أخبار العالم

الجيش السعودي خسر معركة تعز

مضى 1070 يوما على بدء شن الحرب السعودية مع دولة الامارات والبحرين، لكن الاساس حرب الجيش السعودي على اليمن. واذا كان عدد سكان السعودية هو بين 33 مليون و38 مليون مواطن سعودي (لأنه ليس في السعودية احصاء للسكان) فان احصاء اليمن موجود وان عدد سكان اليمن هو 35 مليون مواطن يمني.
وقبل 1070 يوماً من الان، قام الجيش السعودي بشن حرب من دولة عربية على دولة عربية اخرى تحت عنوان ان الرئيس اليمني عبد الهادي منصور الذي تم انتخابه في مجلس النواب انقلب عليه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح للاتفاق مع الحوثيين الذين تعتبرهم السعودية حلفاء ايران.
لكن العملية الكبرى التي حصلت كانت من تدبير الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي، اضافة الى انه كان ما زال يحتفظ بالقوة الاساسية للحرس الجمهوري الذي اسسه منذ 30 سنة، مع العلم ان الرئيس علي عبدالله صالح حكم اليمن 40 سنة.
وحصل الانقلاب ضد الرئيس عبد الهادي منصور المدعوم من السعودية. فاعلنت السعودية مع الامارات والبحرين حربا على اليمن وتقدمت القوات السعودية من نجران باتجاه اليمن، فلم تستطع اجتياز الحدود بريا فانتقلت الى انزال بحري في العاصمة صنعاء وانزال بحري في ميناء الحديدة، تحت غطاء جوي من قصف طائرات سلاح الجو السعودي من طراز اف – 15 الطائرة الاميركية الاحدث تقريبا في العالم قبل تصنيع الطائرة الجديدة اف – 35 او اف – 22 الاميركية، وهي ذاتها تقريبا وهي الاحدث في العالم حاليا.
لكن الولايات المتحدة رفضت بيع اي طائرة من طراز اف – 35 او اف – 22 الى اي دولة في العالم باستثناء تسليم اسرائيل 40 طائرة من طراز اف – 35 حيث يستلم الجيش الاسرائيلي في نهاية سنة 2018 اول 20 طائرة من طراز اف – 35 الاحدث في العالم وسنة 2019 20 طائرة اخرى.
وقام سلاح الجو السعودي بتأمين الغطاء لانزال القوات السعودية البرية التي سيطرت على ميناء الحديدة الاستراتيجي وهو اكبر ميناء على شاطىء اليمن، لان لديه رافعات قامت الصين بتركيبها لنقل المستوعبات من السفن الى البر، وجرت الحرب في اليمن منذ 1070 يوما والطائرات السعودية بحجم 200 طائرة تغير على اليمن بغارات وحشية وضد المدن والبلدات اليمنية التي ليس لديها اسلحة مضادة للطائرات وليس لديها اسلحة هامة، بل ارتكبت السعودية عبر قرار الملك سلمان ملك السعودية وولي العهد السعودي جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية عبر القصف الجوي الوحشي على الشعب المدني اليمني، من خلال اختراق قصف المراكز قوات الرئيس علي عبدالله صالح وقوات الحوثيين، ولكن ذلك ادى الى سقوط مجازر في صفوف المدنيين من الشعب اليمني بسبب القنابل الثقيلة والصواريخ الضخمة التي كانت تطلقها الطائرات السعودية على البلدات والمدن اليمنية.

 فشل الجيش السعودي بالسيطرة على صنعاء ومقتل آلاف اليمنيين

ولما لم ينجح الجيش السعودي في التقدم من ميناء الحديدة باتجاه المدن حول المرفأ، ولما لم يستطع الجيش السعودي السيطرة على العاصمة صنعاء ولا على مدينة تعز وهي عاصمة جنوب اليمن سابقا، لجأ الى قصف عشوائي بالطائرات الـ اف – 15 التي تملك السعودية 450 طائرة منها، مستعملة 200 طائرة بصورة مستمرة لقصف البلدات والمدن اليمنية فأدى ذلك الى مجازر رهيبة، حتى ان هيئة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وصفت الاعمال السعودية بأعمال جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، فرد المندوب السعودي في الامم المتحدة بأن لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة منحازة واخذت معلومات مغشوشة وخاطئة، وان الطيران السعودي يقصف فقط المراكز العسكرية.
لكن لجنة الامم المتحدة اكدت ان الالاف من المدنيين يقتلون نتيجة الغارات الجوية السعودية التي تحصل دون دقة على بلدات يوجد فيها قوات للمؤتمر الشعبي والحرس الجمهوري التابع للرئيس الراحل علي عبدالله صالح وللبلدات والقرى التي يسيطر عليها الحوثيون.
وعندما تم التوجيه لتحويل حرب اليمن الى المحكمة الجنائية الدولية تحت اطار جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية اعلنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقام بجرائم حرب وجريمة ضد الانسانية من خلال هجومه على دولة عربية مستقلة مثل اليمن، دخلت الولايات المتحدة بكل ثقلها ودفعت السعودية مئات المليارات الى الرئيس الاميركي ترامب كي يدافع عن الموقف السعودي ويمنع اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية او ادانة السعودية في مجلس الامن وارسال لجنة تحقيق دولية الى اليمن.

 السعودية رفضت فريق التحقيق الدولي بدعم أميركي

قررت الامم المتحدة ارسال فريق تحقيق الى اليمن في شأن مقتل الاف المدنيين من الشعب المدني البريء والاعزل من السلاح، وبخاصة في صفوف الاطفال والعائلات والامهات. لكن السعودية رفضت ذلك، وقامت الولايات المتحدة بوضع الفيتو على قرار ارسال لجنة تحقيق الى اليمن لمسايرة السعودية من اجل المصالح النفطية والمالية الضخمة بين السعودية واميركا، وبخاصة ان السعودية اشترت اسلحة من اميركا بصفقة واحدة اثناء زيارة الرئيس الاميركي ترامب الى الرياض بـ 208 مليار دولار، كذلك قدمت 250 مليار دولار من اجل استثمارات سعودية في الولايات المتحدة. وهكذا حصل الرئيس ترامب في زيارة واحدة الى السعودية على 500 مليار دولار. وهو مبلغ رفضت الصين ان تدفعه بعدما هددت الولايات المتحدة بفرض ضرائب على البضائع الصينية لكن الصين دفعت 250 مليار دولار الى اميركا كي لا تفرض ضرائب على البضائع، اما السعودية فدفعت 500 مليار، اي ضعف ما دفعته الصين الى اميركا، ولذلك وقفت الولايات المتحدة ضد لجنة التحقيق في جرائم الحرب وجرائم الانسانية.
ثم حصل الحصار السعودي على اليمن، وهدد حياة 20 مليون يمني مدني، اضافة الى اصابة ما بين 400 الف طفل الى مليون طفل يمني بداء الكوليرا ومنعت الصليب الاحمر الدولي ومنظمة اطباء بلا حدود، ومنعت بواخر الغذاء من الاقتراب من الشاطىء اليمني وافراغ البضائع في المرافىء اليمنية ومنع الادوية عن الاطفال في حصار وحشي قال عنه رئيس منظمة حقوق الانسان انها اكبر كارثة انسانية في القرن الحادي والعشرين، وان التاريخ لم يشهد كارثة ابادة بهذا الحجم، بقرار من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وقرار ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

 فشل الهجوم السعودي على تعز

امس هاجمت القوات السعودية مدينة تعز في جنوب اليمن، وحاولت السيطرة عليها وعلى الدائرة المحيطة بها، لكن المعركة كانت عنيفة جداً، ودفعت السعودية بتعزيزات من متطوعين من العالم تدفع لهم رواتب عالية، وهم جنود متقاعدون من اميركا اللاتينية وباكستان واندونيسيا وماليزيا وبنغلادش، لكن الجيش السعودي مع المتطوعين لم يستطيعوا السيطرة على مدينة تعز، ودارت معارك عنيفة بين الحوثيين والجيش السعودي والمتطوعين والمعارك كانت مستمرة حتى كتابة هذه الاسطر عند منتصف الليل.
اما في منطقة الجبال البيضاء التي استطاع الجيش السعودي مع المتطوعين احتلالها والانتصار على الحوثيين، فقد قام الحوثيون بهجوم مضاد استردوا فيه 4 تلال رئيسية في منطقة الجبال البيضاء وضربوا الجيش السعودي مع المتطوعين، كما اسروا اكثر من 20 جندياً سعودياً لم يعلن الحوثيون عن اسرهم، ولا السعودية عن اسرهم بل اعتبرت السعودية ان الـ 20 جندياً سعودياً هم مفقودون، لكن واقع الامر انهم اسرى لدى الحوثيين.
اما في صنعاء، فيسيطر الحوثيون مع حلفائهم الذين انضموا اليهم وكانوا من جماعة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح على العاصمة صنعاء ويسيطرون على التلال المشرفة عليها وعلى البلدات المحيطة بها. واصبحت السعودية في مأزق كبير وهي تستنزف كل طاقاتها عبر غارات جوية مستمرة ليل نهار، وعبر قصف لراجمات الصواريخ على الاراضي اليمنية، وعبر قصف من البحر عبر بوارج سعودية، اضافة الى الحصار على الغذاء والادوية وتهديد 17 مليون يمني بالموت من دون غذاء، اضافة الى مليون طفل يمني بداء الكوليرا.

 السعودية والتنسيق مع باكستان

لكن السعودية التي وقعت في المأزق ارسلت رئيس اركان الجيش السعودي الى باكستان، وقررت البحث مع دولة باكستان بعقد اتفاق جديد استراتيجي، اضافة الى الاتفاق العسكري الاستراتيجي بين السعودية وباكستان. ذلك ان الاتفاق العسكري الباكستاني – السعودي الاول يتضمن قيام باكستان بالدفاع عن السعودية وليس دعمها في حرب من السعودية على دولة عربية اخرى. لكن السعودية التي تعرف ان باكستان بحاجة الى تمويل مالي، وبخاصة ان الولايات المتحدة اوقفت المساعدات العسكرية الى باكستان، قررت مفاوضة باكستان لإرسال 35 الف جندي باكستاني مع دباباتهم الى السعودية ومدافعهم وكامل ذخيرتهم وقوتهم، وان يكونوا من نخبة الجيش الباكستاني. والمعروف عن الجيش الباكستاني انه عنصر بشري قتالي ومدرب تدريبا بريطانيا من الطراز الاول. ويتضمن وحدات خاصة ووحدات مغاوير قادرة على القتال في الجبال والوديان والتلال كما يقاتل الجيش الباكستاني في منطقة كشمير على الحدود المتنازع عليها مع الهند.
مفاوضات قائد الجيش السعودي مع قائد الجيش الباكستاني ستكون فاصلة، ذلك ان السعودية التي وقعت في عجز كبير نتيجة حربها على اليمن، من خلال دفع تكاليف الحرف المستمرة ليل نهار في اليمن، ونتيجة الخسائر البشرية في الجيش السعودي وآلياته وضباطه وجنوده، اضافة الى استنفار كافة البوارج البحرية السعودية قبالة شواطىء اليمن، وغرق الجيش السعودي في معارك مع جماعة الرئيس علي عبدالله صالح والحوثيين وعدم القدرة على الانتصار عليهم لا بل الحاق الخسائر مستمرة في الجيش السعودي، فانه لم يعد امام السعودية الا اللجوء الى باكستان ودفع مبلغ 15 مليار دولار الى باكستان كي ترسل 35 الف جندي مع دباباتهم وناقلات جنود مردعة ومدفعية واصواريخ الى السعودية، ومن السعودية يقوم الجيش الباكستان بعبور الحدود السعودية – اليمنية ووالدخول الى اليمن والقتال هناك.

 الولايات المتحدة ترفض مشاركة الجيش الباكستان

السعودية في مأزق كبير، لكن الولايات المتحدة لا تريد ان يأتي الجيش الباكستاني الى السعودية ليحتل اليمن. كذلك فان روسيا لا تقبل ايضا هذا الموضوع واشتراك باكستان في احتلال بلد عربي مستقل. اما ايران فقالت انها ستترك حدود ايران مع افغانستان مفتوحة للمقاتلين التكفيريين ومن انصار القاعدة كي يذهبوا الى باكستان ويقاتلوا الجيش الاميركي في افغانستان اذا وافقت اميركا على ارسال الجيش الباكستاني الى السعودية لاحتلال اليمن. واميركا تحتاج الى قيام ايران بحماية حدودها مع افغانستان كي لا يأتي مئات الالاف من المقاتلين من الاسلاميين المتشددين التكفيريين الى افغانستان ويعيدون تعزيز وانشاء تنظيم القاعدة الذي اسسه بن لادن، وقيام تنظيم القاعدة مجددا في افغانستان بالقتال ضد الجيش الاميركي هناك وحلفائه، وبالتالي ستكون الولايات المتحدة في وضع صعب في افغانستان. لذلك فان واشنطن وجهت رسالة الى السعودية ابلغتها ان الحل في اليمن يجب ان يكونة عبر الحوار وعبر الطرق الديبلوماسية وليس عبر الحرب، سواء من الجيش السعودي والاماراتي ام من حيث جلب 35 الف جندي باكستاني مع اسلحتهم ودباباتهم مقابل 15 مليار دولار.
اخيرا يمكن وصف اخر المشاهد العسكرية ليلة الجمعة – السبت عند منتصف الليل بالآتي : ان الحوثيين استطاعوا استعادة  4 تلال استراتيجية في محافظة الجبال البيضاء وضرب الجيش السعودي والاماراتي والمتطوعين هناك. ورغم قيام الطيران السعودي بالغارات المستمرة، اضطر الجيش السعودي للانسحاب من التلال نتيجة الهجوم العنيف الذي شنه الحوثيون وانصار الرئيس علي عبدالله صالح الذين انضموا الى الحوثيين وسيطروا على المراكز السعودية في تلال الجبال البيضاء.
اما في مدينة تعز الكبيرة فالمعارك مستمرة ولم ينتصر احد، فلا الجيش السعودي والاماراتي والمتطوعون انتصروا ولا الحوثيون وحلفاؤهم انتصروا. اما العاصمة صنعاء فيسيطر عليها الحوثيون بقوة كاملة مع اعضاء المؤتمر الشعبي الذي كان يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح واصبح الان حليفا للحوثيين وتابعا لهم، والحوثيون يقومون بدفع رواتبهم وتسليمهم السلاح والذخيرة.

 هل يحال الملك سلمان ونجله الى المحكمة الجنائية الدولية؟

وهكذا تعيش السعودية في عجز في ميزانيتها بقيمة 52 مليار دولار نتيجة الحرب في اليمن.
واذا لم تلب باكستان طلب السعودية، وعلى الارجح فان اميركا وروسيا وايران ستمنع مجيء جيش باكستاني الى السعودية لاحتلال اليمن، فان السعودية هي في مأزق حول مصيرها. ذلك انها اذا استمرت في الحرب، فالعجز سيكون 130 مليار دولار في موازنة السعودية سنة 2018 بسبب حرب اليمن. اضافة الى الخسائر البشرية في الجيش السعودي من ضباط وجنود ورتباء. واذا انسحبت السعودية من اليمن تكون قد وقعت في اكبر هزيمة في تاريخها، وعندئذ سيكون نظام آل سعوج مهزوزا ومعرضا للسقوط، وبخاصة ان الملك سلمان الذي ارتكب جرائم حرب وجرائم انسانية قد تتم احالته مع نجله ولي العهد محمد بن سلمان الى المحكمة الدولية الجنائية بتهمة القيام بجريمة حرب وجريمة ضد الانسانية. ولذلك، فان انسحاب السعودية هو الكارثة على نظام آل سعود، وبالتحديد على موقع ملك السعودية الذي فشل في حرب عاصفة الحزم، وعلى نجله ولي العهد محمد بن سلمان. وبالتالي سينعكس ذلك على معنويات الجيش السعودي الذي ستصبح وحدات منه متمردة  على اوامر ملك السعودية ونجله محمد بن سلمان وزير الدفاع، نتيجة ارسال هذه الوحدات العسكرية الى اليمن والحاق الهزيمة بها وخسارة الجيش السعودي حرب اليمن، وشعور الجيش اليمني بأن وزير الدفاع ولي العهد محمد بن سلمان غير صالح وغير قادر على قيادة الجيش السعودي عبر وزارة الدفاع. كما ان ملك السعودية سيكون ملكا مهزوما بعدما ارتكب جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية في اليمن. ولن يكون الجيش السعودي تحت طاعة ملك السعودية كما يريد، لانه سيعود من اليمن مهزوما ومنتفضا على ارساله للقيام بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، ثم السقوط في الهزيمة والانسحاب بخسارة كبيرة من ارض اليمن الى العودة الى السعودية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق