أقلام وآراء

بقلم/ أحمد أبو زهري.. الصهاينة ينتهكون سيادة الدول

فى كل مرة يفاجئنا العدو الصهيونى بجريمة مختلفة، داخل وخارج حدود فلسطين، فهم يختارون أهدافهم بعناية فائقة، فلديهم أولويات فى تحديد الشخصية المستهدفة، والمكان وكذلك الطريقة والأدوات، مع مراعاة حجم الخطر الذى يشكله هذا الهدف لكيان الإحتلال، ليتصدر الأولوية فى قرار الإغتيال والتصفية، فهذه الأجهزة لاتعمل وحدها والنجاح الملحوظ الذى يتحقق فى كل مرة يعود لإسباب مختلفة وأهمها حجم التنسيق وتبادل المعلومات مع أجهزة مخابرات عالمية، لكن اللافت أن الصهاينة فى كل مرة يتهربون من المسؤلية ويمتنعوا عن التصريحات حول هذه العمليات الخاصة. #المخابرات_الصهيونية_تعمل_بصمت.

حرصاً منهم على عدم الإضرار بعلاقاتهم مع الدول التى تجرى على أراضيها هذه المهمات الإجرامية، فإن إعلانهم المباشر من شأنه أن يؤثر على علاقات دولة الاحتلال بهذه الدول ،كون أجهزة المخابرات الصهيونية تعبث بأمن العديد من الدول وتنتهك أراضيها فى إغتيال وتصفية نشطاء عرب وفلسطينيين، كما أن ذلك قد يجلب ملاحقات قضائية للجهات التى تقف وراء مهمات الإغتيال، أضف إلى ذلك أن الكيان يريد الإبقاء على صورته المشرقة أمام دول العالم، وأن لايظهر بمظهر الدولة المجرمة التى تستبيح سيادة الدول وتقتل خصومها بطريقة بشعة. #الصهاينة_يشعرون_بخطر_وجود_العلماء.

لكن اللافت فى الأمر أن الصهاينة يشعرون بخطر وجود العلماء، والخبراء والباحثين والنشطاء المتواجدين فى عديد من دول العالم، العرب والفلسطينيين، ويشكلون خلايا منظمة تجوب العالم لمراقبتهم ومتابعة أنشطتهم، بمساعدة وتنسيق مباشر مع جهات أمنية وأجهزة مخابرات عالمية، ليتم لاحقاً تصنيفهم وتحديد أدوارهم ومن ثم إتخاذ قرار الإغتيال فى وقت مناسب وبطريقة نظيفة لاتترك أثر لتورط الصهاينة فى هذه الجرائم البشعة، #المنفذين_يتنقلون_بجوازات_مزيفة.

إن هذه الملفات بالغة الحساسية لدى الصهاينة، ويبذل جهد كبير فيها بصمت ونفس طويل، فضلاً عن الميزانيات الباهظة التى ترصد لإنجاح المهام، كما أن فرق التنفيذ التى تجهز على الهدف أو تقوم بخطفه تتمتع بكفائات قتالية عالية المستوى، ويمكن أن يتنقلوا فى المطارات بجوازات مختلفة وتحت أسماء وجنسيات وهمية تستخدم لهذا الغرض، حتى يصعب الوصول إليهم أو ملاحقتهم بأى شكل كان.

#المقاومة_أمام_خيارات_صعبة. إن المقاومة الفلسطينية أمام إختبار صعب، بعد قيام الإحتلال بتوسعة بقعة الإستهداف، وتصفية شخصيات من العيار الثقيل، وربما الظروف الأمنية وطبيعة الأعمال والأسرار التى كانوا يحملونها هؤلاء الشهداء تجعل من الصعب التصريح وبيان الغموض لإبراز حقيقة أدوارهم، لكن الذى أطلق الرصاصات ومن يقف خلفه يعلم جيداً حجم وجسامة الخطر الذى يحمله الشهيد الدكتور فادى البطش، ومن سبقه من الشهداء على أمن ومصالح الصهاينة.

#هل_نمر_على_هذه_الجرائم_مرور_الكرام. قد سبقنى بالكتابة وبالحديث العشرات ممن كتبوا وتكلموا حول أسماء الشخصيات والعلماء والقادة والنشطاء الذين تم إغتيالهم على يد المخابرات الصهيونية، ولست فى معرض التكرار لأن المقام لايتسع لذكر التاريخ الحافل لجرائم الصهاينة، لكن هل نبقى رهينة تحت نيران الغدر ونتساقط واحد تلوا الأخر فى شباك المخابرات الصهيونية ونمر على الجرائم مرور الكرام؟!! ألا يمكن القيام بعمليات نظيفة كهذه لإن الحساب معهم لايزال مفتوح؟!! ومتى يمكن أن يتخذ القرار بردع الصهاينة بنفس الأسلوب لإيقاف هذا المسلسل الإجرامى.

الدول تتجاهل دورها القانونى والأخلاقى فى ظل تجاهل الدول عن القيام بدورها القانونى والأخلاقى والإنسانى فى فتح تحقيقات نزيهة من شأنها الكشف عن الفاعلين وملاحقتهم ومطالبة الدول المعنية بتسليمهم، أمام كل هذا فإن من يقرر فى الغرف المغلقة سواء على المستوى السياسى أو الأمنى داخل دولة الكيان لتنفيذ هذه الجرائم يجب أن يكون هدفاً مشروعاً، للمقاومة وللنشطاء العرب وأن لايأمن على روحه فى متنزهات أوروبا أو حتى داخل دولة الكيان، ليلقى نفس الجزاء ، فهل سنشهد تحولاً فى الإستراتيجيات وفى طريقة الرد هذه المرة؟!! أم أن الظروف لاتسمح بالرد بنفس الطريقة؟!! وهل يمكن أن تكون هناك ردات فعل إرتجالية تودى بحياة قادة صهاينة يقضون إجازاتهم خارج الكيان فى دولة من الدول.

#المقاومة_ليست_عاجزة_عن_قطف_رؤؤس_هؤلاء، إن الذى يلعب بالنار ويريق الدماء بهذه الطريقة يعلم جيداً أنه حتماً سيكون هناك حساب حتى لو طال الأمد، وأن اليد التى تضرب داخل الكيان لاتعجز عن قطف رؤؤس هؤلاء فى الوقت الذى تراه مناسباً، وأن مسلسل الإغتيالات لايوقف مسيرة النضال والكفاح والثورة، بل يكون بمثابة وصية نارية لورثته من بعده ليكونوا أشد بأساً وأصلب عوداً فى مواجهة الصهاينة. فهذه الأمة دوماً تفاجئنا بكنوزها وبرجالها العظام الذين سيكتبون صفحة النهاية فى تاريخ الكيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق