أخبار فلسطين

مزهر: استمرار وتصاعد مسيرات العودة أَبلغ رد على “صفقة القرن”

توجه عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤول فرعها في غزة جميل مزهر، بأسمى معاني الفخر والاعتزاز إلى جماهير شعبنا، بارتقاء كوكبة جديدة من الشهداء، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، مشدداً أن دماءهم لن تذهب هدراً، وستزيدنا إصراراً على استمرار النضال، حتى تحقيق كامل حقوقنا وعلى رأسها حق العودة.

واعتبر مزهر، أن إصرار شعبنا اليوم على المشاركة الواسعة بحضور الجميع أطفالاً وشيوخاً ونساءً وشباباً ورجالاً، متحدين جرائم الاحتلال وتهديداته، يؤكد عظمة هذا الشعب، وقدرته على استثمار كل الطاقات، واجتراح وسائل إبداعية جديدة لمواجهة الاحتلال، رغم الحصار والعدوان والصمت الدولي.

وتابع مزهر: إن غزة كانت أمام مشهد بطولي جديد لم يفاجئ “العدو” الاحتلالي، فحسب، بل العالم أجمع، لافتاً إلى أن مشهد عشرات الآلاف من أبناء شعبنا وفي مقدمتهم كوكبة من شبان وشابات فلسطين، الذين استطاعوا ومن خلال أساليب نضالية إبداعية بسيطة، أن يهزموا هؤلاء الجبناء المختبئين خلف الرمال وفي مواقعهم العسكرية، والمدججين بأعتى أنواع الأسلحة المحرمة دولياً.

وأوضح مزهر: “إن من ارتبط بنبض الأرض، وتجذر بها وبرائحة التراب، وتمسك بالتاريخ والجغرافية، ودافع بكل إخلاص وثبات ونال شرف الاستشهاد، سيظل إلى الأبد في ضمائر شعبنا بأجياله المتعاقبة، وستبقى تضحياتهم قدوة لنا لمواجهة كل التحديات والرهانات، فلا يوجد درجة أعلى وأشرف مقاماً من درجة التضحية والاستشهاد، فالشهداء ليسوا أرقاماً بل هم أكاليل هذا الوطن، الذي يحق لنا أن نُباهي بها، وهو الدليل الذي يبدد الظلمات، والقدوة التي توحد شعبنا، وتشحذ العزائم والهمم”.

وأكد مزهر، على أن استمرار مسيرات العودة وتصاعدها يوماً بعد يوم، هي أبلغ رد شعبي جامع على محاولات الإدارة الأمريكية، ومن ورائها بعض الأنظمة العربية، تمرير (صفقة القرن)، والتي تستهدف بالدرجة الأساسية حقوق وثوابت شعبنا.

وأردف: “لقد أكدت الجماهير الفلسطينية التي خرجت بالآلاف في جمعة الغضب الثانية على أنه لا تعايش ولا تطبيع مع هذا الاحتلال، الذي اقتلع شعبنا، وسرق ونهب أرضنا، وما زال يمارس جرائمه اليومية بحق شعبنا وشعوب المنطقة”.

ودعا مزهر الكل الوطني للتوحد خلف برنامج مسيرة العودة، الذي خطّه شعبنا بدمائه وصولاً ليوم 14/5 ليكون يوماً مشهوداً يزلزل إسرائيل، ويجعل المجتمع الدولي جاداً في خلق حلول لقضيتنا الفلسطينية بالعودة والحرية والاستقلال، لافتاً إلى أن الجماهير الفلسطينية المتعطشة للحرية والعودة تنتظر من الجميع أن يكونوا على قدر التضحيات الجسام الكبيرة التي يقدمها في ميادين العودة، والمضي قدماً في توحيد الصف، وإنهاء الخلافات والمناكفات بعيداً عن أي سياسات أو إجراءات تعزز الانقسام.

وفي ذات السياق، شدد مزهر على ضرورة استثمار ملحمة (يوم الأرض) من أجل ترتيب البيت الفلسطيني، ومواصلة هجوم المصالحة باعتبارها فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية، ومفتاح الحل للقضايا الوطنية والحياتية والمعيشية، مشيراً إلى أنه لا يعقل أن تتم الدعوة لعقد المجلس الوطني بصيغتها الحالية وفي رام الله، بما يعمق الانقسام والفرقة في الساحة الفلسطينية، مؤكداً أن الانتصار والوفاء لدماء الشهداء، التي تسيل في ساحات الوطن، تتطلب من الرئيس تأجيل عقد الجلسة، وإعطاء المجال لمزيد من الحوار الوطني من أجل عقد مجلس وطني توحيدي جديد، وفقاً للقرارات الوطنية.

وشدد مزهر على أن هذه الانتفاضة التي يخوضها شعبنا بحاجة إلى حاضنة ومرجعية قيادية وطنية تقودها وتوفر مرتكزات وأدوات استمراريتها وتوفر مقومات صمودها، وتصوغ استراتيجية المواجهة المستمرة مع الاحتلال حتى تحقيق أهداف شعبنا.

واعتبر مزهر أن ما حققته الجماهير خلال ثمانية أيام بالقطاع يشكّل انتصاراً معنوياً لشعبنا، ويؤكد ضرورة انخراطهم جميعاً في مسيرة العودة الكبرى من تجمعات في الضفة والداخل المحتل والشتات، وذلك لتوجيه رسائل قوية للمجتمع الدولي بضرورة إنفاذ قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والتي عطّلها لعقود طويلة وعلى رأسها قرار 194، وأن يتحمّلوا مسؤوليتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية في تأمين الحماية لجموع العائدين والمتظاهرين من جرائم الاحتلال، وضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم القتل المتواصلة بحق المدنيين التي يرتكبها جيش الاحتلال في القطاع.

ووجه مزهر رسالة إلى شابات وشباب فلسطين بضرورة الاستمرار في ابتكار وسائل إبداعية في التصدي للاحتلال، داعياً إياهم إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر من غدر هذا الاحتلال، مؤكداً أن سلامتهم وأرواحهم تهم الجميع، وأن قطرة دم فلسطينية واحدة أغلى من هذا الكيان.

وأكد مزهر أن مسيرة الشهداء، ستبقى عنواناً للانتماء والولاء لهذا الوطن، وبوصلة العودة والتحرير، مشدداً أنه لا عودة للوراء، وأن فعاليات مسيرة العودة متواصلة حتى ينال شعبنا الفلسطيني حقوقه كاملة، وفي مقدمتها حق العودة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق