رئيسي

القناة العاشرة الإسرائيلية: مقترح من عريقات للرئيس عباس بحل السلطة

أفردت القناة الإسرائيلية العاشرة في برنامجها واسع الانتشار “المصدر” الحديث عن تجربة الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضيين الفلسطينيين مع مرضه ضمن تحقيق بعنوان “يتمسك بالهواء”.

 اللقاء التلفزيوني تخلله حديث سياسي، حيث سألته الصحفية الاسرائيلية  إن طريق عريقات وصحبه في رام الله قد وصلت الى نهاية الطريق، فأجاب “لا لم تنته”.
وتابع عريقات أؤمن بتسوية الدولتين ولكن ما العمل فنتنياهو لا يريد السلام، مردفاً بأسوأ الأحوال سنترك للاحتلال أعباء إدارة شؤون الحياة اليومية. إذا كانوا يريدون دولة واحدة فلن يكون هناك خيار أمامنا سوى النضال من أجل مساواة بالحقوق ضمن الدولة الواحدة واليهودية لم تكن يوما تهديدا لنا”.
ردت عليه الصحفية الاسرائيلية بالقول لكن الرئيس عباس لن يفعلها ولن يحل السلطة الفلسطينية طمعاً بالسلطة والمال.
فأجاب عريقات: “لا، سيفعلها، على الرئيس عباس استجماع قوته وتسليم المفاتيح للاحتلال وبدء النضال من أجل مساواة بالحقوق داخل الدولة الواحدة في هذه الحالة”.
ودعا عريقات بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب لإعادة النظر بالعلاقات مع الولايات المتحدة لأن ما يجري اليوم هو “ابتزاز” .
وختمت القناة العاشرة بالقول إن عريقات نجا من خطر داهم لكن العملية السياسية التي رعاها وأيدها تعاني من أزمة حادة جدا.

ويبدو، أن التحقيق  جاء حول كيفية رفض الجهات المعنية في إسرائيل إجراء عملية زرع رئة له وإنقاذ حياته.

وأوضحت القناة، أن عريقات الذي احتاج لعملية زرع رئة بشكل عاجل في الصيف الماضي استعد للقيام بها في مستشفى “بيلينسون” الإسرائيلي لكن نشر نبأ حول ذلك في صحيفة “يديعوت أحرونوت” حال دون ذلك.

وأظهرت، أن المركز الوطني لعمليات زرع الأعضاء في إسرائيل تراجع عن موافقته على تقديم رئة لعريقات بعد موجة تحريض إسرائيلية كبيرة ومبادرة مئات الإسرائيليين لإلغاء موافقاتهم الخطية للتبرع بأعضائهم بحالة وفاتهم.

وأوضحت معد التحقيق الصحافي رفيف دروكر بلهجة ناقدة وساخرة ضد الجهات الإسرائيلية التي أفشلت العملية الجراحية إن الأبواب سدت في وجه عريقات تزامناً مع سد أبواب المفاوضات، بحسب ما أوردته صحيفة (القدس العربي) نقلاً عن القناة.

وروى عريقات أنه بدأ علاجه في مستشفى بيلنسون الإسرائيلي وهناك تم تسجيله في قائمة المرشحين لزرع الرئة وتم تبليغه بأنه بالمكان السابع ضمن القائمة بعدما قرر الطبيب الإسرائيلي أن عريقات بحاجة ماسة لعملية جراحية وزرع رئة وإلا فإنه سيفقد حياته بعد شهور قليلة.

يمنع التبرع برئة لغير إسرائيلي


وقال عريقات “كنت أنتظر أن يرن هاتفي وفعلا أبلغوني بأن استعد للعملية وفي الطريق أبلغوني بأن الرئة لا تلائم جسمي ولاحقاً جاء الكشف عن الموضوع في الصحيفة الإسرائيلية دون الحديث معه لإلغاء عملية الزرع رغم أن المستشفى ينفي رسمياً علاقة النشر بذلك زاعماً أن الموضوع مرتبط بنظم وزارة الصحة”.إلا أن القناة العاشرة دحضت مزاعم الجهات الإسرائيلية بأن القانون يحظر التبرع بأعضاء بشرية لمن هم غير إسرائيليين، وتابعت “بعد النشر دعا وزير الصحة الإسرائيلي لاجتماع طارئ مع إدارة وزارته لكن مستشارها القضائي أقنعهم كذباً بأن القانون يحظر التبرع برئة لفلسطيني”، ولم تسعف تدخلات شخصيات إسرائيلية اعتبارية كثيرة منها رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين.

وقالت القناة العاشرة إن فتاة من أقرباء عريقات قد توفيت في مستشفى “هداسا” الإسرائيلي وكان بوسع عائلتها التبرع برئتيها لصائب عريقات فوافق والدها لكن والدتها رفضت.

عريقات عبر عن خيبة أمله منها لكنه أعرب عن شفقته عليها متفهما مشاعر الأم حيال ابنتها.

ولاحقا  اقترح الرئيس محمود عباس (ابو مازن) على عريقات السفر معه وفي طائرته للولايات المتحدة حيث بدأت ترتيبات للقيام بالعملية في مستشفى أمريكي”. وعن ذلك قال عريقات “أبو مازن إنسان عظيم فقد قلق على صحتي واصطحبني معه لأمريكا وبعد عودتي زارني في بيتي في أريحا”.أصعب رحلة في حياتي

وأكد أنها “كانت أصعب سفرة في حياتي، فالرحلة طويلة جدا وعانى خلالها من ضيق النفس. أما انتظار العملية الجراحية فهو أصعب شيء فكل الوقت تفكر في سرك ماذا سيحصل”.

وتابع “هناك في الولايات المتحدة كنت أنظر بعيون عائلتي وأرى الحزن والوجع والقلق فيها فقررت أن أخوض العملية رغم المخاطر فإن نجحت ها أنا أعود لهم، وإن فشلت أكون قد ارتحت من الأوجاع”.

كما روى عريقات في البرنامج كيف فقد القدرة على التنفس بقواه الذاتية وأنه في لحظة معينة كان يفقد 20% من الأوكسجين لمجرد رفع اليد وأنه تناول 60 حبة دواء وأربعة أمصال كل يوم.

وردا على سؤال أكد انه استعد للحظة النهاية، وأن المرض دفعه نحو زوايا معتمة فقال بسره ما طعم الحياة إذا اضطررت للتنفس بواسطة جهاز يثبت في حنجرتي؟”. وأضاف “لكنني كنت فخورا فقد أمضيت عمري جنديا لفلسطين”.

وأشار البرنامج إلى أنه فيما كان يستعد عريقات للخضوع لعملية الزرع رزق بحفيد أسموه صائب، فقال متوددا: “الآن سيقولون جاء صائب الثاني وسيذهب صائب الأول”.

شارة النصر

وعن اكتشافه للمرض ، أكد عريقات ان اكتشاف المرض جاء فجأة في مطلع العام الحالي خلال قيامه بحمام صباحي حيث استصعب التنفس واستكمال الاغتسال، وما لبثت صحته أن تدهورت بعدما كان معتادا على السير كيلومترات يوميا ضمن ممارسة الرياضة.وانتقد السلوك غير الأخلاقي الإسرائيلي، وقال إن المستشفى الأمريكي يجري عمليات زرع لمن يحتاج دون النظر لدين ولون وقومية المريض.

وعن العملية التي تم خلالها زرع رئة واحدة في جسمه قال “قبيل دخول غرفة العمليات توكلت على الله وأوكلت أمري له”.

وأشارت القناة الإسرائيلية لرباطة جأش عريقات وثقته، ولقوته وثقته الكبيرة بنفسه، وقالت إنه استيقظ بعد 24 ساعة من عملية الزرع وهو يرفع شارة النصر في إشارة لاستعادة الوعي.

وأضافت “حينما استيقظت وجدت سيدة بجانبي وطلبت مني الضغط على يدها ثم طلبت تحريك رجلي وسألتني ما اسمي وبعد ساعات طلبت السير على قدمي وهذا ما حصل”.

وتشير القناة العاشرة أن عريقات نهض من العملية سريعا رغم ما تعرض له، وقد وصفه بالقول “كابدت وجعا يذيب الجبال. وكان طبيب أمريكي قد سألني ما الأصعب عملية زرع الرئة أم الذهاب للجحيم؟ فقلت: الجحيم. فقال الطبيب إنه يعرف ذلك لكنه لا يبلغ المرضى بذلك”.

ربع مليون دولار

وقالت إنه رغم النهاية السعيدة لـ «القصة» لكن عريقات ما زال غاضبا على الجانب الإسرائيلي لرفضه إجراء العملية في البلاد. وقال في هذا المضمار إنه لو طلب مسؤول إسرائيلي مساعدة طبية من الفلسطينيين لمنحوها له، لافتا لقيام أطباء فلسطينيين كبار في مستشفيات إسرائيل والعالم قدموا ويقدمون العلاج لإسرائيليين.

أما الطبيب الإسرائيلي الذي كان يفترض أن يجري له العملية فعبر عن دهشته من قدرة عريقات على استعادة عافيته بهذه السرعة. وقال إنه نموذج لرجل قوي وناجح ومثابر حرص على القيام بالتحضيرات البدنية قبل وبعد العملية التي بلغت كلفتها 250 ألف دولار 95% منها مول من قبل التأمين الصحي الخاص به كما أكد هو بنفسه

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق