قريع: اليوم كنت لأوقع على أوسلو جديد ولكن أصرّ على الالتزام والتحكيم

wait... مشاهدة
قريع: اليوم كنت لأوقع على أوسلو جديد ولكن أصرّ على الالتزام والتحكيم
أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في اتفاقية أوسلو عام 1993، أحمد قريع، أن هناك عاصمة واحدة للفلسطينيين والدولة الفلسطينية ولا بديل عنها ولا بديل لها، القدس هي العاصمة، معتبراً أبو ديس التي ينحدر منها ليست إلا ضاحية من ضواحي القدس.
وقال قريع، بمناسبة الذكرى الـ 25 لاتفاقية أوسلو، وفق ما أورد تلفزيون (i24news) الإسرائيلي: إنها مرت بمراحل صعبة بل إنها تختنق الآن، ويبدو أن الأطراف أبقوا الاتفاقية كي تبقي كما يقولون شعرة معاوية فحسب.
وتساءل قريع: “ماذا طُبق من أوسلو؟ جاء بعض الفلسطينيين، هناك سلطة بلا سلطة، والجيش الإسرائيلي يدخل متى يشاء ويغلق شوارع كما يشاء، فماذا تبقى من أوسلو؟”.

وحمّل قريع، إسرائيل مسؤولية التهرب من علمية أوسلو كونها “القوة الأكبر على الأرض الفلسطينية”، معتبرًا أن إسرائيل عملت كل ما هو ممكن لتدمير اتفاق أوسلو، متابعاً: “في الحقيقة لا يوجد سلام”.

ولفت قريع إلى أن “الاتفاقية جيدة للطرفين لو تم الالتزام بأمانة بتطبيقها، وكان من الممكن أن توّفر سلامًا حقيقيًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، مشيراً إلى الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، ببناء مستوطنات والممارسات القمعية الاسرائيلية، وغير ذلك، وقال إن هناك في الجانب الإسرائيلي، يؤكد موقعوها أنها لم تُطبق.

وبيّن قريع ردًا على سؤال، أن الرئيس الإسرائيلي اسحق رابين وبعد مناقشة الاتفاق قال “أمهلوني أسبوع كي أقنع نفسي وبعدها أقنع شعبي”، بعد ذلك قال رابين: إن لديه مجموعة أسئلة وجلب نحو 60 سؤالاً، “لسنا بامتحان كي نجاوب على أسئلة رابين”، لكن عندما عرضها على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قال إنه سيجيب عليها وقال: “أشعر أنه لأول مرة هناك جدية من الجانب الإسرائيلي للدخول في اتفاق مع الفلسطينيين”.

وأشار قريع إلى اختلاف وجهات النظر حول آلية التوصل لاتفاق، فقال: “كنا نرغب باتفاق نهائي، لكن الإسرائيليين كانوا يرغبون بمرحلة انتقالية لاختبار النوايا”، وكذلك وافق عليها لاحقاً عرفات.
وشدد قريع، أن الحديث عن قضايا الوضع النهائي كالقدس واللاجئين والاستيطان والعلاقات والحدود لم يسقطها الوفد المفاوض، لكن الجانبين قررا أن يؤجل مناقشتها إلى مفاوضات الاتفاق الدائم.

ورأى قريع أن الانتفاضة الأولى كان لها تأثير إيجابي، وأنها أحدثت تغييرًا في الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وأقنعت رابين بالمضي بالمشروع، وقال: “منهجه كان رجلًا صعبًا وهو عسكري قاسٍ ومر، لكنه متفتح الذهن، أدرك حقيقة أن هناك شعب له حقوق موجود على هذه الأرض، وموجود خارجها، ويجب أن نجد حلاً لهذه القضية، وكان معه شمعون بيريس، وهو أيضاً من ذات الاتجاه”.

وأضاف قريع: “عندما وصلنا للاتفاق وقعنا اتفاقاً انتقالياً مؤقتاً لمرحلة انتقالية مؤقتة، وبقية القضايا كلها قيد البحث، كما ذكرنا، لنتحاور على اللاجئين، وليس يأتي ترامب ويقول شطبناهم، بأي حق؟ هذه قضية لا بد من مناقشتها، ثم من سيقبل بمستوطنات كما هي الحال الآن؟ هل الفلسطينيون كنتونات؟ كما يحزمون المناطق بالشوارع في الضفة”.
واعتبر قريع، أن “هذه العقلية لن تصنع السلام، فإسرائيل القوة الموجودة على الأرض، لكنها لن تدوم، ما يدوم هو السلام الحقيقي، وأن السلام مع الفلسطينيين ومفتاح إسرائيل في المنطقة هو الفلسطينيين”.

ونوّه قريع إلى أن المشكلة الجدية بالمفاوضات بعد رحيل رابين، قائلاً: “ذهبنا إلى واي ريفر وواشنطن وتفاوضنا، وجرت زيارات ولقاءات بين القيادات الفلسطينية والإسرائيلية، كله لأنه كانت هناك عملية تردد لدى الجانب الإسرائيلي من تنفيذ الاتفاقية، كما وصلنا اليها، واعتقد أن هذا التردد ظل مستمرًا حتى الآن”.

ولفت إلى بعض الأمل مع المفاوضات مع ايهود أولمرت، لكن كان هناك عقبة بقضية محددة، حسب تعبيره.

وفي رده على سؤال حول فشل المفاوضات، قال قريع: “هناك قوة نافذة في إسرائيل، وهي التي تسلمت الحكم في المراحل اللاحقة وكانت ضد أوسلو، وإسرائيل تملك الإمكانيات والقدرة على التخريب، ونجحوا بتخريب الاتفاق، لا أعفي أنفسنا من بعض اللوم، لكن إسرائيل هي التي تتحمل اللوم”.
وتابع قريع، أن الجانب الإسرائيلي يحاول تمزيق الكيان الفلسطيني، لافتاً إلى أنه لم يكن هناك أي بديل لهذه الاتفاقية” لدى القيادات الفلسطينية.
وقال: “لا أذكر أن القيادات الفلسطينية قالت: دعونا نناقش وجود الاتفاقية”، وتساءل “ماذا نفذت إسرائيل من الاتفاقية؟ لماذا توقع عليها ولا تنفذها؟”.

وعند سؤاله حول اذا ما كان سيوقع على الاتفاقية من جديد لو عاد به الزمن إلى العام 1993، وقال: “أوقع ولكن أشدد جداً جداً جداً على الالتزام والتحكيم، نحن فشلنا في أوسلو بأن نضع التحكيم، رفضت إسرائيل ونحن كنا مصرين، لكن القيادة قررت أنه لا ضير بالتوقيع على الاتفاق كما هو”.

وأعرب قريع عن إحباطه من إمكانية تطبيق الاتفاقية، “لا أرى أفقًا جديًا لدى الجانب الإسرائيلي إزاء تطبيق الاتفاقية”.

2018-09-15 2018-09-15
ss