أخبار فلسطين

صحيفة فرنسية: الخان الأحمر رمز النضال ضد سياسة طرد الفلسطينيين من مناطق (ج)

سلطت صحيفة (لاكروا) الفرنسية، اليوم الجمعة، الضوء على قرية الخان الأحمر الفلسطينية- البدوية، موضحة أنها أضحت رمزاً للنضال ضد سياسة حكومة الاحتلال الاسرائيلي، الرامية إلى طرد المجتمعات الفلسطينية من المنطقة (ج) في الضفة الغربية، لتسهيل عمليات توسيع المستوطنات.

وأفادت الصحيفة: “إن قرية خان الأحمر تجسد اليوم مقاومة المجتمعات الفلسطينية للسياسة الإسرائيلية الهادفة للقضاء على وجودها في المنطقة (ج)، التي تمثل 60% من الضفة الغربية المحتلة، وتحتفظ فيها اسرائيل بسيطرة كاملة، فهذه القرية الواقعة على أرض عسكرية، تقاتل منذ  سنوات ضد حكومة الاحتلال، التي تعتبر أن منازلها بُنيت دون تصريح ويجب تدميرها.

وفي شهر أيار/مايو الماضي، أعطت محكمة العدل العليا الإسرائيلية الدولة، الضوء الأخضر لهدمها، ولكن ذلك لم يحدث في نهاية المطاف بفضل التعبئة الوطنية والدولية، وتم التخلي مؤقتاً عن خطة نقل 173 من السكان على أراضي تابعة لبلدة أبوديس التي تبعد بضعة كيلومترات عن الخان الأحمر .

وبناءً على طلب محكمة العدل، اقترحت حكومة الاحتلال تحريك مجتمعات الخان الأحمر إلى أرض تقع، هذه  المرة، على بعد حوالي 500 متر من محطة معالجة مياه الصرف الصحي، الأمر الذي  رفضه سكان القرية.

وأكد عيد أبو خميس (65عاماً)، الناطق باسم سكان القرية، أن سلطات الاحتلال اقترحت عليهم أولاً الانتقال بالقرب من مكب نفايات مفتوح في فضاء مفتوح، والآن يريدون منّا العيش بالقرب محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي.

وأوضح أبوخميس: “إن الحكومة الإسرائيلية تدرك ان أهالي الخان الأحمر سيرفضون العيش في مثل هذه الظروف، على أرض مالحة جداً لا ينمو فيها شيء، وبالتالي لن تكون حيواناتهم قادرة على العيش هناك”، وتساءل قائلاً: “من يريد العيش بجوار المصنع الذي تنبعث منه الروائح طوال اليوم؟”.

واعتبر حجاي إلعاد، مدير عام منظمة (بتسليم) الإسرائيلية غير الحكومية، التي تدافع عن القرية، أن وضع الخان الأحمر ليس استثنائياً، ففي نهاية المطاف، تريد الحكومة الإسرائيلية نقل البدو، بالإضافة الى جميع المجتمعات التي تعيش في المنطقة (ج)، نحو المنطقتين (أ) و (ب)، الخاضعتين للسيطرة الكاملة (أ) أو الجزئية (ب) للسلطة الفلسطينية”.

وذكر إلعاد: “ان تدمير الخان الأحمر ذات الموقع الاستراتيجي والمجتمعات المحيطة بها سيفتح، ممراً لإسرائيل ، من القدس إلى البحر الميت ويقسم الضفة الغربية إلى نصفين”، مشيراً إلى ان التعبئة الدولية القوية، هي الوحيدة القادرة على إنقاذها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق