اخترنا لكم

يافا .. جهاز التربية والتعليم بين التهميش والتجهيل

يعاني جهاز التربية والتعليم في مدينة يافا، كسائر المؤسسات الحكومية التي تعمل في المدينة، منذ سنين طويلة، من التهميش والتمييز فيما يتعلق بعمل الوزارة داخل يافا ومدارسها العربية.

ووصلت نسبة التعليم في مدينة يافا، إلى أدني المستويات في الأعوام الأخيرة، حيث بلغت نسبة النجاح في امتحانات الـ”بجروت” السنوية في الآونة الأخيرة إلى أدنى مستويات نسبة نجاح.

وفي الوقت الذي تجمع فيه كافة المجتمعات أن التعليم هو عماد المجتمع وأساسه، من أجل التطور والتقدم في كافة الجوانب، لا تزال المدارس العربيّة تعاني من التهميش من قبل جهاز التربية والحكومة، على عكس المدارس اليهوديّة، ما انعكس على مسار التعليم في الوسط العربيّ بشكل عام، حتّى ارتفعت نسبة الجريمة والعنف بشكل ملحوظ.

قضية التربية والتعليم من أهم القضايا في يافا

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس البلدي في مدينة يافا، المحامي أمير بدران لعرب 48، إنه “في مدينة يافا هناك الكثير من القضايا الشائكة، إلا أن قضية التربية والتعليم هي من أهم القضايا التي ارتأينا فيها الأهمية الأكثر، لنصبّ بها جل اهتمامنا، على أمل أن نحصد في المستقبل مجتمعا أفضل”.

ورأى بدران أن “القضية العالقة في التربية والتعليم، لا تقتصر في المدارس والتعليم الممنهج، هناك أيضا نوع آخر من التربية وهو التعليم اللامنهجي. ولو أردنا أن نتعمق في مشكلة المدارس، لرأينا أن هناك مشكلة كبيرة في جميع المراحل التي يمر بها الطالب العربي في المدراس الحكومية العربية في يافا”.

وأكد أن، “التعليم في هذه المدارس سيء للغاية، نحن نتعامل مع الموضوع في حساسية تامة، ولربما الموضوع أسوأ مما تصورناه بكثير. لا يمكننا أن نوجه إصبع الاتهام إلى شخص أو جهة واحدة، لأننا نرى أن المشكلة في التحصيل العلمي في كل المراحل، منها الابتدائيات، وحتى مرحلة الانتقال من الابتدائية إلى الإعدادية، وعندما تسمع عن وجود طلاب في الصف السادس والسابع لا يجيدون القراءة والكتابة، فهناك أمر خطير جدا يحلق في فضاء التربية والتعليم في يافا”.

المسؤولية مشتركة

وتابع بدران، “أتساءل على من تقع المسؤولية دائما، لكن بحسب رأيي أن المسؤولية هي مشتركة على كافة الأطراف، على الأهالي أولا، الذين لم ينتفضوا على تلك المستويات المتدنية عندما سمعوا بها، ومن ثم تقع المسؤولية على وزارة التربية والتعليم، إذ انها رأت هذه النتائج طوال سنوات، ولم تحرك ساكنا، وأتساءل كيف صمتنا عن هذا الأمر كمجتمع يافي؟”.

وتابع أنه، “في العام الأخير كان هناك تعاون مع بلدية تل أبيب يافا في هذا الموضوع، والتي قامت بجهود في محاولة لتغيير الوضع لنعمل ثورة في التربية والتعليم، وقد سبق أن رصدنا العديد في الميزانيات من أجل هذا الموضوع”.

إهمال فاضح

وأضاف أنه، “لا أعلم تحديدا ما السبب الرئيسي الذي جعل وزارة التربية والتعليم تهمش موضوع التربية والتعليم في يافا، وهل إذا كان الأمر مقصودا أم لا، لكن الحصيلة هي أنه كان إهمالا فاضحا على مدار سنين، وكان يجب على الوزارة وقسم التربية والتعليم في بلدية تل أبيب كخطوة أولى نحو الحل، الاعتراف بفشلها كل هذه السنين، ولن نتعدى المرحلة الأولى دون ذلك”.

وأشار إلى أن “هنالك العديد من الأولاد في مدينة يافا الذين ليس لديهم الفرص، سواء كانت مادية أو غيرها، كما في مجتمعات أخرى، ويجب علينا أن نهتم في هؤلاء الأولاد وأن نكرّس لهم الخطط اللازمة كي يكونوا في إطار التربية والتعليم، وهذا لا يقل أهمية عن التربية المدرسية”.

وختم بالقول: “لا شك أن هنالك صلة مباشرة بين عدم التحصيل العلمي والتسرب من المدرسة، وبين اللجوء والانحراف إلى الشارع والإجرام والسرقة والسموم، كل الإحصائيات تدل على أن هناك صلة بين هذه المؤشرات، وإذا قدمنا الحلول والأطر المناسبة، والعلاج الصحيح والتشخيص اللازم في المرحلة المبكرة، لنا كل الاحتمالات أننا سننجح بتقليص فجوة العنف والتسرب من المدرسة، والتحصيل العلمي في يافا، موضوع التعليم هنا، يحتاج الى ثورة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق