أخبار العالم

فرنسا : رحلت أكثر من 10 آلاف جزائري العام الماضي

صرّح السفير الفرنسي في الجزائر، كزافيي دريونكور، أمس الإثنين، أن بلده قد رحلّت أكثر من 10 آلاف جزائري ومُنعت إقامتهم العام الماضي، رغم أنّ جزئ كبير منهم حصل على تأشيرات بشكل قانوني، لكنهم قد قاموا بعدّة “جُنح” خارجة عن القانون الفرنسي، ما “أجبر الحكومة الفرنسية اتخاذ إجراءات كهذه”، بحسب صحيفة “النهار” الجزائرية.

وردّت الجزائر على تصريحات السفير الفرنسي، أمس الإثنين، بوصفها إياها بـ”غير المقبولة”، وقال المتحدث باسم الخارجية الجزائرية، بن علي الشريف، إن “السفير أبدى مجددًا في تلك التصريحات، التي تناقلتها الصحافة حول موضوع منح التأشيرات، ميلا لإبداء ملاحظات علنية أمام الصحافة في غير محلها وغير ملائمة وغير مقبولة”، بحسب الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء.

وتابع أن “العلاقات الجزائرية الفرنسية تفرض على الجميع، لا سيما أولئك الذين يتكفلون بها يوميًا، التحلي بواجب المسؤولية والالتزام بالموضوعية وتجنب الإدلاء بتعليقات في غير محلها وبتصريحات تتناقض مع الإرادة الأكيدة لكبار المسؤولين في كلا البلدين”.

وحول ماهية “الجنح” التي رُحل بسببها آلاف الجزائريين من فرنسا، قال دريونكور لصحيفة “النهار”، إن الأسباب الرئيسية وراء ترحيل هؤلاء كانت عدم تناسق وثائق دخولهم إلى فرنسا مع وثائق التأشيرات التي حصلوا عليها، بالإضافة إلى “انتهاك” شروط الإقامة، وعدم دفع تكاليف علاجية للمستشفيات.

ووفق أرقام السفارة الفرنسية بلغت طلبات الحصول على التأشيرة الفرنسية 650 ألف طلب جزائري، عام 2017، وبلغت نسبة الرفض 37%.

ويعيش في فرنسا أكثر من 3 ملايين جزائري، بحسب تقديرات غير رسمية، وهي الجالية الأكبر في هذا البلد الأوروبي.

وتتسم العلاقات بين البلدين بالحساسية، في ضوء استعمار فرنسا للجزائر بين عامي 1830 و1962، ووجود ملفات عالقة بينهما، منها: الأرشيف الجزائري المهرب إلى فرنسا، والمفقودون الجزائريون، وتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية بصحراء الجزائر، إضافة إلى استرجاع جماجم لمقاومين جزائريين موجودة بمتحف بباريس.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن باريس تأبى الاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها في الجزائر إبان استعمارها لها حتى يومنا هذا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق