الناصرة: “شباب التغيير” تتجه نحو المنافسة على رئاسة البلدية

wait... مشاهدة
الناصرة: “شباب التغيير” تتجه نحو المنافسة على رئاسة البلدية

*”وزارة الداخلية تميل إلى إبقاء علي سلّام في رئاسة البلدية”

*”لا ننسق المواقف مع الجبهة ولسنا ظلا لها ومواقفنا واضحة وشفافة”


انتقد عضو بلدية الناصرة عن قائمة “شباب التغيير”، المحامي أشرف محروم، سياسة وزارة الداخلية وإقدامها على حل المجلس البلدي في الناصرة، ودعوة أعضاء المجلس لجلسة استماع، معتبرا أن “حل المجلس هو بمثابة عقاب لمن أرادوا “حماية الميزانية” وجعلها أفضل، وبالمقابل منح رئيس البلدية، علي سلّام، “هدية” البقاء في منصبه كرئيس للبلدية!

وقال محروم لـ”عرب 48″ إن “الاتجاه العام الذي لمسته من خلال جلسة الاستماع مع مدير عام وزارة الداخلية، الأسبوع الماضي، أن وزير الداخلية يميل نحو بقاء علي سلّام في رئاسة البلدية، تحت رقابة من وزارة الداخلية حتى تشرين الأول/ أكتوبر المقبل وهو موعد انتخابات السلطات المحلية”.

سياسة واضحة وشفافة

وردا على سؤال “عرب 48” حول اتهام رئيس البلدية لقائمة “شباب التغيير” بأنها ليست سوى أداة بيد “الجبهة” وأنها فقدت مصداقيتها أمام الناخب النصراوي، قال محروم: “أعتقد أن سجل العمل البلدي لشباب التغيير واضح للجميع… على مدار 4 سنوات ونصف قمنا بوضع الخطوط العريضة والمبادئ الأساسية لعملنا السياسي، وقد دعمنا وأيدنا كل مشروع يتماشى مع أهدافنا وسياستنا، وفي مواضع أخرى لا تنسجم مع مبادئنا لم نتردد في التصويت ضد الأغلبية دون تأتأة”.

وأضاف أن “قائمة شباب التغيير دعمت وصوتت لصالح الميزانية في سنتين متعاقبتين، وجرى في شهر نيسان/ أبريل 2016 إبرام اتفاقية مع رئيس البلدية والتصويت عليها في المجلس البلدي، حول تحويل الميزانية المخصصة لشرطة المدينة، وقدرها 2.1 مليون شيكل، لتفعيل مشروع نوادي الأحياء، خاصة في الأحياء المهمشة، لكي ترعى أبناء الشبيبة وتحتضنهم، وتعزيز روح الانتماء لدى الشباب، بدلا من مخالفتهم ومعاقبتهم من قبل شرطة المدينة، لكن علي سلّام نقض هذه الاتفاقية بعد شهر واحد من التوقيع عليها. وهذا ما أدى إلى أزمة ثقة بيننا وبينه”.

“شرطة المدينة” كذبة كبيرة!

وقال المحامي محروم إن “مطلب إلغاء شرطة المدينة جاء بعد أن نشرت لجنة الكنيست نتائج مقياس العنف في البلاد، ليتضح بأن نسبة العنف في مدينة الناصرة ارتفعت عام 2015 بنحو 17%”، مشيرا إلى أنه “كان من واجب الشرطة تعزيز قواتها لمكافحة العنف وحماية الأقلية، كما هو الحال في كل دول العالم، بدلا من أن يستعينوا ببضع شبان من المدينة يلبسونهم القميص الأزرق لإيهامهم بأنهم يحاربون العنف ويحققون الأمن والأمان للمدينة! فلا يجوز إلقاء مثل هذا الحمل على كاهل شرطة المدينة، لكي تتنصل الشرطة العامة من المسؤولية الملقاة على عاتقها”.

“شباب التغيير” نحو المنافسة على رئاسة البلدية

وعن سؤال لمراسل موقع “عرب 48” حول كيفية خوض “شباب التغيير” للانتخابات المحلية المقبلة بالناصرة، قال عضو البلدية المحروم، إن “قائمة شباب التغيير تتجه نحو خوض الانتخابات بقائمة عضوية وإمكانية اختيار مرشح للرئاسة. وسيكون المرشح الأول، المحامي أشرف محروم، والثاني إيهاب دخان. وأتوقع محروم أن تحصل قائمة شباب التغيير هذه المرة على 3 – 4 أعضاء في المجلس البلدي، وأنا أدعو إلى تجنيد كافة القوى السياسية ليكونوا في ‘خندق ثالث’ ليحولوا دون الاستقطاب الموجود منذ الانتخابات الماضية والذي ينحصر بين قائمتي الجبهة وناصرتي”.

علي سلّام يستفيد من جعل المنافسة بينه وبين الجبهة فقط

وقال عضو بلدية الناصرة المعارض إن “علي سلّام يحاول أن يحصر المنافسة بين قائمته ناصرتي وبين قائمة الجبهة لأنه المستفيد الوحيد من الأخطاء التي ارتكبتها الجبهة في سنواتها الأخيرة. تلك الأخطاء التي دفعت قائمة شباب التغيير إلى الانشقاق عن الجبهة قبل أن ينشق عنها علي سلّام، ويؤسس قائمة ناصرتي”.

ويرى محروم أن “قائمة شباب التغيير هي القوة الثالثة في الناصرة”، قائلا إن “التعددية مطلوبة في العمل السياسي، وإنها تطرح قضاياها ومطالبها بصورة واضحة وشفافة، وأهمها إعادة فتح ملف ‘بيغ فاشن’ والتخفيضات التي تقدر بملايين الشواكل، واستعادة أرض معسكر الجيش في حي جبل الدولة، وقد وعد علي سلّام بتكليف مكتب محامين لمعالجة هذا المطلب، ولم يفعل، وثالثا وضع خطة لإعادة إحياء البلدة سوق الناصرة والبلدة القديمة دون دخول أي شركة غريبة وأقصد شركة تطوير عكا”.

لا أحد ينكر إنجازات علي سلّام، لكنها واجب عليه

وردا على سؤال مراسل “عرب 48” حول ما يقوم به علي سلّام كرئيس بلدية، من مشاريع تطوير ربما جديرة بالتقدير، وتغليب مصلحة الناصرة وازدهارها بدلا من إسقاطها بالتصويت ضد الميزانية، قال محروم إنه “قد يكون لدى علي سلّام نفس هدف شباب التغيير وهو خدمة المدينة وإعادتها لمكانتها الوطنية وحماية بلدتها القديمة من الشركات الصهيونية، والسعي لأن تكون الناصرة مدينة عصرية، ولكن ما لا شك به أننا نختلف معه على الطريقة والتوجه، وعدم قدرته على جذب شباب التغيير لصالحه. فهو لم يهتم بتشكيل ائتلاف بلدي وضمان أغلبية له في المجلس البلدي”.

وأضأف أنه “صحيح لو حلّقت، اليوم، بطائرة فوق مدينة الناصرة لكنت سترى المشاريع الضخمة والعمل على تطوير المدينة، لكن في النهاية هذا واجب على رئيس البلدية، وهو بذلك لا يصنع المعجزات ولا يحقق الأحلام بل يقوم بواجبه تجاه أهله وسكان مدينته. فمن حق المواطن النصراوي أن تكون له بلدية، وأن ينعم بقصر ثقافي، وأن يحظى بالأمن والأمان في بلده وهذا أضعف الإيمان، ففي المدن اليهودية على سبيل المثال هذه الأمور وأكثر منها متوفرة دون أن يطلبها المواطن”.

لا تنسيق مع الجبهة

ونفى عضو بلدية الناصرة المعارض أن تكون قائمته شباب التغيير قائمة ظل للجبهة، كما يدعي البعض، وأكد لمراسل “عرب 48” إنه “لا يوجد تنسيق مواقف بين قائمتنا وقائمة الجبهة في المجلس البلدي، ومعارضة شباب التغيير للميزانية جاء بسبب أزمة الثقة التي نشأت بيننا على خلفية عدم احترام الاتفاقية المتعلقة بشرطة المدينة”.

ميثاق شرف

وختم المحامي محروم بالقول إن “شباب التغيير دعت في الجلسة الأخيرة جميع الأحزاب والقوائم الانتخابية في الناصرة للتوقيع على ميثاق شرف، والتعهد بأن تكون الانتخابات نزيهة وخالية من التجريح الشخصي وإقصاء الآخرين أو تخوينهم. لدى الجميع مصلحة عليا وهي الحفاظ على مدينة الناصرة والسمو بها إلى الأفضل، والاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية”.

2018-07-25 2018-07-25
أبو موسى