أخبار فلسطين

هل دخلت المصالحة مرحلة الخطر؟

شهدت الفترة الماضية، الكثير من اللغط حول مستقبل المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.

البعض رأى أن تباطؤ تنفيذ مخرجات المصالحة التي تبنتها المخابرات المصرية، سيرجع الشعب الفلسطيني إلى المربع الأول، فيما رأى أخرون أن الملفات الملقاة على كاهل الحكومة كبير، ولا ينتهي بليلة وضحاها.

أما البقية، فرأوا أن إعلان ترامب في السادس من كانون أول/ ديسمبر الحالي، باعتبار “القدس عاصمة لإسرائيل” استحوذ على الملفات الأخرى بما فيها المصالحة، وهذا ما استدعى القادة والمسؤولين في حركتي وحماس لتغيير الأولويات بأن موضوع القدس هو الأهم، مع التأكيد على ظهور أصوات من كلا الجانبين بدأت تشكك في نوايا التطبيق الفعلي للاتفاقات الموقعة.

لذا يبقى التساؤل الأبرز.. هل المصالحة بخير، أم أن أنها دخلت المنعطف الأصعب والبعض استغل القدس للتهرب من استحقاق المصالحة، أم أن بالفعل القدس جعلت من طرفي المصالحة تقليل الحديث في المصالحة تجنبا من الوقوع في كمين ألغام، يؤثر على وحدة والتفاف الشعب حول للقدس؟.

القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يحيى رباح، نفى نفيا قاطعا وجود أي تعثر في طريق المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أنها ستمضي قدما في غاياتها رغم وجود بعض الاشكاليات التي ظهرت على السطح خلال الفترة الماضية.

وقال رباح لـ”نبض”: نعلم أن هناك صغار يريدون استغلال الوضع الحالي وتحقيق مصالحهم الضيقة، لكن نقول آن لهم ذلك، فرغم ما يحدث ففتح وحماس اختارا طريق الوحدة الذي لا غنى عنه مهما كلف ذلك من ثمن.

وأكد على تفهم حركته والقيادة الفلسطينية التخوف الشعبي من امكانية فشل المصالحة بين الحركتين؛ معتبرا أن هذا الأمر صحي وطبيعي نتيجة تراكمات 11 عاما مع الانقسام والفرقة، داعيا للاستمرار في دعم حكومة الوفاق كي تستمر في مسارها الفعلي وتطبيق مخرجات المصالحة على الأرض، معتبرا اياها أداة الحل الأول.

وذكر رباح، أن مايحدث في القدس من اجراءات إسرائيلية عقب قرلر ترامب بالمدينة، طغى على بقية الاهتمامات الفلسطينية؛ فالأولوية الأن للقدس وفي كل وقت، مستدركا: لكن هذا الأمر لا يغنينا عن المصالحة.. بل نعتبر أن القدس والمصالحة يكملان المشهد الوطني، والوحدة تساند الشباب الفلسطيني في ميادين المواجهة.

بدوره، قال الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس): إنهم في حماس أكدوا أنه لا رجعه عن المصالحة الوطنية، داعيا حركة فتح وكل الفصائل بالتشبث في موضوع المصالحة.

وأضاف رضوان لـ”نبض”: السلاح الأنجح لمواجهة قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو سلاح الوحدة الوطنية، متابعا: الوضع الراهن يتطلب تسريع مخرجات المصالحة وأولها اجراءات الرئيس محمود عباس بقطاع غزة، فهذا يعزز صمود أبناء شعبنا، وكذلك يعزز الانتفاضة التي فرضها الفلسطينيون في كافة الميادين.

وأوضح أن الحكومة حتى اللحظة لم ترفع المعاناة عن أهالي القطاع، فعليها أن تقوم بواجباتها المنوطة بها وحل أزمات غزة وفق ما تم التوافق عليه، وكذلك المساهمة في رفع الحصار عن قطاع غزة.

وتابع رضوان: لن ندخل في السجال السياسي والاعلامي، فالوضع الفلسطيني لا يحتمل، نحن في حماس نلتزم بكل ما يتعلق بالمصالحة، وهناك لجنة وطنية شكلت من الفصائل الفلسطينية، لمساعدة الأشقاء المصريين لدعم ملفات المصالحة.

يشار إلى أنه، في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، وقعت حركتي فتح وحماس في العاصمة المصرية القاهرة، على تفاهمات تطبيق المصالحة برعاية كاملة من المخابرات المصرية، حيث كان محور تمكين الحكومة في قطاع غزة، أكثر المحاور نقاشًا، سيما وأن يبنى عليه الكثير من الملفات الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق