رئيسي

مجدلاني: ميلادينوف أدار المفاوضات من خلف القيادة وسنبلغ غوتيرش بأنه تجاوز مهامه

أكد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الذي يدير ملف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي وحركة حماس من خلف ظهر القيادة الفلسطينية، هو نيكولاي ميلادينوف مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، وهو الذي قدم بالتنسيق مع الادارة الامريكية صيغة الميناء بقبرص ومدرج المطار في النقب.

وأوضح مجدلاني، أن ميلادينوف تجاوز التفويض الممنوح له، حيث قال: “التدخل في ملف عملية السلام ليس من ضمن عمله، لان عملية السلام تتم بين القيادة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي”.

وشدد أن القيادة الفلسطينية ستبلغ الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، بأن ميلادينوف تجاوز مهماته، وبالتالي فان القيادة ليست مع التجديد له.

فيما يتعلق بتصريحات جيسون غريبنلات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام، الذي أكد بأن هناك بديلا عن القيادة الفلسطينية في حال استمرار رفضها للعملية السياسية، أكد مجدلاني، أن هذه التصريحات تهدف للشراكة في المشروع التصفوي التي تتبعه الادارة الامريكية وبالتنسيق مع الحكومة الاسرائيلية وبعض الاطراف الاقليمية والعربية في اطار ما يسمى بصفقة التهدئة في قطاع غزة.

وقال مجدلاني: “ندرك تمام ان هذا المنطلق الذي تعد له الادارة الامريكية هو مخطط لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية واقامة كيان سياسي منفصل في القطاع بدلا عن الدولة الفلسطينية”.

وتابع: “القيادة الفلسطينية عبرت عن موقفها الواضح والصريح، برفضها لصفقة العصر وكافة الاشكال التي تفرعت عنها، بما في ذلك محاولات استثمار الازمة الانسانية نتيجة الحصار الظالم التي تفرضه حكومة الاحتلال، لذلك فإن الادارة الامريكية تشجع بعض الاطراف في قيادة حركة حماس التي تعتبر ان الفرصة باتت مواتية لها؛ للدخول في صفقة الهدنة التي تؤدي الى انخراطها في صفقة القرن”.

وحذّر مجدلاني من مغبة الانزلاق في مخاطر التعرض في المشروع الأمريكي الاسرائيلي وخاصة الدعوات التي تدعو الى اقامة رصيف في ميناء بقبرص وممر اقلاع الطائرات في النقب؛ لأن ذلك مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية، وانشاء كيان سياسي في غزة وهو اقل من دولة واكثر من حكم.

وفي السياق، أوضح مجدلاني أن غريبنلات هو الذي صمم وهندس المشروع الامريكي الذي يجري تطبيقه على الارض، وهو صاحب مشروع ازاحة القدس عن طاولة المفاوضات والاعتراف فيها عاصمة للقدس ونقل السفارة الامريكية إليها، بالاضافة الى انه صاحب مشروع إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين من خلال تجفيف موارد (أونروا).

وأضاف: “غريبنلات هو صاحب مشروع سياسي الذي يقود الى تصفية القضية الفلسطينية وخلق مشروع بديل للدولة الفلسطينية يكون اساسها كيان سياسي في قطاع غزة، هو لم يعتبر ان هناك قضية انسانية في قطاع غزة، وانما استغل الوضع الانساني من اجل توظيف اهدافه السياسية”.

ولفت مجدلاني إلى أن القيادة الفلسطينية تأخذ اجراءات واضحة في رفض ومقاومة المشروع الامريكي الاسرائيلي، وفي جوهره الدعوة لهدنة في قطاع غزة وتكون تدخلا الانخراط في صفقة القرن.

وأردف: نحن مع الهدنة ومع دعاة الحفاظ على شعبنا ومقدراته، ولكن لدينا اتفاق تهدئة عام 2014 وتم بصيغة توافقة فلسطينية برئاسة منظمة التحرير، فإذا كان هناك هدنة فنحن جاهزون في بحث تهدئة 2014 هذا الموضوع مع الاشقاء بمصر ونرى ما هي احتياجات الشعب من رفع الحصار وجميع الأمور الاغاثية.

وتابع: ولكن نبحث عن صيغة سياسية جديدة للهدنة تكون حماس فيها وهي ليست مخولة للتفاوض باسم الشعب الفلسطيني او التوقيع على الاتفاق يكون نتيجته فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وضرب المشروع الوطني الفلسطيني، فهذا هو اللعب الخطير الذي يجري استدراج الحركة فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق