عربي

“الأورومتوسطي” يخاطب الأمم المتّحدة لتوفير الحماية لقاضٍ ليبي تلقّى تهديّدات بالقتل

وجه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الخميس رسالةً للسيد ميشيل فورست، مقرّر الأمم المتّحدة الخاص والمعني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، لتوفير الحماية للقاضي الليبي “المعزّ صادق الورشفاني” بعد تلقيه تهديدات بالقتل، ما اضّطره لمغادرة بلاده إلى تونس تاركًا خلفه عائلته لضمان الحفاظ على حياته.

وقال الأورومتوسطي: إن الورشفاني تلقّى تهديدات بالقتل لتناوله قضايا تتعلق بحالات التعويض المرفوعة ضد الحكومة الليبية والميليشيات المسلحة، على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها تلك الأطراف خلال النزاعات المسلحة المستمرة في ليبيا.

وتابع المرصد الحقوقي الدولي -مقرّه جنيف- أنّ القاضي الليبي تعرض للخطف والتهديد لسحب القضايا التي ينظر فيها، والتوقف عن ذكر مفردة “الميليشيات” في لقاءاته الإذاعية والصحفية وفي المحاكم، كما حاول المختطفون إجباره على تغيير أقواله، والإقرار بأنّ الجماعات المسلحة هيئات أمنية شرعية، إضافة لطلبهم منه أن ينكر مسألة تجنيد الأطفال والقُصّر في تلك الجماعات.

وأوضح الأورمتوسطي، أن القاضي الليبي وعد المختطفين بتنفيذ مطالبهم فور إطلاق سراحه، لكنّ منزله تعرض لهجوم بعد يومين فقط من إطلاق سراحه، ليقرر حينها ترك البلاد حفاظاً على حياته، واتخذ طريقًا بريًا للوصول إلى تونس.

 

وبيّن الأورومتوسطي، أنّ عائلة القاضي الليبي تعيش ظروفًا سيئةً للغاية، إذ اضطرت زوجته وأطفاله إلى تجميد نشاطاتهم الحياتية كافة حرصًا على سلامتهم، حيث توقفت الزوجة عن الخروج إلى العمل، وترك الأطفال مدارسهم نتيجة حالة الخوف التي تحيط بالعائلة.

ودعا الأورومتوسطي في رسالته مقرر الأمم المتحدة إلى الضغط على السلطات الليبية لوقف الانتهاكات التي تطال مناصري حقوق الإنسان، ودعا كذلك السلطات التونسية إلى توفير الحماية اللازمة للقاضي الورشفاني بعدما تأكّد وصوله أراضيها.

وفي ختام رسالته، طالب الأورومتوسطي السيد فورست بضرورة مساعدة القاضي الليبي في لم شمله بعائلته في تونس، مؤكدًا على ضرورة التواصل مع السلطات ذات الصلة لضمان تقديم من خطفوا وهددوا الورشفاني للعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق