أخبار فلسطين

الآلاف في جباليا يحتشدون ضد الحصار في القطاع

احتشد الآلاف مساء الخميس في معسكر جباليا شمال قطاع غزة في الوقفة الجماهيرية التي دعت لها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للضغط من أجل إنجاز المصالحة واحتجاجاً على الحصار وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، بمشاركة شعبية واسعة تقدمها قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وجمهور غفير من الأهالي خاصة الشباب والمرأة.

وحمل المتظاهرون أعلام فلسطين والشعارات المنددة باستمرار الحصار والانقسام، وبالسياسات والإجراءات التي فاقمت الأوضاع المعيشية في القطاع.

وتعد هذه الوقفة الحاشدة من أكبر الوقفات الجماهيرية الداعية لإنجاز المصالحة منذ شهور طويلة، حيث وجهت الجبهة الشعبية خلالها  رسائل عدة أكدت فيها بأنها ستواصل هجوم المصالحة وفي بذل الجهود من أجل تعزيز صمود شعبنا، وأنها ومع كل الوطنيين وأبناء شعبنا الشرفاء لن تترك القطاع فريسة لهذا الواقع المجافي، وبأنها لن تساوم على الحقوق المدنية والمعيشية لهؤلاء المواطنين في ظل المؤامرات المتواصلة التي تستهدف قضيتنا الوطنية الفلسطينية ومحاولة تحييد القطاع عن الصراع وانهاكه وافقاره، وفي ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة والتي تتفاقم يوماً بعد يوم في القطاع حتى وصلت على حافة الانفجار والكارثة.

واعتبرت الجبهة أن هذه الجماهير المحتشدة التي لبت الدعوة تعكس إجماعاً شعبياً وإصراراً على إنهاء هذا الواقع المجافي، وهذا يتطلب بتعزيز أدوات الضغط الشعبي الحقيقي من أجل إنجاز المصالحة باعتبارها مفتاح حل كافة المشكلات الوطنية والحياتية والمعيشية التي أثقلت كاهل المواطن، ورفضاً لإنهاك واستنزاف غزة وأهلها وشبابها ومؤسساتها بهذا الانقسام الأسود والأوضاع المعيشية الصعبة من فقر وجوع وحصار وفوضى وفئوية.

وشددت الجبهة على أن طريق انجاز المصالحة يستدعي نفض الغبار عن الحالة الجماهيرية والشعبية لتعلي صوتها وصرخاتها في وجه الاحتلال الصهيوني المسئول الأول عن هذه المعاناة والحصار والقتل والجوع، في وجه الإدارة الأمريكية ومن ورائها حلفائها الذين يحاولون استهداف قضيتنا الوطنية عبر محاولات تمرير صفقة القرن التي تستهدف تصفية حقوقنا الوطنية وثوابتنا وعلى رأسها حق العودة… وفي وجه المجتمع الدولي الصامت والمتواطئ على هذه الجريمة التي تستهدف القطاع، وأيضاً في وجه كل من أوصلنا إلى هذا الانقسام الأسود وتداعياته الكارثية.. في وجه الحكومة التي تتهرب من مسئولياتها..

وصرحت الجبهة في حديثها أن: ” لا حياة تستحق دون تحقيق المساواة والكرامة والعدالة.. ولا شيء على الاطلاق يستدعي أن يبقى هذا الشعب المحتجز في أكبر سجن عرفته البشرية رهيناً لهذا الانقسام المدمر ولجماعات المصالح التي تتغذى على معاناة شعبنا وترقص على عذاباته وجراحه”.

وتابعت “آن الأوان لإنهاء هذا الانقسام والمضي قدماً في إنجاز المصالحة ومواجهة كل محاولات عرقلتها… لقد حانت اللحظة التي تستعيد فيها الجماهير الشعبية وحدتها وبريقها ودورها حتى تكون قادرة على مواجهة كل ما يستهدف قضيتنا”.

وتوعدت الجبهة جماهير شعبنا بأنها لن تغادر ميادين الفعل حتى إنجاز المصالحة وانهاء معاناة شعبنا وتخليصه من الظلم والفقر والاستبداد والانقسام والحصار وانتزاع حقوقه الكريمة، داعية جماهير شعبنا بكافة قواه وفعالياته الوطنية والمجتمعية وقطاعاته الشبابية والطلابية والنسوية والنقابية إلى الانخراط في هذا الحراك الجماهيري المتواصل حتى إنهاء الانقسام فعلاً.

وختمت معاهدة جماهير شعبنا بأنها لن تساوم ولن تتنازل عن طريق الدفاع عن حقوقه وحياته الكريمة، وبأنها ستواجه مع كل الشرفاء كل المحاولات الخبيثة لتمرير مشاريع تصفية قضيتنا.

الجدير بالذكر، أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ستواصل الضغط الجماهيري ميدانياً من أجل إنجاز المصالحة وإيصال رسائل لكل المتسببين في الحصار والانقسام والمعاناة، حيث ستنظم الخميس القادم الموافق 8/2/2018 وقفة جماهيرية حاشدة على دوار النصيرات في المحافظة الوسطى، ووقفة أخرى يوم الخميس الموافق 15/2/2018 وسط مدينة خان يونس، ووقفة ثالثة يوم الخميس الموافق 22/2/2018 على دوار العودة برفح.

 

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق