أخبار فلسطين

المالكي وبوريطة يجريان مشاورات معمقة حول آخر المستجدات السياسية

استقبل وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي أخيه وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة ووفده المرافق، حيث أجرى الوزيران محادثات ومشاورات معمَّقة حول آخر المستجدات السياسية والميدانية على الساحتين الفلسطينية العربية، وجاء ذلك خلال لقائهما بمقر الوزارة في رام الله بعد ظهر هذا اليوم.

من ناحيته قدَّم المالكي شرحاً تفصيلياً للوفد الضيف عن آخر مستجدات الوضع الميداني والسياسي والاقتصادي في فلسطين وأهمية رفع الحصار المفروض على شعبنا والدور المغربي البارز في دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية وعملية السلام القائمة على مبادرة السلام العربية.

واعتبر المالكي زيارة السيد بوريطة جاءت لدعوات ونداءات السيد الرئيس أبو مازن لزيارة فلسطين والقدس، لأن في ذلك زيارة للسجين والتخفيف عنه ومن معاناته، وليس زيارة للسجان وجبروته.

وأضاف: “إن في مثل هذه الزيارات تعزيز ودعم وإسناد إلى أهلنا في القدس الذين يتعرضون إلى سياسة القلع والإجتثاث الممنهجة، وهي تكتسب أهمية بوصفها زيارة تأتي بعد نصف قرن من الإحتلال الاستيطاني الاستعماري، واضعاً إياه بآخر الانتهاكات والممارسات التي تمارسها الحكومة اليمينية المتطرفة ومستوطنيها بحق المسجد الأقصى المبارك وما يتخلله من اقتحامات يومية في محالة لتغيير الوضع القائم، متطرقاً الى قرار فيما يسمى بمحكمة الصلح الاسرائيلية القاضي بالسماح للمستوطنيين بممارسة الطقوس الدينية وذبح القرابين.

واستعرض الجانبان برامج التعاون الثنائي المغربي الفلسطيني، حيث تقدَّم المالكي بالشكر والعرفان للمملكة المغربية على استمرار دعمها لفلسطين في الميادين وخاصة التعليمية من خلال المنح الدراسية، وشدد الجانبان على ضرورة عقد اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة قبل نهاية هذا العام مؤكداً على استعداد دولة فلسطين لاستضافتها. وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق السياسي ثنائياً وعربياً وفي المحافل الدولية.

من ناحيته أوضح بوريطة أن بلاده تولي التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية إهتماما كبيرا، وترغب في تطوير علاقاتها مع فلسطين، كما أن المغرب مهتمة بدفع عملية السلام قدما من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

واعتبر أن زيارته لدولة فلسطين تأتي في اطار توجيهات مباشرة من جلالة الملك محمد السادس من أجل التأكيد على المواقف الداعمة والثابته والمتضامنه مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأكدَّ الوزيران المالكي وبوريطة على الأهمية التى توليها قيادتا فلسطين والمغرب لتعزيز آفاق التعاون، كما أكدا على الحرص على مواصلة التشاور والتنسيق فيما يتعلق بمجمل الأوضاع فى المنطقة العربية عموماً والقضية الفلسطينية خصوصاً، وتطرقا أيضًا إلى الإعداد للقمة العربية المقبلة في الرياض والملفات الرئيسة المطروحة أمامها، والتحديات التي تواجهها، آملين أن ترقى القمة ومقرراتها إلى تطلعات وطموحات كل الشعوب العربية، متمنين أن تكون قمة الرياض قمة الوفاق والإتفاق والمصالحات العربية العربية، والتركيز على الإنتهاء من حالات الحروب والصراعات التي تواجهها بعض الدول العربية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن عدد من اللقاءات بُعَيْد إعلان الرئيس الأمريكي ترمب وتوقيعه على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس وفي هذا مصادقة على ما تبناه مجلس الشيوخ الأمريكي من قرارات بهذا الخصوص منذ عام 1995.

يذكر أن قرار مجلس الشيوخ الأمريكي ليس إلزاميًا، إلا أنه يعكس موقف أعلى مؤسسة دستورية في الولايات المتحدة من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

والجدير بالذكر أنَّ العاهل المغربي، الملك محمد السادس، يرأس لجنة القدس “المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي”. ويَعتَبِر السيد بوريطة هذا اللقاء “فرصة لتسليط الضوء بوضوح على دور ودعم المغرب للقضية الفلسطينية، من أجل تحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشريف”.

ومن المعلوم أن هذه اللجنة تقوم بدراسة الوضع في القدس الشريف، كما تقوم بمتابعة تنفيذ القرارات التي صادقت عليها مؤتمرات وزراء خارجية البلدان الإسلامية المتعلقة بالمدينة المقدسة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين ومن فترة إلى أخرى. حيث تم خلال المباحثات التأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يسهم في تحقيق مصالح الأمة العربية وخدمة قضاياها العادلة وعلى ضرورة تحقيق توأمة بين الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي بيكا ونظيرتها المغربية.

ويشار الى أن زيارة بوريطة لفلسطين تضمنت، زيارة المسجد الأقصى في القدس، والمركز الثقافي المغربي (بيت المغرب)، للإطلاع على أوضاع مدينة القدس ومقدساتها عن كثب، بما يتناسب ورئاسة المغرب للجنة القدس في مجلس التعاون الإسلامي، ودور المملكة المغربية المهم في دعم القدس والحفاظ على المقدسات، حيث إعتبر الوزير بوريطة أن البيت المغربي سيكون واحة لالتقاء المثقفين الشباب المقدسيين.

وفي وقت لاحق من هذا اليوم سيلتقي بوريطة الرئيس محمود عباس أبو مازن. وغداً الأربعاء سيتوجه بوريطة إلى عمّان، حيث سيجري مباحثات سياسية مع نظيره الأردني أيمن الصفدي أيضاً، قبل أن يُستقبل من طرف الملك عبد الله الثاني.

وقد شارك في اللقاء من الجانب المغربي مدير مديرية المشرق والخليج والمنظمات العربية والاسلامية السيد فؤاد أخريف، ومستشار وزير الخارجية السيد مصطفى بنخي، السفير محمد حمزاوي سفير المملكة المغربية لدى دولة فلسطين والسيد عادل حمو نائب سفير المملكة المغربية لدى دولة فلسطين والسيد مصطفى رزوق رئيس قسم المشرق في الوزارة.

ومن الجانب الفلسطيني وكيل الوزارة تيسير جرادات، وسفير فلسطين لدى المملكة المغربية جمال الشوبكي، ومدير الإدارة العامة للشؤون العربية فايز أبو الرُب، ومدير وحدة الاعلام أحمد سلامي كبها، ومدير عام مكتب الوزير المستشار أول محمد أبو جامع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق