أخبار فلسطين

المستشار السياسي:تمكين الحكومة ليست دخول الوزير لمكتبه بل تسليم الأموال

قال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات”‘طه الخطيب”: إن التصريحات والقرارات الصادرة عن قيادة حركة حماس لا تنم عن توجه إيجابي للمصالحة الوطنية، معربًا عن خشيته من أن يكون ذلك ناتج عن تدخلات خارجية تهدف لإفشال المصالحة، وتعطيل الدور المصري.

وتابع الخطيب: “البداية كانت إيجابية، عندما قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس”اسماعيل هنية”: أنهم سيقفوا إلى جانب الرئيس محمود عباس في معركته السياسية، وفجأة بدأت حماس بفرض شروط وطلبات، متسائلًا: كيف لنا أن ندخل معركة سياسية ونتحدث بعدها بأسبوع عن أمور جانبية ونقول إن المصالحة “تنهار”، ولن نمكن الحكومة إلا بعد انهاء ملف موظفي حماس.

ووجه المستشار حديثه لعضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية الذي قال: لن تتمكن الحكومة بغزة، ما لم تحل ملف الموظفين، حيث ذكر الخطيب أن هناك مربط الفرس يا سيد خليل، كيف تقوم الحكومة بحل هذا الملف وهي غير مُمكّنّة في القطاع، لا أدري كيف يصدر تصريح بهذا الشكل، فهذا يدلل على أن حماس هي المسيطرة ولا وجود للحكومة.

وأضاف الخطيب “المُطلّع على ملف المصالحة الوطنية”:أن تمكين الحكومة ليست مجرد دخول الوزير لمكتبه بغزة، وإنما التمكين يكون بأن تكون الحكومة مسؤولة عن الموازنة والجباية والضرائب وغيرها، حماس لم تخلِ مسؤوليتها عن كل ذلك، هناك كوارث صحية وبيئية ونقص في الطاقة والكهرباء ودمار في البنية التحتية، ومنازل مهدمة تحتاج لإعادة إعمار، هذا دور الحكومة وليس دور حماس، فلتتنحى حماس جانبًا وتدع الحكومة تُنجز انقسام 11 عامًا.

وتساءل الخطيب: يوم 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي صدرت فواتير الكهرباء، هل توقفت حماس عن جباية تلك الفواتير؟ بالطبع لا، بل استمرت هي في الجباية، والحكومة لم تجبِ تلك الأموال، إذن أين المصالحة؟

وقال أن حماس تفرض قوتها العسكرية على الأرض إضافة إلى أنها تستمر بالاعتقالات والمحاكمات، وإخراج بعض المسجونين، كما أن وزارة العدل بغزة تستمر بالإذعان لحكم حركة حماس، دون علم وزارة العدل برام الله، وتتخذ إجراءات هي من اختصاص السلطة الشرعية.

وأضاف الخطيب : “لم يطلب أحد من حماس تسليم سلاحها، وإنما الحديث كان عن تسليم الأجهزة الأمنية والشرطية، وحماس لم تُسلّم الدوائر الأمنية ومقرات الشرطة، فكيف سيطلب وزير الداخلية من شرطي بغزة، أن ينفذ الأوامر وهو لا يأتمر بأمره.”

وأكد أن مصر لن تقول إن حماس تعرقل المصالحة أو فتح لا تريد المصالحة، بل ستظل الراعي الذي يلم الشمل، وينجح المصالحة رغم ما يطفو على السطح من إشكاليات، ورغم أن ملف المصالحة الأول المتمثل بالتمكين الحكومي لم يتم.

وختم الخطيب حديثه: رغم كل الضغوط التي مورست على مصر من دول حليفة لها، لم ترفع يدها عن الأزمة السياسية في سوريا، حيث تستمر في إيجاد الحلول لأزمة سوريا وغيرها، فكيف الحال عندما يتعلق بفلسطين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق