أخبار فلسطين

عشراوي: تشريعات إسرائيل غير قانونية وتخدم الاحتلال

أوضحت “حنان عشراوي” عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: أن المنظمة تنظر ببالغ الخطورة إلى المحاولات الإسرائيلية الأخيرة لسن تشريعات تخدم الاحتلال العسكري الاستعماري، وتساهم في تعزيز وجوده وإطالة أمده، مشيرةً إلى تقديم اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريعات، مشروع قانون يسمح بسحب إقامات الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس بحجة “خرق الولاء” أو ارتكاب “أعمال إرهابية”، ومصادقتها أيضاً على مشروع قانون يقضي باقتطاع قيمة رواتب الأسرى ومخصصات عائلات الشهداء والجرحى من عائدات الضرائب، التي تجمعها إسرائيل لصالح الحكومة الفلسطينية.

وقالت عشراوي: “في تصعيد خطير تمعن دولة الاحتلال باستخفافها بالقانون الدولي والاتفاقيات الأممية، وتثبت أنها دولة مارقة خارجة عن القانون، فالسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى ضرب الوجود الفلسطيني في القدس، وتهجير المقدسيين قسراً تُعد خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي أكدت على أنه “يحظر نقل الأفراد قسراً أو جماعياً، وكذلك ترحيلهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو أراضي أي بلد آخر، بصرف النظر عن دوافعهم”.

وأضافت: “إن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال تعمل بشكل متسارع ومدروس لترسيخ نهجها القائم على التهجير القسري والفصل العنصري لإقصاء سكان القدس الأصليين عن مدينتهم واقتلاع جذورهم الضاربة في أرضها منذ قرون، وإن شعبنا الفلسطيني لن يخضع لأهواء دولة الاحتلال وسياساتها، فأرضنا ومقدراتنا هي ملك لنا، وقد كفلتها لنا القوانين والمواثيق الدولية”.

وتابعت: “ينبغي على المجتمع الدولي مواجهة هذه الخطوات التي تهدف إلى إعطاء  إسرائيل ترخيصاً لاقتلاعنا من ديارنا واستكمال عزل القدس “عاصمتنا المحتلة” وضمّها، وتعزيز وجود المستوطنين المتطرفين على حسابنا، وخلق وقائع جديدة على الأرض تجعل من حل الدولتين أمراً مستحيلاً”.

وفي تعقيبها على مصادقة اللجنة على مشروع قانون يقضي باقتطاع قيمة رواتب الأسرى ومخصصات عائلات الشهداء والجرحى من عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح الحكومة الفلسطينية، قالت عشراوي: “إن هذا التشريع المقترح يأتي ضمن سلسلة طويلة من القوانين والتشريعات العنصرية التي تعكس نهج إسرائيل القائم على تجريم المقاومة، وإنزال عقوبات جماعية بحق الشعب الفلسطيني”.

كما وشددت على أن هذه الخطوات غير قانونية وغير مسؤولة، فهذه الأموال فلسطينية وليست منةً من أحد، ودولة الاحتلال وفقاً لاتفاقية باريس الاقتصادية تلتزم بجبايتها نيابة عن السلطة الفلسطينية مقابل ما نسبته 3 % من عائدات الضرائب، مشددة بهذا الصدد، على أن إسرائيل كونها دولة احتلال تسيطر على المعابر وحرية الحركة، وتقوم بجباية الأموال بالنيابة عن الفلسطينيين، وتتقاضى مقابل ذلك أموالاً باهظة من مجمل الضرائب، مما جعل الاحتلال مشروعاً مربحاً للغاية، مؤكدة على أن حجب أموال الشعب الفلسطيني يعتبر سرقة، وينبغي على دولة الاحتلال الكف عن أعمال القرصنة، ووقف نهب مقدرات وأموال الشعب الفلسطيني.

وطالبت عشراوي في نهاية بيانها، المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا، ومحاسبة ومساءلة دولة الاحتلال على جرائمها وانتهاكاتها المستمرة، وإرسال رسالة واضحة بأن هناك ثمناً تدفعه مقابل ممارساتها الأحادية، كما وقد آن الأوان لاتخاذ إجراءات رادعة وعقابية بحقها، ولجمها قبل أن تنجح في جر المنطقة لمزيد من العنف والتطرف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق