الإجراءات القطرية بغزة.. بموافقة “أبو مازن” أم لا؟

wait... مشاهدة
الإجراءات القطرية بغزة.. بموافقة “أبو مازن” أم لا؟

أجرت دولة قطر، في الآونة الأخيرة، عددًا من الخطوات في إطار ما أسمته التخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة، التي يُعاني منها السكان في قطاع غزة.

هذه الإجراءات الأخيرة، ومن بينها إدخال الوقود الصناعي إلى محطة توليد الكهرباء الوحيدة بغزة، وكذلك إدخال مبالغ مالية لصالح موظفي قطاع غزة “الذين عينتهم حركة حماس”، تقول حماس: إنها ليست مقابل أثمان سياسية.

ولكن في ظل استمرار دخول تلك المساعدات، يبقي التساؤل الأهم، هل كانت الإجراءات القطرية بعلم السلطة الفلسطينية، أم كانت خطوة أحادية من دولة قطر، وبسماح إسرائيلي؟

في البداية، لا بد من العودة إلى تصريحات السفير القطري محمد العمادي، ذاته، الذي قال أمس، وخلال تواجده شرقي قطاع غزة، ضمن مسيرات العودة: إن المنحة التي قدمتها بلاده لغزة، لم  تتم عن طريق الأمم المتحدة، بل بإشراف كامل من اللجنة القطرية.

إذن هنا الأمم المتحدة، لم تكن طرفًا في هذه الإجراءات، ولم تمُر عبرها، بل كانت قطرية- إسرائيلية، رغم أنه لم يخرج من العمادي تصريح رسمي أو علني، يقول فيه: إن السلطة سمحت بتلك الخطوات.

لكن بالأمس وخلال اجتماع العمادي، بالفصائل الفلسطينية، شدد للفصائل التي اجتمع بها، أن كل الخطوات القطرية الأخيرة بغزة، بما في ذلك، إدخال الأموال لموظفي قطاع غزة “الذين عينتهم حركة حماس”، إضافة لبعض الخطوات الأخرى المتعلقة بتحسين الأوضاع الاقتصادية، وإقامة المشاريع، كانت بتنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية.

وتابع العمادي، “وفق ما سربته لنا بعض المصادر التي حضرت الاجتماع”: “نحن لا نعمل أي خطوة بدون علم السلطة الفلسطينية، وأنا جلست مع الرئيس أبو مازن وأقنعته بذلك، وهو رحب بتلك الخطوات، مع ضرورة ألا تؤثر تلك الإجراءات على المصالحة الفلسطينية”.

كما أكد مصدر فصائلي من قيادة مسيرات العودة، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طالب الرئيس محمود عباس، بأن يسمح ببعض التحسينات في الوضع الإنساني بغزة، ما لم تؤثر على ملف المصالحة الفلسطينية سلبيًا.

لكن يوجد تضارب في تصريحات بعض أعضاء القيادة الفلسطينية، فعزام الأحمد، عضو اللجنتين التنفيذية والمركزية قال في تصريحات تلفزيونية: إن القيادة الفلسطينية، لم تسمح بتلك الإجراءات، فيما صرح أحمد مجدلاني، وفق ما نقلت عنه صحيفة (الحياة اللندنية): أن السلطة وافقت على تلك الإجراءات، قبل أن يعود لينفي تلك التصريحات جملة وتفصيلًا.

لكن أيضًا لا بد من الإشارة إلى أن حركة فتح، هاجمت حركة حماس وإدخال الأموال، لكن دون انتقاد لدولة قطر، ما اعتبره الكثيرون، أن تلك الإجراءات تمت بعلم السلطة، ولكن الهجوم كان فقط على حماس، لأنها ذهبت لخطوات بعيدة كل البعد عن المصالحة الوطنية، التي تعتبرها السلطة أولوية وطنية.

يُذكر، أنه من ضمن التسهيلات، التي ذكرها العمادي بالأمس، أن يتم توسيع مساحة الصيد، إلى 20 ميلًا، بشكل تدريجي، وأيضًا سماح إسرائيل، لغزة، أن تُصدر إلى الخارج، بعض المنتجات المحلية، كالأثاث، والمنتجات الزراعية، والأهم من ذلك تحويل محطة توليد الكهرباء الوحيدة بغزة، كي تعمل بالغاز، بدلًا من السولار، وهذا أكد عليه العمادي، أنه ضمن موافقات السلطة الوطنية الفلسطينية.

2018-11-10 2018-11-10
ss