أخبار فلسطين

حقوقيون: إسرائيل تبتز مرضى غزة

قال مدير دائرة التنسيق والارتباط في وزارة الصحة “رفعت محيسن” اليوم الثلاثاء: إن نسبة الموافقات الإسرائيلية على طلبات المرضى للسفر خارج قطاع غزة بغرض العلاج لا تتعدى 50% من الحالات.

وأشار محيسن خلال مؤتمر نظمه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة إلى القيود الإسرائيلية المتمثلة في رفع سن الفحص الأمني للمريض من 16 إلى 35 سنة خلال الأعوام الماضية إلى 16 إلى 55 سنة خلال هذا العام.

وذكر أن ذلك يؤدي إلى مخاطر على الوضع الصحي للمرضى، خصوصاً المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل عاجل لتلقي العلاج.

وتابع محيسن : أن مديرية التنسيق استطاعت من خلال التواصل مع السلطات الإسرائيلية وبعد جهود كبيرة؛ خفض سن المرافقين إلى 45 سنة، وهي خطوة غير كافية.

وعقد المؤتمر تحت عنوان : “تعزيز الحق في الصحة والوصول للخدمات الصحية”.

وهدف المؤتمر إلى تعزيز الحق في الصحة والوصول للخدمات الصحية، واستعراض المستجدات الطارئة على تحويل مرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج، والقيود الاسرائيلية التي تحول دون سفرهم، وحرمانهم من العلاج.

وشارك في المؤتمر مجموعة من المختصين يمثلون وزارة الصحة الفلسطينية، المنظمات الدولية، مؤسسات المجتمع المدني، بما فيها منظمات حقوق الإنسان، المرضى وذويهم وممثلي وسائل الإعلام.

شدد مسؤول حقوق الانسان مكتب المفوض السامي “طارق مخيمر”، على أن السلطات الإسرائيلية قوة محتلة تمارس السيطرة الفعالة على القطاع براً وبحراً وجواً، ولا تلتزم بالاتفاقات الدولية بما في ذلك التزاماتها تجاه سكان قطاع غزة، بوصفه إقليم واقع تحت الاحتلال، وتفرض قيود على سفر المرضى الفلسطينيين دون مبرر قانوني ودون أن يمثل المرضى أية مخاطر على دولة الاحتلال.

وأشار راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني، إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق تصاعد ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مرضى القطاع المحولين للعلاج بالخارج وحرمانهم من السفر لتلقي العلاج.

وقال الصوراني إن تلك الممارسات تمثل أقسى أنواع الاستغلال غير الإنساني لآلام وعذابات المرضى وذويهم.

وتابع أن سياسة ابتزاز المرضى ومساومتهم واستغلال حاجتهم في الحصول على العلاج تمثل حالة صارخة للمعاملة المهينة والمذلة والحاطة بالكرامة الانسانية.

واعتبر الصوراني أن تجنيد دولة الاحتلال لأجهزتها الأمنية لابتزاز المرضى يعتبر أبشع وجه للممارسات غير القانونية واللاأخلاقية التي ستضاف إلى السجل الأسود للاحتلال الاسرائيلي.

بدوره قدم فضل المزيني الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عرضاً لتقرير المساومة على الألم الصادر عن المركز، مستعرضاً واقع الخدمات الصحية المتدهورة في قطاع غزة، وحاجة المرضى للعلاج في الخارج، والقيود الاسرائيلية على سفر مرضى قطاع غزة وحرمانهم من العلاج.

وعرض المزيني إحصائيات لعدد المرضى الذين واجهوا عراقيل في رحلة علاجهم بسبب القيود الاسرائيلية خلال الأعوام 2007-2017، ودور المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في مساعدة هؤلاء المرضى.

وتناول حق المرضى في التنقل والوصول للخدمات الصحية من منظور حقوق الانسان، ومن ثم عرض لمسئوليات إسرائيل تجاه سكان قطاع غزة، ومن ضمنها السماح لكل مريض بالوصول للعلاج الذي يحتاج إليه.

بدوره، قدم مدحت محيسن وكيل مساعد وزارة الصحة، مداخلة بعنوان: “حاجة مرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج وآليات وزارة الصحة”، تناول فيها معاناة المرضى جراء السياسات الإسرائيلية والمتمثلة في منع المرضى من تلقي العلاج في الخارج، وابتزازهم ومساومتهم أثناء وصولهم إلى معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.

وأشار محيسن إلى أن نسبة الحالات المرضية المؤجلة والتي تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنقلها لتلقي العلاج متزايدة في ظل إحكام الحصار الإسرائيلي على القطاع.

أشار مدير جمعية الاغاثة الطبية في قطاع غزة “عائد ياغي” إلى دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز حق المرضى في الوصول للخدمات الصحية، مؤكداً أن الممارسات الاسرائيلية بحق المرضى المحولين للعلاج في الخارج تشكل انتهاكاً لحقهم في تلقي العلاج والوصول للخدمات الصحية، وتشكل خطراً على حياتهم .

وخلص المشاركون والمشاركات إلى ضرورة الضغط على إسرائيل، من أجل التوقف عن سياسة فرض القيود المشددة بحق مرضى قطاع غزة، المحولين للعلاج في الخارج، والتي تحول دون سفرهم، وتحرمهم من تلقي العلاج وإزالة المعيقات التي تتبعها سلطات الاحتلال، وتعمد من خلالها إلى حرمان مرضى القطاع من السفر للعلاج في الخارج.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق