أخبار فلسطين

السلطات التركية تحتجز اللاجئ الفلسطيني السوري بعد رفض دول عربية استقباله

احتجزت السلطات التركية اللاجئ الفلسطيني السوري فارس هاشم سلامة، بعدما رفضت المغرب وموريتانيا استقباله، وسط أنباء عن ترحيله إلى أوكرانيا في أوروبا الشرقية.

وعن معاناة رحلته، أوضح ذوو الشاب لمجموعة العمل: إن فارس غادر الإمارات بشكل نظامي من خلال فيزا إلى أوكرانيا من أجل الوصول إلى أوروبا، وبقي ثلاثة أشهر فيها وانتهت مهلة (الفيزا).

وأضافت العائلة لمجموعة العمل: “على إثر ذلك حاول فارس مغادرة أوكرانيا بطريقة غير نظامية لأن غالبية الدول ترفض استقباله، ولم يستطع الرجوع من أوكرانيا، واحتجز فيها وتعرض لعدة محاكم قضت إما بالسجن أو دفع مخالفة 600 يورو مع الترحيل، ومنح مهلة شهر لمغادرتها”.

وتردف العائلة حديثها، أن فارس لم يجد أية دولة تستقبله فحجز إلى موريتانيا والطائرة لديها مرور في المغرب وتركيا، وعند وصوله إلى موريتانيا، رفضت استقباله بحجة عدم امتلاكه (فيزا) وتمت إعادته للمغرب، والمغرب بدورها رفضت استقباله أيضاً ورحلته إلى تركيا.

وتذكر العائلة أن تركيا احتجزت نجلها فارس في مطار أتاتورك، مرجحة أنها سترحله إلى أوكرانيا التي أصدرت بحقه قراراً بإبعاده سابقاً.

وناشدت عائلته كل من لديه معرفة أو تواصل مع أشخاص أو منظمات أو السفارة الفلسطينية في تركيا أو أوكرانيا، أن يقدموا المساعدة لنجلها فارس لإيجاد حل لإنهاء هذه المعاناة، مع الإشارة إلى أن العائلة من سكان مخيم العائدين في حمص.

وعلى صعيد آخر، يعاني اللاجئون الفلسطينيون السوريون من حملة الوثائق السورية من عدم اعتراف عدد من الدول التي لجأوا إليها أو محاولتها تجنب التعامل مع حامليها.

وعن هذا الموضوع يقول “أحمد” وهو لاجئ فلسطينيي في لبنان، عندما أذهب لأي سفارة فإنه بمجرد نظر حارس السفارة للوثيقة السورية تتغير معاملته، وفي بعض الأحيان يرفض السماح لنا بالدخول لمقابلة موظفي السفارة، وغالباً ما تكون الحجة أن بلده لا تعطي تأشيرات دخول لحملة وثائق السفر السورية، وهذا ما حصل معي في السفارة التركية والإماراتية والسعودية عندما حاولت تقديم طلب للحصول على تأشيرة.

بدوره، يقول “حسن” وهو لاجئ فلسطيني سوري موجود حالياً في الشمال التركي، أنه تعرض لعديد من المواقف المحرجة لدى تعامله مع الجهات الحكومية التركية التي في كثير من الأحيان يقف موظفوها حائرين أما آلية التعامل مع وثيقة السفر الفلسطينية السورية، ودائما يسألون هل أنت سوري أم فلسطيني؟

وبشكل عام ووفقاً للعديد من الشكاوى التي تلقتها مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فإن معظم سفارات دول الخليج العربي وباقي الدول العربية وتركيا، ترفض منح حملة الوثائق السورية تأشيرات دخول لبلدانها بالرغم من أنهم قد يحققون جميع الشروط المطلوبة للحصول على التأشيرات.

وفي سياق آخر، يعاني اللاجئون الفلسطينيون في سورية أزمات اقتصادية غير مسبوقة، وذلك بسبب الحرب في سورية حيث اضطر نحو ثلثهم على الأقل لترك مخيمه في سورية بسبب القصف والحصار كما هو الحال مع معظم سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، فيما فقد معظم اللاجئين أعمالهم بسبب الحرب السورية، مما جعلهم يعانون أوضاعاً اقتصادية غاية في السوء، حيث فقدوا أعمالهم وتضاعفت التزاماتهم من إيجارات منازل ومصاريف معيشية.

وتعيش معظم العائلات الفلسطينية السورية خلال السنوات الماضية معتمدة على مساعدات وكالة (أونروا) بشكل رئيسي، حيث تقدم مساعدات مالية دورية تستخدمها العائلات بدفع جزء من إيجارات المنازل.

بدورهم يعتبر العديد من فلسطينيي سورية، أن المساعدة المالية التي تقدمها (أونروا) هي غير كافية، خصوصاً في ظل ارتفاع مصاريف المعيشة من إيجار منازل وغيرها من الالتزامات الحياتية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق