رئيسي

رافضةً مقترحي الميناء والمطار.. وفد من فتح يصل القاهرة لبحث التهدئة والمصالحة

قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، إن وفداً من قيادة (فتح) سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم السبت؛ لبحث ملفي التهدئة في غزة والمصالحة الفلسطينية.

وأوضح الأحمد، لتلفزيون فلسصطين الرسمي، أن الوفد الذي سيتوجه إلى القاهرة اليوم، يضم إلى جانبه، عضوي اللجنة المركزية لحركة “فتح” حسين الشيخ وروحي فتوح، لافتاً إلى أن رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج لن يرافق الوفد؛ “بسبب تواجده خارج الوطن، إثر إصابته بوعكة صحية”.

ووفق الأحمد، فإن الدعوة وُجهت لحركة “فتح” بعد انتهاء دورة المجلس المركزي الفلسطيني يوم الأحد الماضي، لكن الحركة اقترحت على الجانب المصري أن تكون الزيارة بعد العيد مباشرة، الأمر الذي سيتم اليوم السبت.

ولفقت الأحمد، إلى أن المسؤولين المصريين سيضعوا وفد “فتح” في صورة التفاصيل الدقيقة لما جرى خلال الأسبوعين الأخيرين حول “التهدئة أو الهدنة”، معتبرًا أن “هناك فرق كبير بين المصطلحين”.

ووفق الأحمد، فإن وفد الحركة سيستمع أيضًا من الجانب المصري، حول ما طُرح من تصريحات إسرائيلية بشأن الممر البحري لغزة في قبرص، أو مدرج في إيلات.

وقال: “نحن نلتقي المصريين، ونتحدث بكل المواضيع بما فيها المصالحة، وحماس أعلنت موقفا سلبياً من الورقة الأخيرة التي قدمتها مصر”، موضحاً أن مصر تحاور حركتي حماس وفتح وتحاول جسر الهوة إلى أن تتوصل لاتفاق بيننا وحماس.

وأضاف: “المصالحة أولا، وعودة الشرعية بالكامل لغزة من خلال حكومة الوفاق الوطني، وبالتالي الدول المانحة ستمد المساعدات عبر مشاريع تنمية مستدامة في غزة والضفة الغربية”، منوهاً إلى أن “غزة الآن أحوج للمشاريع خاصة في قضايا المياه والكهرباء والصحة”.

وقال: “مستعدون أن نأخذ غزة، كجزء من لحمنا ودمنا”، مؤكدًا أن “الهدنة الطويلة قضية سياسية كبيرة، يحب أن تربط بين إسرائيل ومنظمة التحرير”.

وبشأن موقف “فتح” من الممر البحري وغيره من المشاريع المطروحة إعلاميًا، قال الأحمد: “الممر البحري في قبرص مرفوض تماماً، وأيضًا الحديث عن مدرج مطار في “إيلات” لخدمة غزة بحيث ينقل الركاب من هناك إلى اسطنبول أو الدوحة ثم يتوزعون، مرفوض تماماً”.
وذكر الأحمد، أن حركته ترفض أن يكون هناك أي شيء خارج فلسطين، مشدداً على أن التهدئة يجب أن تكون مسالة وطنية تقودها منظمة التحرير، مؤكدًا أنها الجهة الوحيدة المخولة بذلك.

وفيما يخص موقف مصر من تلك المشاريع، بين أن “الموقف المصري ثابت”، مستدركًا: “لكن هناك أطراف أخرى، تتحرك بمعزل عن مصر، ربما مندوب الأمم المتحدة (نيكولاي ملادينوف) ينسق حركته مع مصر والولايات المتحدة وإسرائيل وقطر وهو يتحرك في كل الاتجاهات”، وفق الأحمد.

وكشف عضو مركزية “فتح” أن مصر أبلغت حركته رسميًا بأنها ترفض الممر البحري لغزة في قبرص، وأنها ترفض أن يكون هناك أي شيء في داخل الأراضي المصرية سواء ميناء أو مطار، وفق سوا.

وحسب الأحمد، فإن مصر تقول إن كل شيء يجب أن يتم داخل الأراضي الفلسطينية، وكذلك المساعدات والمشاريع يجب ان تكون في كل فلسطين وليس في جزء منها، مستطردًا: “هناك بعض الاطراف يريدون تكريس عزل غزة عن الضفة”.

وثمن موقف الفصائل التي ذكر منها “الجبهة الشعبية والجبهة الشعبية-القيادة العامة، وفصائل المنظمة” إزاء موقفها حول التهدئة، معتبرًا أن “حماس فقط هي التي تريد الحصول على مساعدات بأي طريقة وأي ثمن وحتى مستعدة لدفع ثمن سياسي”، وفق قوله.

وعلق الأحمد على زيارة الفصائل الفلسطينية الأخيرة إلى القاهرة، كاشفًا أنها تمت بشكل مفاجئ، دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه كان قد اتفق في زيارته للقاهرة التي سبقت عقد المركزي بأربعة أيام، على أن تأخذ مصر أجوبة من حماس ثم تعلن الاتفاق بين فتح وحماس.

وتابع: “نحن لدينا قرار ولا زال، لا يمكن أن نجتمع مع حماس لا في إطار جماعي ولا ثنائي برعاية مصر او غيرها؛ لاننا اكتوينا بالخداع والتسويف سنوات طويلة”، مستطردًا: “لذلك اعتذرنا لمصرعن المشاركة في تلك اللقاءات خاصة أن المركزي كان منعقدا حينها”.

وأضاف: ” من الواضح أن تداخل تحركات اللاعبين المتعددة اقليميا ودوليا، جعل الأمور تزداد غموضا وتثير التساؤلات داخل الصف الوطني الفلسطيني”، موضحًا أنه “أصبح هناك تداخل بين المصالحة والتهدئة وما سمي بالمشاريع الانسانية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق