المرأة

إليكٍ “حواء” الطريقة الصحيحة في التعامل مع “زوجك” المتسلّط !

إذا كان زوجك متشدِّداً ومتحكماً ويحبّ السيطرة، فقد تبحثين عن طرق ونصائح لكي تتبعيها في التعامل معه؛ لتخففي من سيطرته عليك، خاصة عندما تكون زائدة وتسبب لك المشاكل.

بداية، تجدر الإشارة إلى أن الشخصيَّة المتسلطة شخصيَّة مرضيَّة، أوجدتها ظروف أسريَّة وبيئيَّة سيئة، فهي تعاني من عقد نفسيَّة، وتعمل على تعويض النقص من خلال تصرفات وسلوكيات سيئة.

فهذه الشخصيَّة لا تعترف بحاجات ورغبات الآخرين، ولا تحترم إنسانيتهم، مستعدَّة أن تعمل أي شيء؛ لكي يظل من حولها يدور في فلكها.

وقد أكد علماء الطب النفسي أنَّ 68% من طبيعة الأزواج الشرقيين يميلون إلى التسلط والسيطرة في التعامل مع زوجاتهم.

ويرى مستشارو الأسرة أنَّ تمادي الزوج في تسلطه يتوقف على ردة الفعل الأولى للزوجة، فإذا لم تقاوم ثورته وإحباطاته وكلماته الجارحة لها، فهي تعطيه الحق في الاستمرار في تسلطه عليها من دون وعي منها، وقد أثبتت الدراسات، وللأسف، أنَّ 65% من الزوجات العربيات يتقبلن هذا الوضع، وأنَّ 45% يرفضن هذا الأسلوب.

كيف تتعاملين مع الزوج المتسلط؟

ـ ابدئي باستعادة ثقتك بنفسك، فهي من أهم الخطوات للتصدي للزوج المتسلط؛ لأنَّه غالباً ما يريدك أن تشعري بالذنب والإحباط وتظني أنَّك السبب، وتكون رغبته شديدة في أن يشعرك بالخوف والحزن وكره الذات.

ـ اخرجي إلى العالم، وتواصلي أكثر مع الأهل والصديقات، فهذا الزوج المتسلط سوف يسعى بكل قوة لإبعاد أهلك وصديقاتك عنك ويضيّق عليك الخناق؛ لكيلا تجدي غيره ملاذاً لك.

ـ قومي بكل واجبات منزلك، ثم خصصي لنفسك الوقت لممارسة هواياتك وممارسة الرياضة؛ لتخفيف التوتر والقلق؛ لأنَّه سوف يعمل جاهداً؛ لأن تظلي حبيسة المنزل.

ـ إذا كنت من النوع الذي يعمل، فحاولي أن تكوني مستقلة مادياً، ولا تسمحي له بأن يسيطر على راتبك، فهو يريد أن يشعرك أنَّك تحتاجين إليه مادياً، كنوع من الإذلال؛ لكيلا تتركيه.

ـ انخرطي في الأعمال التطوعيَّة كلما سنحت لك الفرصة، فهذا النوع من الأزواج يخشى المجتمع، ويستمد إحساسه بالسيادة؛ من خلال السيطرة على أهل بيته، خصوصاً الزوجة.

ـ امدحي بعض أعماله من وقت لآخر، فهذه الشخصيَّة المتسلطة تميل إلى سماع المديح، وإسناد الفضل لها في بعض مواقف الحياة.

ـ لا تضرك المسايرة والسياسة اللينة من وقت لآخر، طالما داخلياً أنت واثقة في نفسك وحكمتك في التصرف.

ـ قد يلجأ الزوج المتسلط إلى عقاب زوجته؛ من خلال الهجر العاطفي، فيمتنع عن قول الكلمات الطيبة، ويمتنع عن اللمسات الحنونة، ويمكن أن يصل إلى هجر الفراش، فكوني صبورة، فالرجل الشرقي المتسلط يقع أسير صراع بين حاجته إلى حبِّ زوجته وخوفه منها أن يظهر حبَّه لها، فتعتبره ضعيفاً أمامها، وبالطبع هذا التخلف في التفكير يعود للموروث الثقافي في التربية.

ـ الصمت في كثير من الأحيان يكون أبلغ من النقاش غير المجدي، وفي الوقت نفسه يعبِّر عن الاعتراض.

ـ لكيلا تهتز صورتك أمام أبنائك، اشرحي لهم أنَّ صبرك وصمتك ليس ضعفاً منك، وإنَّما هو حكمة؛ لكي تمضي الحياة، وتكوني دائماً إلى جانبهم للتخفيف عنهم وتوجيههم.

تذكري دائماً أنَّ الشخصيَّة القويَّة هي التي تتعامل مع الناس والأحداث بمرونة، وقادرة على تقبل الآخرين، وآرائهم، وعلى إعطائهم المجال لطرح وجهة نظرهم، وقادرة على التعامل مع الآخر، حتى لو اختلفت وجهات النظر. فدربي نفسك على أن تكوني قويَّة الشخصيَّة، وأفسحي لنفسك وغيرك المجال للإبداع والإنجاز، وحتى لو كان هناك فشل، فهناك أيضاً فرصة ثانية وثالثة ورابعة، فالحياة كلها تجارب لا تنتهي أبداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق