أخبار فلسطينرئيسي

خريشة: سيتم تشكيل لجنة تحقيق دولية بالجرائم الإسرائيلية على حدود غزة خلال أيام

شدد مندوب فلسطين في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، السفير إبراهيم خريشة، أن رئيس مجلس حقوق الإنسان، سيعكف في الأيام المقبلة على الاتصال بالشخصيات القانونية والدولية المستقلة، لتشكيل لجنة تقصي الحقائق والتحقيق، في ما ارتكبته دولة الاحتلال من مجازر بحق المدنيين السلمين على الحدود الشرقية لقطاع غزة، لافتاً إلى أن اللجنة ستبدأ عملها في أسرع وقت ممكن.

وقال خريشة، وفق ما أوردت قناة (الغد): إن القرار هذه المرة مختلف عن سابقاته، فهو لا يقتصر على لجنة تقصي حقائق فقط، وإنما تشكيل لجنة تقصي وتحقيق، وهي لجنة أقوى من ناحية الفعل القانوني ويمكنها من رفع صلاحياتها وهو ما طالبنا به.

وأطد خريشة، على أنه وبعد صدور التقرير سيتم التعاطي معه في المؤسسات الدولية المختلفة، خصوصاً وأن فلسطين أصبحت الآن دولة مراقب في الأمم المتحدة وعضو في محكمة الجنايات الدولية، متابعاً أنه من المبكر الحديث الآن عن الخطوات القادمة قبل صدور التقرير واستكماله والتوصيات التي ستخرج به اللجنة والتي سنتعامل معها في حينه.

وشدد خريشة، أن أهمية التقرير الذي سيصدر عن اللجنة يكمن في اعتباره وثيقة دولية وأممية تصدر عن الأمم المتحدة، وسنقوم بالمصادقة عليه من قبل مجلس حقوق الانسان وارساله للجمعية العام للأمم المتحدة والامين العام بحيث يمكن الاستفادة منه في محكمة الجنايات الدولية.

وتابع: “نحن نعلم أن إسرائيل سترفض التعاون مع هذه اللجنة، لكن هذه اللجان ومكتب المفوض السامي أصبح لديها خبرة في كيفية الوصول إلى المعلومات والحقائق، ومن خلال الشقيقة مصر حيث ستصل اللجنة إلى قطاع غزة وبالتالي تجاوز موضوع المنع الاسرائيلي لها، وعند انجاز التقرير والتوصيات التي نترقبها من قبل هذه اللجنة سيكون لنا حديث”.

وعبّر خريشة، عن أمله في أن يكون هناك بعض الاجراءات العملية لمواجهة هذا الصلف الاسرائيلي وأساسه فك الحصار عن غزة والبدء الجدي باتخاذ عقوبات رادعة لإسرائيل ومنع ارتكاب هكذا مجازر والضغط عليها لإنهاء احتلالها الذي بدأ في عام 67.

وأكد على أن هذا الأمر يبقى متوقف على الإرادة الدولية التي تتحمل مسؤولية قانونية بهذا الخصوص، وسنبقى نراكم في الفعل والضغط حتى يصل المجتمع الدولي إلى مرحلة يبدا معها باتخاذ اجراءات كما حصل في جنوب افريقيا من انصياع نظام الابارتهايد وتسليم السلطة لأصحابها واهل البلد.

وأوضح خريشة، أن هذا العمل القانوني والمسار السياسي يحتاج إلى تراكم، وكل هذا لا يمكن ان ينتج شيء دون استمرار الفعل الفلسطيني وخاصة هذا الفعل القانون المتمثل في العمل الشعبي السلمي المقاوم والمسموح به قانوني والذي يتفهمه العالم بشكل كبير لذلك كان هناك مسيرات ومواقف ايجابية من كل انحاء العالم.

 

وأرجع السفير خريشة، امتناع الكثير من الدول الأوروبية عن التصويت لصالح القرار، إلى محاولات اسرائيل الزج باسم تنظيم أو فصيل معين واتهامه بالوقوف وراء الأحداث والتحريض عليها، وهو ما رفضناه وأكدنا أن هذا احتجاج فلسطيني لمدنيين فلسطينيين يرفعون العلم الفلسطيني.

وصوت لصالح القرار 28 دولة من أصل 47 وامتنعت 17 دولة فيما صوتت الولايات المتحدة واستراليا ضد القرار، الذي جاء بمبادرة من السلطة الفلسطينية التي دعت لهذه الدورة الأربعاء الماضي وذلك بعد الحصول على العدد المطلوب من الأعضاء.

وأضاف خريشة: إننا قمنا بإعداد مشروع قرار عنوانه الاساسي ابتعاث لجنة تقصي حقائق للتحقيق في المجزرة التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا الفلسطيني، ابتداء من 30 أذار/مارس الماضي وحتى وصول اللجنة التي سيتم تشكيلها، مؤكداً على مواصلة العمل من أجل إنصاف ولو جزء من الضحايا الذي سقطوا في هذه المسيرة العظيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق