرت تكلفته بنحو 250 مليون شيكل سنويا، وذلك بهدف تحويل الميزانيات لتمويل نحو 180 مراقبا من سلطة السكان، إضافة إلى تقديم 150 مليون شيكل كمحفز لمغادرة البلاد.

يشار إلى أن إردان يأمل من خلال هذه الخطة استكمال خطته التي وضعت قبل ثلاث سنوات، وألغتها المحكمة العليا.

وقال نتنياهو في بداية الجلسة إنه على “المتسللين التعاون والخروج من البلاد طواعية وبطريقة محترمة وإنسانية، وإلا سنضطر لتفعيل أدوات أخرى في متناول اليد، وهي أيضا قانونية”، على حد تعبيره.

وقال أيضا إن “حماية الحدود هو حق وواجب أساسي على كل دولة سيادية”، مضيفا أنه بعد إقامة السياجات الحدودية سيتم العمل على إخراج “المتسللين غير القانونيين الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني قبل إقامة السياج”.

وبحسبه فقد كان الحديث عن نحو 60 ألف شخص، وتم إخراج 20 ألفا منهم، وسيجري العمل على تخصيص موارد مالية وقوى بشرية لتنفيذ مهمة إخراج الباقين.

يذكر أن وزيرة خارجية رواندا، لويز موشيكوابو، كانت قد صرحت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن بلادها على استعداد لاستيعاب نحو 10 آلاف طالب لجوء أفريقي من إسرائيل، إذا كان ذلك مريحا لهم. وبحسبها فإن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن، وأن المفاوضات تتواصل على خلفية قضايا مثل المسؤولية عن رفاهيتهم في الدولة المستوعبة لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق