أخبار فلسطين

الخارجية تُدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المُعتكفين في المسجد الأقصى

قالت وزارة الخارجية: إن سلطات الاحتلال، كثفت منذ بداية الشهر الفضيل من اعتداءاتها على المسجد الأقصى المبارك والمصلين، عبر اقتحامات استفزازية متكررة لباحاته، وتنكيل عنيف بالمعتكفين، وإخراجهم بالقوة من المسجد، بالإضافة إلى وضع العوائق والعراقيل في طريق وصول المواطنين للصلاة في المسجد، رغم ما يُشاع عن تسهيلات مزعومة، يتغنى بها الاحتلال، آخر تلك الاعتداءات إقدام  قوات الاحتلال صباح اليوم على محاصرة المصلين الصائمين في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى المبارك، لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد.

وأضافت الخارجية: إنه وبالتزامن مع هذه الاعتداءت، تتواصل الدعوات التي تطلقها مجموعات (جبل الهيكل) لحشد أوسع مشاركة في مسيرة ما يسمى بـ (يوم القدس) وتنفيذ اقتحامات جماعية لباحات المسجد الأقصى.
وأوضحت، أن كل ذلك يتم في ظل سبات عميق للأمة الإسلامية، وإدراك إسرائيلي لانعدام ردود فعل من الأمة الإسلامية على انتهاكاتها، وعدوانها المتواصل على المسجد الأقصى المبارك، مما يعني أن الشعب الفلسطيني والمرابطين والمعتكفين في الأقصى تُركوا لوحدهم في مواجهة سياسة تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه، ووجدوا أنفسهم يواجهون هذا الخطر الكبير، ويدافعون عن المسجد بصمودهم وأجسادهم وحيدين.
وتابعت الخارجية: بينما أكثر من مليار مسلم يتجاهلون بشكل كامل تقريباً، ما يتعرض له المسجد الأقصى من مخاطر، رغم أننا نعيش أجواء شهر رمضان المبارك الذي من المفترض، أن تتعزز فيه مشاعر التضامن والألفة بين المسلمين، ويبدو أن الجانب الإسرائيلي، يقرأ هذه الحقيقة بشكل جيد، ويعمل على استغلالها أكبر استغلال؛ لتغيير الواقع القانوني والتاريخي القائم، وفرض ما يريده كأمر واقع في تهويد الأقصى، وإلغاء الصفة الإسلامية عنه.

وأدانت الوزارة بأشد العبارات، الاستهداف الإسرائيلي المتصاعد بحق المقدسات والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، وتؤكد أنه مع اقتراب انعقاد القمة الإسلامية في مكة المكرمة، وفي ليلة القدر تحديداً، ستعمل الوزارة على إثارة هذه القضية المهمة على مستوى وزراء الخارجية، لتضمين هذه التهديدات والمخاطر في القرارات، التي ستصدر عن الزعماء والقادة أو في البيان الختامي المفترض، أن يصدر عن القمة.

وترى الوزارة، أن هذا لن يكفي خاصة في ظل وجود عديد القرارات التي تضمنتها الاجتماعات الوزارية والقمم السابقة والداعية لنصرة ودعم القدس والأقصى، والتي بقيت دون آليات عملية لتطبيقها على الأرض، لا في مجال الحراك الشعبي أو على مستوى المواقف الرسمية، أو في إطار الضغط السياسي، أو في تشكيل جماعات ضاغطة، أو في إطار الحضور إلى المسجد الأقصى للتعبير عن الإسناد والدعم، أو من خلال تقديم المساعدات لتعزيز صمود المقدسيين والمرابطين في معركتهم لمواجهة سياسة التهويد الإسرائيلية نيابة عن الأمة الأسلامية جمعاء، وضرورة التحرك بشكل سريع على مستوى منظمة التعاون الإسلامي، وعلى مستوى الدول بشكل فردي وجماعي، وعلى مستوى الحراك الشعبي في تلك الدول، لخلق حالة تأثير على المستوى السياسي، وذلك قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق