الحمد الله يوجه رسالة لوكالة (أونروا) في ذكرى تأسيسها

wait... مشاهدة
الحمد الله يوجه رسالة لوكالة (أونروا) في ذكرى تأسيسها

قال رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور رامي الحمد الله: إن حكومته، تُعبّر لوكالة الغوث الدولية (أونروا) ومفوضها العام بيير كرينبول وجميع العاملات والعاملين فيها، عن امتنان الشعب الفلسطيني وقيادته وتقديرهم للمهام النبيلة التي يضطلعون فيها.

وأضاف الحمد الله، كما ونشكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والأمناء العامين السابقين على عملهم الدؤوب للحفاظ على صمود (أونروا) في وجه التحديات وضمان استمرارية جهودها الإغاثية والإنسانية والخدماتية والتنموية، إلى أن يتم إيجاد حل عادل ودائم لقضية فلسطين في جميع جوانبها، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار الأممي 194.

وذكر الحمد الله: إن ذكرى تأسيس (أونروا)، هي مناسبة نشدد فيها على أهمية هذه الوكالة التي تشكل عنصراً للأمن والاستقرار، وشريان الحياة للاجئي فلسطين الذين يقدر عددهم بنحو 5.9 مليون، يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية ومخيمات اللجوء. فقد ولدت أجيال وأجيال في رحم النكبة الفلسطينية منذ أكثر من سبعين عاماً، حيث عملت الأونروا خلالها على حماية اللاجئين وذريتهم والتخفيف من محنتهم والحفاظ على مكانتهم وحقوقهم. فكانت شاهدة على عذاباتهم، كما على تمسكهم بثقافتهم وهويتهم بالإصرار على الحياة والتطور التقدم، حاملين لواء الحرية والعودة والاستقلال.

وتابع: لقد حاولت الإدارة الأمريكية استهداف (أونروا) ومنظمة الأمم المتحدة ومنظومة القانون الدولي المتعدد الأطراف، والالتفاف على دورها ومكانتها في محاولة لتصفية حقوق شعبنا، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، إلا أن دول العالم وقفت وتكاتفت لتخفيض العجز المالي الناجم عن وقف التمويل الأمريكي للوكالة، في اصطفافٍ دوليّ فاعل لتمكينها من تنفيذ تفويضها الدولي وممارسة مهامها الانسانية الضرورية. 

ولفت قائلًا، باسم الرئيس محمود عباس وأبناء شعبي، أشكر الدول الصديقة والشقيقة التي ساهمت في توفير التمويل اللازم للأونروا، ونتمنى عليها مواصلة موقفها النبيل هذا، حتى إنهاء محنة اللاجئين.

وختم الحمد الله، حديثه قائلً: إن هذا اليوم هو لإعادة تذكير دول العالم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، في وضع حد لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين. فقضية اللاجئين هي عنون النكبة والتغريبة الفلسطينية، كما هي أساس حل الصراع وإحلال الأمن والسلم في المنطقة بل وفي العالم أجمع. لقد حان الوقت لأن ينعم شعبنا بالأمن والاستقرار وأن يمارس لاجئوه، الذين ذاقوا مرارة الويلات والمحن، حلمهم وحقهم المشروع بالعودة وتقرير المصير، وان تتحد طاقاتهم وطاقاتنا جميعاً لبناء دولتنا المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 والقدس عاصمتها.

2018-12-08
ss