أخبار فلسطين

الخارجية: انتظار “صفقة القرن” مضيعة للوقت على حساب حل الدولتين

قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنَّ انتظار (صفقة القرن) مضيعة للوقت على حساب حل الدولتين.

وأكدت الخارجية في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أنَّ سياسة الإدارة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، وسبل حلها تتناقض بشكل واضح وصريح مع الشرعية الدولية وقراراتها، ومع القانون الدولي، ولا تعترف بها كمرجعيات لعملية السلام، خاصة مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبدأ حل الدولتين، وهو ما تُكرسه بوضوح سلسلة القرارات المشؤومة التي اتّخذتها إدارة ترامب منذ دخولها إلى البيت الأبيض، وفي مقدّمتها قرار الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة إليها.

وبيّنت، أنَّ ذلك يؤكّد أيضًا أنَّ البداية الزمنية لما تُسمى بـ (صفقة القرن) انطلقت مع اعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، والحرب على (أونروا) وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ووقف المساعدات الأمريكية بكافة أشكالها للشعب الفلسطيني، وغيرها.

وأضافت الخارجية: قد تكون بعض الأطراف أو الدول اختارت أن تدخل في حالة ترقب وانتظار لما تسميه أمريكا (صفقة القرن)، غير أن القرارات المشؤومة التي أعلنها ترامب تزيد إدراكنا لحقيقة تبني الإدارة الأمريكية مواقف اليمين الحاكم في إسرائيل ورؤيته لحل الصراع، التي تقوم على سرقة الأرض الفلسطينية وتهويدها والتعامل مع القضية الفلسطينية كمشكلة سكان لا أكثر يحتاجون إلى “طرود غذائية” أو “مشاريع إغاثية”، تحت مُسمى “طرق عملية لتحسين حياة الفلسطينيين”، بعيداً عن حقوقهم الوطنية، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته على أرض وطنه في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

ولفتت إلى أن ما قامت به سلطات الاحتلال من الاستيلاء على 51 ألف دونم في الأغوار، وهو ما أدى إلى عزل 5 قرى بدوية عن محيطها، إلا حلقة من سياسة الاحتلال في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بالجملة وتخصيصها لصالح الاستيطان ومحاولة فرض أمر واقع جديد يتساوق مع الأهداف الإسرائيلية الرامية إلى محاربة الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج)، على طريق فرض القانون الاسرائيلي على ما تُسمى بالكتل الاستيطانية الضخمة، وهو ما يقوض أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة.

وتابعت الخارجية: “في ظل ما يجري على الأرض من إجراءات استعمارية توسعية، وما يتسرب عن الغرف المغلقة في أمريكا وإسرائيل، نستغرب حالة الترقب التي اختارت بعض الدول أن تضع نفسها فيها، ومطالبة بعض الجهات الجانب الفلسطيني بالانضمام إلى قائمة المنتظرين، رغم التلاقي الفاضح بين التوجهات في واشنطن وتل أبيب على حساب الحقوق الفلسطينية، القائم على وأد حل الدولتين.

وطالبت الدول التي تدعي الحرص على تحقيق السلام على أساس حل الدولتين الخروج السريع من دائرة الترقب والانتظار، والعمل على تعميق الجبهة الدولية المناهضة للقرارات الأمريكية المنحازة للاحتلال، وسياساته التي تستخف بالشرعية الدولية والقانون الدولي، للدفاع عن السلام، وحل الدولتين، والمنظومة الدولية برمتها.

وشددت الخارجية، أن التقاط الدول لفرصة السلام التي وفرتها مبادرة الرئيس محمود عباس، التي طرحها أمام مجلس الأمن، يُشكل رافعة حقيقية، إن لم تكن فرصة أخيرة لتحقيق السلام وحل الصراع بالطرق السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق