رئيسي

الرجوب يكشف عن شروط “فتح” للانخراط بعلاقة سياسية مع إيران

كشف أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، مساء اليوم الإثنين، عن شروط حركته للانفتاح على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتغيير موقف حركة فتح الرافض للانخراط في العلاقات.

وقال الرجوب، خلال لقاء متلفز رصدته وكالة “نبض”، إن حركة فتح ستذهب إلى غيران إذا أعلنت اعترافها بالشرعية الدولية والعربية، وتنازلت عن أجندتها الفارسية، مضيفاً أنه حركته ستذهب لإيران بناءً على هذه المعطيات فقط.

وأضاف: “تركيا جاءت لنا صادقة ولم تطلب منا أي موقف، لذلك فإن حركة فتح والقيادة الفلسطينية ترحبان بأي دعم غير مشروط”.

وأوضح الرجوب، أن حركته لديها قرارًا إستراتيجيًا ليس فقط بإنهاء الانقسام، إنما بناء شراكة ترتكز على برنامج نضالي، مؤكدًا أن “هدفنا دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية”.

ووجه حديثه لحركة حماس، متسائلاً : “لماذا لا تمكنوا الحكومة في الأمن الداخلي والجباية والدفاع المدني؟”، مضيفًا “إن تم ذلك سندفع الرواتب للموظفين؛ لأن هؤلاء أولادنا”، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن موضوع الموظفين ينتهي في 1/2/2018 بحسب الاتفاق.

وأردف: “اتركوا الحكومة تمارس عملها، ونحن نحل موضوع السلاح معًا”، داعيًا حماس لعدم عمل تحالفات خارجية، والخروج من سياسة “التخوين والشتم”.

وبيّن الرجوب، أن الاحتلال يريد أن يدفعنا باتجاه صدام لأن نتفكك، مؤكدًا ضرورة تطوير مفهوم وطني وواحد للمقاومة، يحمله زعماء الأمة للعالم ويقولون “هذه المقاومة” المكلفة والمحاصرة للاحتلال.

واستطرد: “نريد نظام سياسي فيه تعددية وقانون وسلطة وبارودة واحدة”، مضيفاً أنه “من العيب” أن تستمر حركة حماس في الحديث حول سلاح المقاومة، مؤكدًا أن حركته “لم تسأل هذا السؤال إطلاقا”.

وشدّد على تمسكه بالمقاومة والثورة الشعبية “إلى أن نصل لدرجة القطيعة مع الاحتلال”، مشيراً إلى أن “اليمين الاسرائيلي فقط لا يريد دولة فلسطينية”.

وأضاف: “نحن أخوة وشعب واسرة واحدة، وحماس أقرب من أي أحد، لكن على أرضية وطنية”، قائلاً: “شعبنا لن يرحمنا في التاريخ وفي صندوق الاقتراع، إذا تخاذلنا وإذا غلبنا الأجندة الشخصية على القدس”.

مستقبل عملية السلام

قال الرجوب : “أمريكا فقدت أهليتها أن تكون وسيطًا، ووعد ترامب لن يمر”، مضيفاً: “لن نسمح لأمريكا أن تستمر باحتكار رعاية العملية السياسية”.

وأكد على أن القيادة تريد تحديد طبيعة العلاقة مع الاحتلال “وسنعمل مراجعة لذلك”، موضحًا أن المجلس المركزي صاجب الحق والولاية بأن يقرر طبيعة علاقتنا مع الاحتلال مستقبلا وعلى أي أساس تقوم.

وأضاف: “نريد إحضار الفصائل التي خارج المنظمة إلى المركزي؛ لإتخاذ قرار يحدد شكل العلاقة مع الاحتلال”، مبينًا أن “القرارات ستكون ملزمة لنا جميعًا”.

وأكمل: “سنقرر في المركزي الاستراتيجية التي تتضمن وحدة سياسية وطنية”.

بديل الرئيس

دعا الرجوب الجميع الفلسطيني لاحترام ثلاثة عناصر، هي أن “لن يسمح برفع الغطاء الوطني عن أبو مازن أو التلاعب بهذا الموضوع”، مشددًا على أن الرئيس عباس مدعوم بالمطلق من حركة فتح، واصفًا إياه بـ”الفارس”.

وتابع: “لن يكون هناك أي دولة عربية لا تحترم المحرمات والمقدسات لدينا”، لافتاً إلى أن الملك سلمان أكد للرئيس عباس على أنه “لن يكون هناك أمن إقليمي إلا بدولة فلسطينية عاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين”.

تركيا

قال الرجوب، إن “هناك أطراف عربية اعترضت على ذهابنا لتركيا”، موضحًا أن الأتراك “جاؤونا صادقين ولم يطلوا منا أي موقف، وأن القضية الفلسطينية “لم تمر في تاريخها بهذا الزخم والحضور” في وعي الناس والمجتمع الدولي.

وكان الرجوب، قد وصف إيران بأنها لاعب إقليمي محوري، مؤكداً على أن حركة فتح معنية ببناء جسور من التواصل بين فلسطين وإيران، لما لذلك من تداعيات إيجابية على القضية الفلسطينية التي تمر بمرحلة حاسمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق