أخبار فلسطين

بعد حديث “ملحم” عن عدم دفع الفصائل للفواتير.. كهرباء غزة: الديون على المواطنين بالمليارات

أكدت شركة توزيع الكهرباء في محافظات قطاع غزة، أن حجم الديون المتراكمة للشركة على المواطنين والمؤسسات بلغ 4.4 مليار شيكل، لافتة إلى أن نسبة الفواقد الفنية، ومنها سرقة التيار الكهربائي، والتعديات على الشبكة، وصلت إلى 30%، كما أن نسبة التحصيل الإجمالي النقدي من فاتورة الكهرباء الشهرية وصلت إلى 30%، وباقي التسديدات الحكومية هي عبارة عن مقاصات يتم تسويتها.

وأوضحت الشركة في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أن تشغيل مولد واحد في محطة التوليد يكلف قرابة 12 مليون شيكل، ويستهلك قرابة 150 ألف لتر يومياً، لافتة إلى أن تشغيل أربعة مولدات يحتاج إلى قرابة 600 ألف لتر بشكل يومي، وبتكلفة قد تصل الى 45 مليون شيكل شهرياً.

وذكرت الشركة إلى أن جباية وإيرادات الشركة لا ترتقي إلى 16 مليون شيكل شهرياً، خاصة خلال الأشهر المنصرمة، والتي شهدت تقليص الرواتب إلى 50%، بالإضافة إلى مشاكل في التحصيل الناتجة عن الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع، والذي يعتمد بشكل أساسي على رواتب الموظفين، منوهة في الوقت ذاته إلى أن مجمل ما يتم تحصيله الآن لا يكاد يكفي حالياً لتشغيل مولد واحد في محطة التوليد.

وفي السياق، أوضحت الشركة، أن التزاماتها المالية ضخمة، من أبرزها مبلغ 12 مليون شيكل، ثمن وقود لتشغيل أحد مولدات المحطة، ومبلغ 2.5 مليون شيكل شهرياً لمحطة التوليد، والتعهد البنكي المتعلق بإعادة كمية 50 ميجاوات من الجانب الإسرائيلي وبقيمة 10 ملايين شيكل شهرياً، كذلك مصاريف تشغيلية شهرياً ورواتب وغيرها.

وحول عدد المشتركين في القطاع غزة، أشارت الشركة إلى أن عددهم وصل إلى قرابة 271 ألف مشترك، منهم أكثر من 70 ألف مشترك غير ملتزم نهائياً بالدفع معظمهم حالات اجتماعية، منوهة إلى أن نسبة الملتزمين بالدفع لا تتجاوز 20% فقط، معتبرة أن هذه النسبة تأثرت بشكل كبير بفعل الخصومات التي طالت رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن التسديد الآلي للموظفين، توقف نتيجة عدم خصم بعض البنوك.

في السياق، أوضحت الشركة في بيانها، أن هناك ثلاثة مصادر للطاقة في قطاع غزة، الخطوط الإسرائيلية، والتي تعمل بقدرة 120 ميجاوات، ومحطة التوليد التي تعمل بمولد واحد، وتستلم الشركة منها 20 ميجاوات، والخطوط المصرية، والتي تعمل بقدرة 23 ميجاوت، وهي معطلة منذ قرابة أربعة أشهر، لافتة إلى أن المتوفر من الطاقة حاليا 140 ميجوات فقط.

وأشارت الشركة إلى أن مهمتها الأساسية هي توزيع ما يصلها من كهرباء بعدالة على المواطنين في قطاع غزة، موضحة أنها تبذل جهوداً كبيرةً في إدارة وتوصيل كميات الكهرباء، رغم ما تتضمنه هذه العملية من صعوبة، وفي ظل ظروف ميدانية معقدة.

وكان رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، ظافر ملحم، أكد في وقت سابق، أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لا تدفع فواتير الكهرباء المتراكمة عليها، إضافة للمؤسسات الحكومية، التي يُديرها موظفو حركة (حماس).

وقال ملحم: للأسف هنالك فواتير استهلاك كهرباء متراكمة على مؤسسات الفصائل والتنظيمات “لم يُسمها”، يجب أن تدفع من أجل المساهمة في تطوير قطاع الطاقة بفلسطين، وعندما سألناه عما إذا كانت حركتا (فتح) و(حماس) تدفعان الفواتير لشركة الكهرباء، رد قائلًا: “ليس لدي جرد لتلك التنظيمات، ولكن يوجد تنظيمات لا تدفع”.

وختم: المساجد بقطاع غزة أيضًا لا تدفع فواتير مقابل استهلاكها للكهرباء، وبدلًا من أن تكون تلك المساجد “موفرة للطاقة”، وملتزمة بالدفع، يوجد فواتير ضخمة غير مدفوعة، متابعًا: “للأسف هناك مساجد تعتدي على خطوط الشركة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق