رئيسي

اللواء مصطفى حسين: في الفترة القادمة السيسي هو من سيشرف على “المصالحة لفلسطينية”

قال اللواء مصطفى كمال الدين حسين عضو مجلس النواب المصري: إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سيتولى على ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، سابقًا وفي الفترة المقبلة، وأنه يعتبر إنجاز هذا الملف من أولويات القضايا لإعادة مركزية القضية الفلسطينية من جديد، فالمصالحة مرتبطة ارتباطًا كليًا بالقضية، وأي تأخير في إنجاز الأولى يؤخر تحقيق الثانية؛ والوصول الى انهاء الانقسام بشكل جذري.

وأضاف اللواء حسين : نتطلّع من كل فصيل فلسطيني أن يساعدنا ، وألا يرفع كل حزب سقف طلباته وشروطه، فهذا الأمر كفيل ليفشل المصالحة، لذا لا بد من تخفيض كل سقف لإنجاح الوحدة، وتغليب المصلحة العامة، لأن ما يحدث في المنطقة ليس لصالح الفلسطينيين، فلا يمكن لأي طرف أن يحمي الفلسطينيين سوى أنفسهم، .

واوضح أن قضية فلسطين في وجدان كل مصري، وليس صحيحًا أن هناك معادة لفلسطين من قبل المصريين، بل هناك من يريد أن يؤثر على تلك العلاقة ولكن كلها محاولات فاشلة، فمصر تعتبر فلسطين خط الدفاع الأول عنها والعكس صحيح، فعلى سبيل المثال: “أول مدرسة في حياتي درست فيها، كانت مدرسة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، كما أن والدي الشهيد كمال الدين حسين، ربانا على حب فلسطين”، لذا فالشخص المُتعلّق بفلسطين يحزن لاستمرار الانقسام الفلسطيني، لذا لا بد للفرقاء الفلسطينيين من استغلال الفرص المُتاحة وما يحدث في المنطقة على أكمل وجه، وأن ينتهوا من الانقسام ويُغلّبوا الوحدة الفلسطينية، ويحفظوا مستقبل الأجيال، ومصر لم تنفك عن تقديم الدعم لفلسطين في كافة المراحل والأزمات.

مشروع القدس

وعن أسباب عدم ذكر مصر للولايات المتحدة في شكوى (مشروع القدس) التي قُدِمت لمجلس الأمن مؤخرًا بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان “القدس عاصمة لإسرائيل”، قال البرلماني مصطفى كمال الدين حسين: إن مصر أرادت من ذلك حشد كافة الدول ضد الولايات المتحدة، ونجحت في ذلك حيث إن 14 دولة أيّدت المشروع المصري، وأدانت الولايات المتحدة، كما لأول مرة يحدث أن بريطانيا وكندا تقف لجانبنا في قرار يُدين أمريكا، لذا صيغة المشروع يجب أن تكون مدروسة وملائمة لمواقف تلك الدول لنحظى بالإجماع، مشيرًا إلى أن قرار ترامب وّحد العرب والمسلمين وأعاد لقضية القدس وفلسطين أولويتها على سائر القضايا الإقليمية والعالمية.

وحوّل إمكانية اتخاذ مجلس النواب المصري، قرارات تتعلق باتفاقية السلام الموّقعة ما بين جمهورية مصر العربية إسرائيل، على غرار مجلس النواب الأردني الذي بدأ بمراجعة اتفاقية (وادي عربة) بين الأردن وإسرائيل، قال اللواء المصري: إن التوقيت “غير مناسب” الآن لمراجعة الاتفاقية طالما يوجد حرب في سيناء مع الأطراف المُعادية لمصر، والذين وصفهم بـ”الإرهابيين”، متابعًا: “الظروف لا تسمح لنا أن نطرح هذا الملف”.

صفقة القرن

ودعا حسين، إلى الضغط على الإدارة الأمريكية، كي يُسحب منها رعاية مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، ومن المفترض أن يحدث ذلك منذ فترة، لكن بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القدس، لا بد من إيجاد راعٍ آخر.

واعتبر حسين، أن أفعال ترامب، كلها مدروسة، فعندما ذهب إلى الخليج وأخذ “القروش” وعاد بها إلى الولايات المتحدة، وقبل ذلك هدد بنقل سفارته من تل أبيب إلى القدس، ثم ضرب كل العرب بعد فترة ونفذ ما وعد به بخصوص السفارة، ولم يكتفِ بذلك بل قام بما هو أخطر عندما أعلن “القدس عاصمة لإسرائيل”، لذا فما تسمى بـ(صفقة القرن) كذبة أمريكية ليس لها أي وجود.

مصر والإقليم

وعن العلاقات المصرية بدول المنطقة، قال البرلماني مصطفى كمال الدين حسين: العلاقة مع تركيا “لم تتحسن” كما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خرج بتصريحات معادية بخصوص سيناء وسوريا، فكل تصريحاته معادية لمصر، ومن الصعب أن نقول إن هناك مصالحة معه، وفيما يخص العلاقة مع قطر أوضح أن ما ينطبق على تركيا ينطبق على قطر، لاسيما وأن قناة (الجزيرة) هي سبب الأزمة بالأساس.

وحول العلاقة المصرية- السعودية، أكد أنها في تطور كبير وعلى أعلى المستويات، ولا يوجد ما يُعكر صفو العلاقة، مشيرًا إلى أن ما يُقال أن هناك خلافات ما بين الرئيس السيسي وولي العهد محمد بن سلمان حول الأزمة السورية أمر غير موجود، بل بالعكس هناك تنسيق ما بين الطرفين وتفاهم في كثير من الملفات بما في ذلك الملف السوري.

وعن الاتهامات التي طالت مصر بخصوص أنها “تؤيد” مواقف الرئيس السوري بشار الأسد وتدعم بقائه في الحكم، بيّن أن مصر واضحة في مواقفها “أنها ضد كل ما هو إرهابي” فالأهم من كل ذلك استقرار الوضع في البلاد، ثم يختار السوريون رئيسهم سواءً أكان بشار أم غيره.

وأشار إلى أن علاقة مصر بحزب الله اللبناني، “تراجعت” نوعًا ما بسبب إيران، مضيفًا: في السابق كنا نُشجّع الحزب اللبناني في مقاومته لإسرائيل، لكن بعد تحركاته في المنطقة اختلف الأمر الآن، حتى إننا في السابق لم نكن نسمع بمصطلحات “السنّة” و “الشيعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق