أخبار فلسطين

المالكي يُطلع وفداً برلمانياً كندياً على الجرائم الإسرائيلية

أطلع وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي، وفداً برلمانياً كندياً، ضم ثمانية عشر عضواً على الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والتي كان أبرزها يوم الجمعة الماضي، الذي شهد ارتكاب إسرائيل مجزرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خلال إحياء ذكرى يوم الأرض.

كما أطلعهم على التحرك الفلسطيني المقبل في الأمم المتحدة، معتبراً أن أمام الفلسطينيين خيارين، وهما: إما الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ترجمة اقتراحه حول تشكيل لجنة تحقيق دولية بمجازر قوات الاحتلال في غزة، أو تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية لشعبنا، مشيراً إلى أن الخيار الأول يضمن عدم تراجع الأمين العام عن مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق، فيما ستحاول الولايات المتحدة إفشال إقرار مشروع القرار في مجلس الأمن، وجاء ذلك خلال استقبالهم في مقر وزارة الخارجية والمغتربين عصر هذا اليوم.

وأطلع المالكي الوفد الضيف على آخر المستجدات والأوضاع السياسية والميدانية في الأرض الفلسطينية المحتلة وسياسة إسرائيل التعسفية بحق أبناء الشعب الفلسطيني والمتمثلة باستمرار عمليات الاعتقال والقتل والطرد، معتبراً أن ما تعرض له الوفد البرلماني الكندي بالأمس خلال زيارتهم للبلدة القديمة في مدينة الخليل، ومحاولة منعهم من دخول الحرم الإبراهيمي مثال بسيط على الواقع المأساوي والمُظلم، الذي يكابده المواطن الفلسطيني يومياً، ومعاناته المستمرة من ممارسات نظام الفصل العنصري.
كما أطلعهم سياسة الحكومة اليمينية المتطرفة باستمرار عمليات البناء الاستيطاني الاستعماري المقوض لأي فرصة قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وذلك على مرآى ومسمع من العالم أجمع وبدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اعتبرها المالكي أنها وبإعلان الرئيس ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها قد عزلت نفسها بنفسها وأخرجت نفسها من دور حيادي في عملية السلام بين الطرفين.
ولفت إلى مواقف الإدارة الامريكية التي تُقوض بشكل تام أية فرصة لتحقيق حل الدولتين، وتغلق الباب أمام قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، بل أكثر من ذلك، فإن مواقف الإدارة الأمريكية تُشجع سلطات الاحتلال على التمادي في تعميق استيطانها ومصادرتها للأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض القانون الإسرائيلي عليها، مديناً الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال وجرائمه وانتهاكاته، مؤكداً على ضرورة إلزام إسرائيل باحترام القرارات والمواثيق الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي 2334 القاضي بوقف الإستيطان في الأرض المحتلة والتوقف عن اعتبار إسرائيل دولة فوق القانون.

واستعرض المالكي الخطوات الفلسطينية التي يقوم بها سيادة الرئيس محمود عباس في محاولة، لتجنب العنف وجر المنطقة الى عواقب لا تحمد عقباها من خلال التقائه بعدد من قادة العالم، إضافة إلى خطابه الأخير في مجلس الأمن، وخطة السلام الفلسطينية التي قام بعرضها والتي تضمنت وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب بما فيها الاستيطان، وإلغاء قرار ترامب بشأن القدس والتحضير لمؤتمر دولي واسع تنتج عنه مرجعية دولية تُحَضِرُ للمفاوضات والالتزام بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 67 بعاصمتها القدس الشرقية.

وحث المالكي أعضاء البرلمان على العمل على اعتراف كندا بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، وتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
بدوره، شكر رئيس الوفد البرلماني السيد مروان طابار المالكي على حسن الاستقبال، متابعاً أن هذه الزيارة هي الأولى لوفد برلماني على هذا المستوى لفلسطين للاطلاع على حقيقة الأوضاع على الأرض، ومعاينة الحياة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، علماً بأن الوفد يتكون من كل أحزاب البرلمان الكندي المؤلف من خمسة أحزاب.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق