رئيسي

متى تعود رواتب موظفي “السلطة” كاملة بدون خصومات؟!

بعد انتهاء أعمال اللجنة الإدارية القانونية برئاسة الدكتور زياد أبو عمرو، نائب رئيس الحكومة الفلسطينية، وتوصياتها لمجلس الوزراء الفلسطيني، بملء الشواغر، واستيعاب الموظفين الذين جرى تعيينهم بعد 14-6-2007 وفق الاتفاق الذي جرى توقيعه في القاهرة، وفق إمكانيات الحكومة، بقي ملف الموظفين العموميين عالقًا، خصوصًا فيما يخص إعادة الرواتب لما كانت عليه قبل نيسان/ أبريل الماضي، أي عودة الرواتب كاملة “دون اقتصاص جزء منها أو خصمها”.

ومن ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية لإنهاء حكم حركة حماس في قطاع غزة، وإعادة الحكومة لأداء مهامها كاملة، كان تقليص الكهرباء، وإحالة بعض الموظفين العموميين للتقاعد المبكر، لكن الأهم كان خصم الرواتب لهؤلاء الموظفين، لذا بعد انتهاء عمل اللجنة الإدارية القانونية، وأيضًا تراجع الحكومة عن قرار التقاعد المبكر عن الموظفين باستثناء العسكريين والمنظمات الشعبية وديوان الرئاسة، وإعادة 50 ميغا واط من الكهرباء لقطاع غزة، ظل قرار تقليص الرواتب الإجراء الذي لم يتم أخذ قرار بإنهائه، فمتى تعود الرواتب كاملة؟

مصدر مسؤول في وزارة المالية قال: إن الحكومة الفلسطينية تدرس في الوقت الحالي إعادة كافة رواتب موظفي قطاع غزة العموميين كاملة “دون خصومات”.

وأضاف المصدر المسؤول: “هناك مداولات تجري كي يصدر القرار النهائي إما بعودة الرواتب الكاملة هذا الشهر أو الشهر الذي يليه، بمعنى أن المالية تبحث مع الحكومة الآن إما أن يحصل موظفو السلطة على راتب كامل عن شهر كانون الثاني/ يناير أو أن يصدر راتب شهر شباط/ فبراير كاملاً، مشيرًا إلى أن الحكومة وجعلت تنفيذ القرار متعلقاً بالاتفاق السياسي بين حركتي فتح وحماس”.

أما نقيب الموظفين العموميين عارف أبو جراد، فأكد أن اللجنة الإدارية، أنهت أعمالها رسميًا بعد اجتماعها الأخير، والذي من خلاله رفعت توصياتها لدمج واستيعاب موظفي غزة، وبالتالي هذا سينهي بعض الأزمات التي أحدثتها القرارات المتعلقة بالموظفين منذ نيسان/ أبريل الماضي.

وأضاف أبو جراد: المفترض الآن بعد انتهاء اجتماعات اللجنة الإدارية، أن يتم إعادة كافة رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، إلى طبيعتها، أي إعادة الرواتب مثل ما كانت عليه قبل نيسان/ أبريل الماضي، حيث شهدت الرواتب بعد هذا الشهر تقليصاً بنسبة 30% على كل موظف.

وأوضح أنه ليس فقط لا بد أن تنتهي أزمة الخصومات على الرواتب، وإنما على الحكومة أيضًا أن تنهي التقاعد المبكر الذي طال بعض فئات الموظفين، إضافة إلى إعادة الحقوق الوظيفية لكافة الموظفين العموميين بقطاع غزة، المتوقفة منذ سنوات الانقسام.

يشار إلى أنه، في ذاك الوقت، تعهدت الحكومة بأنها ستعود عن كافة إجراءاتها التي اتخذتها في حال تراجعت حركة حماس عن ما أسمتها “خطواتها الانفصالية”، وأكدت أنها ستتحمل كافة مسؤولياتها في قطاع غزة، ومباشرة عملها عند إعلان حماس موافقتها على إنهاء الانقسام والعمل الصادق على استعادة الوحدة الوطنية.

هذا الأمر يؤكد أن قضية عودة الرواتب “كاملة” مسألة وقت، وفقط يبقى أن يُصادق مجلس الوزراء، وبالتالي إعادة قطاع غزة إلى ما قبل نيسان/ أبريل 2017، بما سينعكس ذلك إيجابًا ليس فقط على الموظفين العموميين، وإنما كذلك على الاقتصاد الفلسطيني الذي عاش أسوأ أعوامه في 2017، وما حدث في شهر رمضان الماضي ثم عيدي الفطر والأضحى من ضعف شراء عند المواطنين لهو خير دليل على ذلك، كما لا ننسى بأن التجار هم أيضًا خسروا الكثير بعد قرار تقليص الرواتب، والأرقام والإحصائيات شهدت اختلافًا كبيرًا بين عام 2016 وعام 2017.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق