وتسلك مساعي تحسين العلاقات بين البلدين، طريقا سويا، قبيل مباحثات جنيف المرتقبة بشأن ملف الصحراء.

فدعوة الجزائر الأخيرة إلى تفعيل اتحاد المغرب العربي اعتبرها المراقبون ردا غير مباشر على دعوة العاهل المغربي للجزائر، قبل أسبوعين، للحوار.

وكان لافتا في نظر المراقبين في بيان الخارجية الجزائرية الطلب بأن يكون الاجتماع “في أقرب وقت ممكن”.

يذكر أن ملفات الخلافات بين البلدين تتصدرها قضية الصحراء، حيث تتهم الرباط الجزائر بدعم جبهو البوليساريو.

كان العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أطلق دعوة للحوار مع الجزائر، في وقت سابق من الشهر الجاري تضمنت اقترحا بإنشاء “آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور لتسوية النزاعات بين البلدين”.

الجديد الذي تضمنته الدعوة المغربية ذكرها لأول مرة مبدأ إرساء آلية سياسية تتكفل بهذا الحوار.

الدعوات المغربية السابقة إلى الحوار  كانت تقابل بردود دبلوماسية جزائرية من دون تطبيقها واقعيا من الجانبين. لكن يبدو أن التفاؤل عنوان المرحلة المقبلة بين البلدين.

واعتبر محللون مغاربة، أن الدعوة الجزائرية، هي إعلان رسمي لطي صفحات الماضي وتجاوز الخلافات العالقة بين البلدين، خاصة ما تعلق بملف نزاع الصحراء وتدخله المباشر في عرقلة بناء الاتحاد المغاربي.

 ونقلت صحيفة هيسبرس المغربية، عن رئيس مركز أطلس محمد بودن “أن المائدة المستديرة الخاصة بمحادثات ملف الصحراء، والمزمع عقدها في 5 و 6 من ديسمبر المقبل بالعاصمة السويسرية جنيف، من شأنها أن تكشف عن مستوى الرغبة الجزائرية في إجراء مراجعة أو إحداث تطوير حقيقي في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين”.