رئيسي

في أجواء عسكرية.. تأجيل محاكمة العميد “الداية” بعد إحضارة للمحكمة دون ظهوره

انتظرت عائلة العميد محمد الداية، اليوم الخميس، ساعات طويلة أمام  المحكمة العسكرية في أم الشرايط بمدينة رام الله، لحضور جلسة محاكمة ابنها بحضور عدد من المحامين، حتى تم الإعلان عن تأجيلها بدون أي سبب.

وفي ظروف الاعتقال التعسفية التي تفتقر لأي نص قانوني، وفي محاكمة مزعومة بتهمة إدارة صفحات “الفيس بوك” التي تنتقد فساد المحيطين بالرئيس، انتظرت العائلة أمام المحكمة منذ الساعة 8:00 صباحاً وحتى ساعات الظهر إلا أنه تم إبلاغ العائلة بتأجيل المحاكمة إلى وقت غير معلوم.

وبحسب أحد الحضور، فإن العميد محمد الداية أحضرته قوات أمنية إلى سرايا المحكمة دون أن يظهر بالمطلق، على الرغم أنه يعاني ظروف صحية خطيرة جراء إضرابه المتواصل عن الطعام والماء منذ 5 أيام.

وقال حقوقيون زاروه، إن جهاز الاستخبارات حاول أن يقنع العميد الداية بفك إضرابه المفتوح عن الطعام والماء، إلا أنه رفض ذلك.

وأفاد شهود بمنطقة المحكمة، أنه لم يتم الكشف عن وجه العميد الداية أو حتى ظهوره لحظة وصوله المحكمة، خوفاً من ظهوره أمام الإعلام وهو منهك ومتعب، لذلك تقرر تأجيل المحاكمة إلى وقت غير معلوم.

وكشفت عائلة “الداية” في الوطن والشتات، عن تفاصيل اعتقال ابنها العميد محمد الداية “المرافق الشخصي للرئيس ياسر عرفات”، والمعتقل لدى جهاز الاستخبارات التابع للسلطة بسبب نشاطه على موقع “فيسبوك”.

وقالت العائلة في بيان وصل “وكالة نبض” نسخة منه اليوم الخميس، “في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها شعبنا وفي ظل الانقسام وفي ظل المشاريع التي يتمناها البعض في الساحة الفلسطينية، وفي الانشغال الدولي بقضايا لا علاقة لنا بها، وهذا التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ومطالبتنا ومطالبة سائر أبناء الشعب الفلسطيني بضرورة الوحدة الوطنية والنئي بأنفسنا عن الصراعات الإقليمية التي تضر بوحدة قضيتنا الفلسطينية تفاجأنا بخبر اعتقال ابننا المناضل العميد محمد الداية ظلماً وبهتاناً من قبل جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية منذ أربعة أيام”.

وأشادت العائلة بتاريخ ابنها النضالي خاصة أنه عمل مرافقاً شخصياً للشهيد الرمز ياسر عرفات كان ملازماً له كالظل في مهامه وترحاله، للحفاظ على القضية الفلسطينية ونيل حقوق الشعب كاملة.

وبيّنت العائلة أن ابنها العميد المناضل محمد الداية، عُرف عنه شفافيته وإنسانيته وسعيه المستمر لاحقاق الحق، وأنه لا يعمل لصحال أجندة تهدف إلى زعزعة الأمن أو إثارة الفتن، وهو من الرجال المخلصين الذين يدعون إلى التمسك بالثوابت الوطنية خلف قيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن. 

وقالت العائلة في بيانها، إنها حينما سألت عن التهمة الموجهة له، تم إبلاغها أن العميد محمد الداية معتقل بسبب سوء إدارته للصفحات الإلكترونية ومهاجمته لسياسة السلطة وبعض المقربين من الرئيس أبو مازن.

وأشارت إلى أن ابنها انفى ذلك بشدة أثناء التحقيق معه، بالإضافة إلى أنه تم منع الزيارة عنه ومنع الاتصال به من قبل أفراد عائلته.

وتابعت: “في يوم  25/12/2017 ذهب أفراد من العائلة للإطمئنان عليه، إلا أننا تفاجئنا بأنه تم نقله إلى جهة غير معلومة”.

وحمل بيان العائلة، جهاز الاستخبارات العسكرية المسؤولية الكاملة، عن حياة ابنها، الذي بدأ إضراباً مفتوحاً عن الطعام ضد سياسة الظلم المتبعه بحقه.

وطالبت العائلة في ختام بيانها، الرئيس محمود عباس، و كافة الوطنيين والمناضليين والحقوقيين بضرورة العمل على الإفراج الفوري والعاجل عن ابنها المناضل العميد محمد الداية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق