النخالة: مُخرجات المجلس الوطني تتناسب مع قيادات السلطة

wait... مشاهدة
النخالة: مُخرجات المجلس الوطني تتناسب مع قيادات السلطة

أوضح نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أن مخرجات المجلس الوطني، الذي انعقد في رام الله الأسبوع الماضي، تتناسب مع قيادات السلطة الفلسطينية، معتبراً أن المجلس لم يُصدر أي قرارات متعلقة بالشأن الفلسطيني.

وتابع النخالة: يجب أن نضع المجلس في موقفه الطبيعي، فهو فاقد للشرعية والإجماع الوطني الفلسطيني، لأن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني ليس ممثلاً في هذا المجلس، لذلك هو يمثل حالة تسوية مع المشروع الصهيوني، ولذلك قوى المقاومة لا تعترف بمخرجات هذا المجلس بهذه التركيبة.

وأكد على أن اجتماع المجلس الوطني، لن يكون له أي تأثير في تغيير المشهد الفلسطيني، والمقاومة يجب أن تتمسك بموقفها ورؤيتها، ولن تتنازل عن مشروع المواجهة مع إسرئيل.

ولفت النخالة، إلى أن مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة فتحت طريقاً جديداً للنضال الفلسطيني، وسجلت حضوراً كبيراً للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وعبرت عن رفض الشعب لحصار قطاع غزة، مؤكداً على أن الحصار هو امتداد لحروب سابقة شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

وأوضح النخالة، أن الشعب في غزة يخرج ليعلن رفضه للحصار الظالم عليه، وليجسد وحدته ويكسر كل توقعات الآخرين بأن هذا الشعب يمكن أن ينهزم أمام الحصار الظالم والباغي على شعب طالما سعى من أجل الحرية والاستقلال.

وأشار إلى أن مسيرة العودة هي شكل من أشكال النضال الذي يبتدعه الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي ومواجهة الحصار، مبيناً أن كل مكونات الشعب تدرك أن مسيرة النضال طويلة، وتستحق التضحيات الكبرى، لأننا نقاوم مشروعاً إسرائيلياً مدعوماً من الغرب بأكمله، بهدف القضاء على القضية الفلسطينية، والشعب يقف سداً منيعاً أمام هذا المشروع.

وأكد على استمرار الشعب في مسيرة النضال والدفاع ضد الحصار؛ ليعبر عن أنه لا يقبل أن يكون ضحية للسياسيات العربية والإسرائيلية والأمريكية؛ كما لا يقبل أن تصبح فلسطين “إسرائيل”، مشدداً على الاستمرار في المقاومة، بغض النظر عن الزمن.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني عريق، قدم عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، ومستعد للتضحية بغض النظر عن الظروف القاسية التي يعيشها.

وحول الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة وانعكاسها على صموده، شدد النخالة، أنه توجد معاناة في قطاع غزة، مؤكداً على ضرورة أن لا تتحول القضية الفلسطينية إلى الحديث عن الضغوط الاقتصادية، ويسقط الشعب ضحية لهذه الدعاية.

ورأى، أن الهدف من الحصار والضغط على غزة، هو إيصال رسالة بأن مصير غزة مرتبط بالتنازل، وأن تقبل بما تفرض عليها من معدلات دولية، مذكراً بأن الأوضاع التي نعيشها اليوم أفضل مما كانت عليه في السابق.

وأكد على ضرورة أن نحتمل ونصبر أمام هذه الضغوط الاقتصادية لمواجهة المشروع الذي يستهدف إنهاء القضية الفلسطينية.

وحول الأولوية لدى قطاع غزة في هذه الآونة، قال النخالة: أن غزة تواجه حصاراً ظالماً، والأولوية هي كسر الحصار وإنهاؤه، وأن نثبت كشعب أننا لن نتنازل عن حقنا التاريخي في فلسطين، مشيراً إلى أن مسيرة العودة التي انطلقت في ذكرى يوم الأرض وستستمر حتى 15 أيار/ مايو الجاري، ليؤكد الشعب مرة أخرى لكل العالم والمتآمرين في المنطقة، أنه لا يتنازل عن حقه في فلسطين التاريخية، لافتاً إلى أن هذه المسيرات لن تتوقف ويمكن أن تأخذ أشكالاً أخرى.

وشدد النخالة، أن المشروع الإسرائيلي الأساسي واضح، وهو أن يكون هناك “دولة إسرائيلية” تسيطر على كل المناطق الفلسطينية ولا يكون وطن للفلسطينيين، وهو مشروع عملت عليه إسرائيل والنظام الغربي والمنظومة الدولية.

ونوّه إلى أن الأحاديث اليوم عن تسويات هي قضايا فرعية تهدف لترويض الشعب وكسر إرادته، وصولاً لإقناع الشعب الفلسطيني أنه لا جدوى من النضال.

وحول (صفقة القرن) التي تنوي الإدارة الأمريكية طرحها قريباً لتسوية القضية الفلسطينية، أوضح نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، أن هذه الصفقة بدأت بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وهذه الجزئية هي المشروع الأقصى في الصفقة المزعومة، أما باقي تفاصيلها فهي تفاصيل إجرائية طرحت قبل ذلك، مؤكداً أن جوهر المشروع الأمريكي والغربي والإسرائيلي هو “أن لا تكون دولة فلسطينية في الأصل”، لإنهاء الهوية الفلسطينية في فلسطين.

وبخصوص وجود خطة للتصدي لهذه الصفقة، أوضح النخالة، أن الشعب مستمر في المواجهة بالكلمة وبالسلاح وبالمقاومة وبمسيرة العودة، وأن الشعب طوال تاريخه لم يستسلم، وإننا كقوى مقاومة نحاول بكل جهد أن نخترق الحصار الكبير الدولي والعربي والمحلي من أجل أن تبقى مسيرة الشعب في رفض أي حلول تتجاوز حقوقه.

وتابع: أن الهجمة ثقيلة وكبيرة، ولكن يوجد في الوقت نفسه ما يؤشر أن الشعب الفلسطيني، يمتلك حيوية وقدرة على مقارعة الهجمة المتكررة لإنهاء قضيته، وهناك كثير من الخطط والبرامج تتمحور في كلمة واحدة، وهي أن تبقى المقاومة مستمرة بغض النظر عن حجمها وإمكاناتها، وتسير في هذا الاتجاه، وثقتنا بأن هذه المقاومة ستتطور.

وأردف: “السلطة اليوم عندما تقرر معاقبة قطاع غزة بشتى أنواع العقوبات، ومنها خصم رواتب أفراد حركة فتح والسلطة، فهو شرط أمريكي طُلب من السلطة أن تنفذه، وما يجري لا يعطينا أي دليل على أن السلطة تسير معنا في برنامج المقاومة”.

وأضاف: ” نحن كقوى مقاومة جاهزون لأي تفاهم ضمن مفهوم استمرار المقاومة، وعدم التنازل عن حقوقنا، فيما تقوم السلطة بمساومة الشعب بتسليم سلاح المقاومة مقابل لقمة العيش”.

وشدد النخالة، على أن المقاومة طوال الوقت جاهزة، والحروب التي مرت أثبتت أن قطاع غزة قادر أن يدافع عن نفسه، ويفشل أي عدوان على غزة، مؤكداً على أن المقاومة تمتلك من الأدوات والوسائل أفضل من السابق وأضعاف مضاعفة للدفاع عن الشعب ولا تستسلم.

2018-05-05 2018-05-05
مصطفى أبو محمد