أخبار فلسطينرئيسي

قيادي بحماس: نحن في الربع الساعة الأخيرة لرفع الحصار

شدد نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس، عصام الدعليس، أن حركته قادرة على تجاوز الأزمة المالية التي تمر بها، مشيراً إلى أن الجباية الداخلية التي سلمتها حماس للحكومة تبلغ نسبتها 80% من مجمل إيرادات غزة.

وقال الدعليس، وفق ما أوردت صحيفة (فلسطين) المحلية، أن حركته ملاحقة في كل مكان متواجدة فيه، بهدف تجفيف منابعها ومواردها المالية، وهذا أدخل حماس والفصائل في الأزمة نتيجة هذه السياسة الأمريكية.

وتابع الدعليس، أن حركته قادرة على تجاوز الأزمة المالية التي تمر بها، كما استطاعت تجاوزها والتغلب عليها في مراحل وسنوات سابقة.

ولفت الدعليس، إلى أن حركته اتخذت قرارها بموضوع المصالحة وحلت اللجنة الإدارية وسلمت المعابر للحكومة وقدمت كل ما هو مطلوب منها.

وأكد على، أنه لا يوجد نية لدى حماس مطلقاً بالتراجع عن أي خطوة اتخذتها بملف المصالحة، وأن ما تطالب به أن تلتزم السلطة وفتح بتطبيق ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة تطبيقاً صادقاً رزمة واحدة.

وأوضح الدعليس، أن الجباية الخارجية التي سلمتها حماس للحكومة تبلغ نسبتها 80% من مجمل إيرادات القطاع، موضحاً أن نسبة 20% أو أقل تجبى من الإيرادات الداخلية، وأنه في ضوء الأزمات التي يمر بها القطاع بالكاد تصل نسبة الجباية الداخلية إلى 10%، وهو ما يسبب أزمة تأخر الرواتب التي تدفعها الوزارات الحكومية بغزة، لرواتب موظفيها بالحد الأدنى 40%.

وفيما يتعلق بأي مقترحات قدمت لحماس بشأن مباحثات كسر الحصار، شدد أنه لا يوجد شيء حتى اللحظة ناضج قُدم لحماس، مبيناً أن ما قُدّم فقط مجموعة من الأفكار من قبل المنسق الخاص لعملية التسوية في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والمجتمع الدولي، حتى الاحتلال لديه دراسات، وقال: “إن حماس منفتحة على أي مبادرة تحفظ لنا ثوابتنا ولا تمس مقاومتنا وترفع الحصار”.

وأشار إلى قيام مصر بفتح معبر رفح طيلة شهر رمضان، وإرسال العديد من البضائع لغزة والسماح بخروج الجرحى، وخطوة الأردن بنقل جرحى مسيرة العودة لمدينة الحسين الطبية، وكل هذه الخطوات باتجاه تخفيف الحصار.

وبين أن المسيرة وضعت الحصار على طاولة جميع الساسة في دول المنطقة العربية، والكل بدأ يفكر في كيفية تقديم مبادرات ومشاريع لرفع الحصار.

وأوضح أن كل اللقاءات التي جمعت حماس بالأطراف التي زارت غزة، مثل نيكولاي ميلادينوف ونائبه، ولقاءات قيادات حماس بالخارج مع نرويجيين وسويسريين، فضلاً عن لقاء جمع حماس بوفد روسي قبل يومين، كلها تطرح كيف يمكن الخروج من الأزمات.

وردّ على سؤال “هل تتوقع أن يتم رفع الحصار؟”، قائلاً: “نحن في الربع الساعة الأخيرة لرفع الحصار، فنحن مستمرون بمسيرة العودة حتى رفع الحصار”.

وعما إن كانت الوعود المصرية بتحسين الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة مستمرة أم مقتصرة بفترة محددة، قال: “ما نشاهد من فتح معبر رفح وإدخال البضائع خطوات إيجابية، نأمل أن تستمر بشكل طبيعي”.

وبخصوص رؤية حماس للحل في ظل الأوضاع الخانقة بسبب الحصار في غزة، أوضح أن “الحصار سياسي مالي اقتصادي شارك فيه الاحتلال وزاد الأمر عليه مشاركة السلطة فيه”، لافتاً إلى أن العقوبات التي فرضتها السلطة على غزة أوصلت الأزمات الإنسانية في القطاع لمرحلة الانهيار.

ونوّه إلى أن القطاع أصبح يعيش الكثير من الأزمات، نتيجة عدم وجود السيولة وخفض نسبة رواتب موظفي السلطة بغزة، خاصة بعد ما سيطرت السلطة على المعابر وتحكمت بالجباية الخارجية، لذلك خرج الشعب ليعبر عن رفضه بالاستمرار في مسيرة العودة “إما أن يحيا حياة كريمة أو أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته برفع الحصار، ولا بد للسلطة أن تتراجع عن إجراءاتها العقابية الإجرامية”.

وذكر الدعليس، أن السلطة والاحتلال يريدان خنق غزة بحصار مالي خانق كي يموت القطاع في الجانب الإنساني، بعد أن أصدرت سلطة النقد تعليمات لجميع البنوك بعدم تلقي أي حوالة مالية من الخارج، وإغلاق جميع حسابات المؤسسات الخيرية.

واتهم السلطة بمشاركة الاحتلال في الحصار بهدف تركيع غزة وتجفيف منابع الإيرادات التي تدخل القطاع وقطع الرواتب حتى تقل السيولة في الداخل.

وردّ على سؤال هل هناك مباحثات بين حماس والفصائل لإعادة ترتيب الأوضاع بغزة؟، بأنه “يفترض البناء على النموذج الذي حققته الوحدة الوطنية في مسيرة العودة التي شارك بها الكل الفلسطيني؛ لتشكيل هيئة وطنية تبحث الشأن الوطني في القضايا الأكبر من المسيرات”.

وأضاف: “نجحنا في تشكيل جسم استطاع إدارة المسيرة الجامعة، وما الذي يمنع توحد الشعب تحت قيادة موحدة يشارك فيها الكل الفلسطيني لإخراجنا من الأزمات التي تضعنا بها السلطة؟”، محذراً أنه إذا ما استمرت القضية الفلسطينية بإدارة عباس، فإن الفلسطينيين ذاهبون للهاوية وكل الثوابت ستنهار لأن عباس يتفرد بالحالة الفلسطينية.

وشدد الدعليس، عدم وجود أي مشروع ناضج قُدّم لحماس بشأن مباحثات رفع الحصار عن غزة، لافتاً إلى أن هناك أفكارًا تدرسها دول الإقليم والمجتمع الدولي ولم تتبلور على شكل مبادرات، وأن حماس منفتحة على أي مبادرة تحفظ الثوابت ولا تمس المقاومة وترفع الحصار.

وأكد على أن مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار ستستمر لما بعد الخامس من حزيران/يونيو المقبل، مشيراً إلى أن المسيرة أكدت على حق العودة لو بشكل تدريجي ومرحلي ورسخت حق الشعب الفلسطيني في العودة لأراضيه المحتلة.

وتابع: “يفترض أن يتم البناء على النموذج الذي حققته الوحدة الوطنية في مسيرة العودة التي شارك بها الكل الفلسطيني، لتشكيل هيئة وطنية تبحث الشأن الوطني في القضايا الأكبر من المسيرات للخروج من الأزمات”.

وشدد أنه “لا يوجد نية لدى حماس مطلقاً بالتراجع عن أي خطوة اتخذتها بملف المصالحة، وأن فتح تهربت من المصالحة بشكل كامل وضربتها في مقتل عندما توجهت منفردة بعقد المجلس الانفصالي، وأن أي حديث وعودة للمصالحة سيبدأ من نقطة تشكيل مجلس وطني جديد”.

وبخصوص مسيرة العودة، لفت الدعليس إلى أن القضية الفلسطينية قبل المسيرة كانت غائبة عن طاولة القادة العرب والمسلمين، وأن أول شيء حققته المسيرة هو إعادة القضية للواجهة وصدارة الاهتمام العربي والإسلامي والدولي، والثاني أنها أوقفت هرولة دول عربية وإسلامية خلال السنوات السابقة نحو التطبيع مع الاحتلال، بعدما كشفت المسيرة الوجه البشع للاحتلال.

ولفت إلى أن المسيرات أكدت على حق العودة لو بشكل تدريجي ومرحلي ورسخت حق الشعب الفلسطيني في العودة لأراضيه المحتلة.

ونبّه إلى أن حصار غزة أصبح على طاولة كل السياسيين في الإقليم والدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة وحتى على طاولة الاحتلال، بأنه لا بد من كسر الحصار وإنهائه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق