شؤون إسرائيلية

أبرز عناوين الصحف العبرية الصادرة اليوم الأربعاء

كتب صحيفة “هآرتس” ان المخابرات المصرية تمارس، في الأيام الأخيرة، ضغطا شديدا على حماس لتعزيز المصالحة مع فتح، وتسليم السيطرة على قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية. وبصورة استثنائية، يقوم وفد من كبار الشخصيات في حماس بإجراء محادثات في القاهرة منذ عشرة أيام، رغم أن معظم الزيارات التي يقوم بها ممثلو حركة حماس إلى مصر تستمر أربعة أو خمسة أيام فقط. ولم تقدم الأطراف أي معلومات رسمية عن المحادثات.

ويرأس الوفد في القاهرة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس. وتدعي السلطة الفلسطينية أنه بسبب الضغط المصري على حماس، تم استدعاء العديد من أعضاء المكتب السياسي للمنظمة إلى القاهرة. وكانت حماس قد أكدت، أمس، أن ثلاثة من أعضاء المكتب، هم موسى أبو مرزوق وعزت الرشق ومحمد نصر وصلوا إلى القاهرة لمواصلة المحادثات.

كما علمت صحيفة “هآرتس” أن الوفد يضم تمثيلا للقيادة العسكرية لحماس، ووفقا لمصادر حماس، فإن هذا يثير إمكانية إدراج مسألة تبادل الأسرى مع إسرائيل في جدول الأعمال. وأشارت مصادر فلسطينية في غزة، في حديث مع صحيفة “هآرتس”، إلى أن المصريين يشعرون بالقلق إزاء الوضع الإنساني في قطاع غزة ويحاولون إيجاد صيغة لتنفيذ المصالحة. ولكن التقديرات تشير إلى أن حماس وفتح لم تتوصلا بعد إلى حل توفيقي.

وتزعم حماس أن السلطة الفلسطينية تتنصل من تنفيذ المصالحة، رغم أن المنظمة منحتها السيطرة على قطاع غزة. ومن ناحية أخرى، تدعي السلطة الفلسطينية أن حماس تتظاهر بتسليم السيطرة، لكنها لا تزال تجمع الضرائب وتسيطر على قطاع غزة من الناحية الأمنية. وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل في فتح وحماس إنها على اقتناع بأنه على الرغم من الحديث عن القضايا الاقتصادية، إلا أن السلطة الفلسطينية مهتمة بشكل رئيسي بتخلي حماس عن السيطرة الأمنية في قطاع غزة.

وحظي هذا التقدير بالتعبير، أمس، في بيان الحكومة الفلسطينية، الذي أشار إلى أن ميزانية 2018 تشمل قطاع غزة. غير أنه وفقا لتقرير نشرته صحيفة لافيغارو الفرنسية، فقد أوضحت السلطة الفلسطينية أنه لن يتم تحويل الأموال إذا لم تحصل على السيطرة الفورية على الشرطة والجهاز القانوني والنظام المالي في قطاع غزة.

وقال دبلوماسي أجنبي، يحافظ على اتصال مع السلطة في رام الله للصحيفة الفرنسية، إن حماس مطالبة بالرد على اقتراح السلطة الفلسطينية حتى نهاية الشهر، وإلا سيتم وقف عملية المصالحة. وأعلن المتحدث باسم حماس، فوزي برهوم، ردا على ذلك ان بيان السلطة الفلسطينية كاذب. في المقابل قالت مصادر مقربة من حماس في قطاع غزة، ان مصر قد تحاول دفع عملية مع حماس من دون علاقة بالسلطة، بهدف منع انهيار القطاع. وحسب مصادر فلسطينية فان محمد دحلان يتواجد في القاهرة، أيضا، ويحاول دفع مخطط جديد أمام المصريين في ضوء الباب المغلق الذي يواجه اتفاق المصالحة.

الجيش يقرر تشديد الإجراءات ضد المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة

كتبت “هآرتس” ان الجيش الإسرائيلي أعلن، أمس الاثنين، أنه سيشدد الإجراءات ضد المتظاهرين الفلسطينيين على طول السياج الحدودي في قطاع غزة، بعد إصابة أربعة جنود بعبوة ناسفة تم زرعها بالقرب من السياج يوم السبت.

وفي شريط فيديو نشر على صفحة منسق أعمال الحكومة في المناطق، على الفيسبوك، قال المنسق اللواء يواف موردخاي: “اعتبارا من اليوم، سيتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءات أشد ضد الذين يخرقون النظام على حدود قطاع غزة”. وفي الأشهر الأخيرة قتل 15 فلسطينيا وجرح أكثر من 400 آخرين في الاشتباكات التي وقعت على الحدود مع قطاع غزة. ويخشى الجيش الإسرائيلي من أن تؤدي المظاهرات بالقرب من السياج إلى التصعيد في القطاع، وأن يؤدي حادث استثنائي إلى مواجهة أكبر، ولذلك تقرر انتهاج قبضة أشد ومحاولة منع المواجهات العنيفة قبل حدوثها.

ويدعي الجيش أن المواجهات تحدث بناء على طلب حماس، التي تسيطر على القطاع وعلى عدد المشاركين وكثافة النيران، ولكنهم يخافون من خروج حادث عن سيطرة حماس والجيش الإسرائيلي والتسبب في اشتعال القطاع. ويدعو مردخاي في شريط الفيديو، أهالي غزة إلى وقف الاضطرابات العنيفة على حدود قطاع غزة. وقال “الأجدر بكم أن تتوقفوا عن ذلك الآن. اذهبوا للتظاهر ضد حماس في غزة. نحن نعرف أن المواجهات العنيفة على الحدود تشكل غطاء للنشاط الإرهابي، كما حصل يوم السبت الماضي، ولن نسمح بحدوث ذلك”.

وقال محذرا: “المواجهات العنيفة تهدد حياة المشاركين فيها. يجب أن تعرفوا بأن تنظيم حماس الإرهابي يستغلكم من اجل مصالحه – قادة حماس يرسلونكم للقيام بالعمل بدلا عنهم والمخاطرة بحياتكم. لن تجدوا أولاد قيادة حماس حتى على مقربة من الحدود”.

العليا ستعيد مناقشة قضية تسليم الجثث، بتركيبة موسعة

تكتب صحيفة “هآرتس” ان رئيسة المحكمة، إستر حيوت، وافقت على طلب الدولة عقد جلسة بتركيبة موسعة تضم سبعة قضاة للنظر مرة أخرى في قرار المحكمة، الذي يحظر احتجاز جثث المخربين من أجل المساومة عليها في المفاوضات. وقد صدر الحكم قبل شهرين، بأغلبية قاضيين ضد واحد، وحدد بأن الدولة لا تملك صلاحية احتجاز جثث المخربين من دون سن قانون محدد وصريح يسمح لها بذلك. ووفقا لقرار رئيسة المحكمة، سيتم تحديد النقاش الجديد في حزيران من هذا العام، أمام هيئة تضم سبعة قضاة وبرئاستها.

وردا على قرار المحكمة العليا، بعقد جلسة نقاش أخرى، قالت المنظمات، التي سبق والتمست نيابة عن العائلات، عدالة، ومركز القدس لحقوق الإنسان، إن “المحكمة العليا اتخذت قرارا يسمح باستمرار انتهاك إسرائيل للقانون الإنساني الدولي، الذي يمنع بشكل مطلق احتجاز الجثث واستخدامها لأهداف المساومة. كما أرجأت المحكمة العليا تسليم الجثث لدفنها، فأعطت بذلك ضوء أخضر للتسبب بضرر جسيم لحق العائلات والموتى أنفسهم بالدفن السريع والملائم”.

وكانت المحكمة قد قررت في كانون الأول الماضي، منح الدولة مهلة ستة أشهر لسن قانون بشأن هذه المسألة، وذكرت أنه إذا لم يتم سن أي قانون حتى ذلك التاريخ، فإن على الدولة إعادة الجثث إلى أسرها. وبعد صدور الحكم، أوضح وزراء المجلس الوزاري السياسي – الأمني، أنه لن يتم إعادة الجثث وأن المبادئ المنصوص عليها في رأي القضاة غير مقبولة. وبالإضافة إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء عدم دفع إجراءات تشريعية من شأنها أن تسمح للدولة بحيازة الجثث، حتى تلقى رد من المحكمة بشأن طلب عقد جلسة أخرى بتركيبة موسعة.

ليبرمان يتحدث عن تدمير نفق في كرم أبو سالم

تكتب “هآرتس” ان وزير الأمن افيغدور ليبرمان قال، امس الاثنين، إن القوات الجوية دمرت، الليلة قبل الماضية، نفقا إرهابيا، على معبر كرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة. وأضاف “إن ما رأيناه في الأيام العشرة الماضية في الشمال والجنوب، بما في ذلك الليلة، حيث دمرنا نفق إرهاب في معبر كرم أبو سالم، اثبت أن الجيش الإسرائيلي مستعد لأي سيناريو في كل لحظة. لقد صمدنا في اختبارات من دون أي إنذار مسبق. هذه رسالة هامة إلى سكان الشمال والجنوب – يمكن مواصلة حياتكم العادية”.

ولم تحدد المؤسسة الأمنية، ما اذا كان المقصود جزءا من النفق الذي تم قصفه الشهر الماضي أو نفقا جديدا. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الليلة قبل الماضية، أن القوات الجوية الإسرائيلية هاجمت “بنية تحتية تحت الأرض” في جنوب قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ على إسرائيل الليلة قبل الماضية. وقال الجيش انه يعتبر حركة حماس هي المسؤولة عما يحدث في غزة.

نائب ليكودي يساوي بين التحقيق مع نتنياهو وقتل رابين!

تكتب صحيفة “هآرتس” أن رئيس لجنة الكنيست ميكي زوهر (الليكود)، قارن أمس الاثنين، مقتل اسحق رابين “بما يتم عمله لرئيس الوزراء” نتنياهو. وقال زوهر في لقاء إذاعي لراديو حيفا: “نحن نرى حالة يحدث فيها اغتيال سياسي لرئيس وزراء يتضمن ملاحقة سياسية. وفي نظري، فإن ما حدث في عام 1995 هو خطير كما هو اليوم، ما يفعلونه لبيبي نتنياهو، باستثناء انتزاع روحه أو حياته، ويفعلون كل شيء تقريبا له ولأسرته، هو قتل بكل ما يعينه الأمر”.

وجرت مقابلة زوهر حول توصية الشرطة بتوجيه الاتهام لرئيس الوزراء نتنياهو بسبب الرشوة وخرق الثقة في القضيتين 1000 و2000. وقال “أنا أقارن اغتيال رابين بما يفعلونه لرئيس الوزراء، نعم، أنا أساوي بين الأمرين، لأن ما يفعلونه لرئيس الحكومة، ويفعلون كل شيء باستثناء انتزاع حياته، وهذا ما تبقى لهم عمله كي يظهرون في الواقع – ها قد نجحنا بالإطاحة برئيس الوزراء من منصبه بطريقة غير ديمقراطية. ما الذي فعلوه مع رابين؟ جاء قاتل لعين وأخرج رئيس الوزراء من منصبه من خلال انتزاع حياته بطريقة غير ديمقراطية، بشكل دنيء … ماذا يفعلونه لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، باستثناء انتزاع حياته، ويفعلون كل شيء لإخراجه من منصبه دون التردد في اللجوء إلى أي وسيلة، ولذلك فإن هذا لا يقل خطورة”.

واكد النائب أن محققي الشرطة ليسوا موضوعيين فيما يتعلق برئيس الوزراء قائلا “إن الشرطة الإسرائيلية متحيزة وليست موضوعية في كل ما يتعلق بملفات نتنياهو. لدي نظرية مؤامرة تقول إن سغلوفيتش (يواف سغلوفيتش، الرئيس السابق لقسم التحقيقات) صديق المحققين، والذي كان يعمل معهم، وقائدا لبعضهم، حاك مؤامرة مع يئير لبيد، للإطاحة برئيس الوزراء من منصبه، بوسائل غير ديمقراطية”.

وقال حزب العمل، ردا على تصريحات زوهر: “هذا فقدان كامل للقيم، لن ننسى ولن يغفر لكل أولئك الذين وقفوا على الشرفة، والذين شاركوا في موكب صندوق الموتى وقادوا حملة التحريض المتوحشة وغير المكبوحة التي غذت قتل رابين. ميكي زوهر عار على الليكود، عار على الكنيست وعار على الدولة. إذا بقيت في الليكود بعض قيم الرسمية، يجب عليه التنصل من كلمات زوهر وإدانتها فورا وبملء الفم”.

حوطوبيلي تصف طالبي اللجوء بالارهابيين

تكتب “هآرتس” ان نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبيلي، قالت صباح أمس الاثنين، خلال نقاش في لجنة مراقبة الدولة في الكنيست، إن مواطني دولة إسرائيل “يعيشون في ظل إرهاب المهاجرين”. وخلال نقاش حول طرد مواطني إريتريا والسودان، كررت حوطوبيلي هذا الوصف عدة مرات وقالت إنها لا تعتذر عنه. ووفقا لحوطوبيلي، فإن الدولة تفي بالشروط التي التزمت بها في المحكمة العليا. وأضافت “هذه دول آمنة جدا، وأنتم تعرفون انه بسبب السرية لا أستطيع كشف أسمائها”. وأضافت: “هذه دول آمنة يقوم فيها نظام يستطيع ضمان مستوى عال من المعيشة”.

وقالت حوطوبيلي: “نحن نتعامل مع العمال المهاجرين غير الشرعيين في هذه المناقشة”. وتوجهت إلى رئيس اللجنة، عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، وأضافت: “توجد قصة رهيبة لسكان جنوب تل أبيب وأنت تعلمين بالضبط مدى معاناة مواطني دولة إسرائيل، الذين يعيشون في ظل إرهاب المهاجرين”. وقالت إن قرار طرد الإريتريين والسودانيين هو أحد القرارات الهامة التي اتخذتها الحكومة: “الناس الذين توشك دولة إسرائيل على إبعادهم في الموجة القريبة هم مهاجرو العمل بشكل واضح، وليس هناك أي شك بشأنهم”.

ورفض نائب المستشار القانوني للحكومة، الدكتور روعي شايندورف، والمستشار القانوني لمجلس الأمن القومي، المحامي جيل أبرئيل، التصريح بأن الاتفاقات المبرمة مع رواندا وأوغندا تنفذ بالكامل. وقال شايندورف: “لقد تلقينا في الأشهر والأسابيع الأخيرة، رسائل كثيرة من منظمات المجتمع المدني، التي تطرح سلسلة من الادعاءات المختلفة، بما في ذلك الحجج المتعلقة بطريقة تنفيذ الترتيبات، ونحن نتعامل مع هذه الرسائل بجدية”.

وقالت له رئيسة اللجنة يحيموفيتش: “أنت تعلم جيدا أنه لا يوجد إشراف على التنفيذ”. لكن شايندورف رفض قولها، وقال “لا أستطيع أن اتفق معك، قد يكون هناك اعتقاد بأن الرقابة ليست كافية، ولكني لا أقول انه لا توجد رقابة”. وردت يحيموفيتش: “دعنا نقول إن هناك 1% من نسبة 100٪ من الرقابة الممكنة” وأكدت أنها تقول هذا من خلال معرفتها للأمور.

وقال يوسي إيدلشتين، رئيس إدارة تطبيق القانون والأجانب في سلطة السكان والهجرة، إنه منذ عام 2009، تم تقديم نحو 61 ألف طلب لجوء، منها حوالي 15 ألف طلب من مواطني إريتريا والسودان. ولم يتلق نحو 8 آلاف منهم، حتى الآن، ردا على طلباتهم. ولم يذكر أن 11 فقط منهم حصلوا على اعتراف بهم كلاجئين في إسرائيل. وردا على سؤال يحيموفيتش، حول كيف يفسر انخفاض معدلات الاعتراف باللاجئين في إسرائيل مقارنة بالدول الغربية الأخرى، أجاب: “لقد اعتمدت دولة إسرائيل سياسة عدم الإبعاد القسري في السنوات العشر الأخيرة.”

وقال النائبان ميخال روزين وموسى راز (ميرتس) اللذان زارا، قبل أسبوع ونصف، رواندا وأوغندا لتعقب أوضاع اللاجئين المطرودين إلى هناك، إن الاتفاقيات لا تنفذ. وأوضحت روزين: “إنهم أشخاص بدون مكانة، شفافون، وغير مسجلين في أي مكان”. وأضاف راز: “هل هناك من يفحص ما إذا يتم تنفيذ الاتفاق؟ الجواب هو لا، حتى إذا تم الادعاء بأن هناك من يراقب الأمر. لقد كنت في أوغندا ورواندا، لم يسمع أحد هناك عن أحد من الحكومة الإسرائيلية قام بمراقبة الأمر هناك. إذا كان هناك شخص من هذا القبيل، فهو يعلم أن هذه الاتفاقات انتهكت تماما، اللاجئون ليسوا هناك، وأنتم تعرفون ذلك جيدا. إنهم ليسوا هناك لأنه لم يتم ضمان مكانتهم، وفي الواقع لقد تم طردهم من هناك”.

اختبار ناجح لصاروح “السهم 3”

تكتب “هآرتس” ان الجهاز الأمني أجرى، ليلة الاثنين، أول اختبار ناجح لنظام صاروخ “حيتس 3” المطور، والذي يهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية التي تطلق على إسرائيل. وهذه هي المرة الثالثة التي تجرى فيها التجارب على هذه المنظومة، علما أن التجربتين السابقتين منيتا بالفشل. ونفذت التجربة بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للدفاع الصاروخي (MDA)، في حقل التجارب في وسط البلاد، بقيادة الصناعات الجوية وبمشاركة سلاح الجو. وفي نهاية التجربة حددت دائرة “حوماه” نجاحها.

وهذه هي أول تجربة ناجحة، من ضمن سلسلة من التجارب التي يفترض أن تشرع منظومة “حيتس 3” المطورة وتحويلها إلى منظومة عسكرية فاعلة. ويعتبر النظام المستقبلي الجيل التالي من أنظمة الدفاع، وهو قادر على مهاجمة هدف كبير وعلى ارتفاع أعلى بكثير وبشكل أسرع.

وقال بوعاز ليفي، نائب المدير العام للصناعات الجوية، ومدير قسم الصواريخ والفضاء، أن “التجربة التي أجريناها اليوم معقدة للغاية. لقد نفذ الصاروخ كل ما كان متوقعا منه. نحن سعداء جدا بالنتائج”. وأشار ليفي إلى أن “الصاروخ المعترض حاكى في التجربة سيناريو عسكري كامل ولو كان أمامه هدف حقيقي، لكان قد أصابه”. ومن المقرر إجراء التجارب التالية في ألاسكا بالتعاون مع الوكالة الأمريكية، حيث يمكن هناك فحص النظام في ظل ظروف مثلى، بسبب المناطق غير المأهولة. وقال ليفي انه “تم خلال التجربة استكمال كافة الأهداف التي وضعناها لأنفسنا قبل الخروج لإجراء التجربة في ألاسكا”.

كشف اسماء الشخصيات الرئيسية المتورطة في ملف بيزك، والشرطة ستحقق مع نتنياهو وزوجته

تكتب “هآرتس” ان المحققين في الشرطة وسلطة الأوراق المالية الإسرائيلية عرضوا على المشبوهين في قضية بيزك (ملف 4000) رسائل نصية تشير إلى حرف التغطية الصحفية في موقع “واللا” لصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته. وتضمنت الرسائل النصية توجهات من بعض المقربين من الزوجين نتنياهو إلى مسؤول كبير في “واللا”، طلبوا فيها تغيير أو إزالة المنشورات المتعلقة برئيس الوزراء. وقام مسؤول كبير في “واللا”، أمس، بتسليم توثيق لمحادثات حول هذا الموضوع.

ويتمحور الملف 4000 حول الاشتباه بقيام نتنياهو، كرئيس للحكومة وكوزير للاتصالات، بعمل على ضمان امتيازات كبيرة لشركة بيزك، مقابل قيام صاحب شركة بيزك، شاؤول ألوفيتش، الذي يملك موقع “واللا” الإخباري، أيضا، بحرف النشر في الموقع لصالح نتنياهو وزوجته. وتعتمد الشبهات على عدد من الإفادات والمراسلات الواضحة، والرسائل النصية والإلكترونية التي احتفظ بها عدد من الضالعين في الملف، والتي تثبت حرف النشر في “واللا”.

واستمعت الشرطة أمس الأول، إلى إفادة المدير العام السابق لديوان رئيس الحكومة، هرئيل لوكر، الذي عمل في إطار منصبه، على التسوية التي أتاحت استمرارية عمل القناة العاشرة. كما استمعت الشرطة إلى إفادة مدير مكتب رئيس الحكومة سابقا، دافيد شران، المشبوه أيضا في تلقي رشوة في إطار ملف الغواصات (ملف التحقيق 3000). واستمعت الشرطة، أيضا، إلى إفادات المدير العام لموقع “واللا” ايلان يشوعا، والمحرر الرئيسي السابق للموقع، يانون ميغل.

وكشف النقاب، أمس، عن أسماء الشخصيات التي اعتقلت، أمس الأول، في إطار التحقيق في الملف، وتم تمديد اعتقالها. وهذه الشخصيات هي الناطق السابق بلسان نتنياهو، نير حيفتس، والمدير العام لوزارة الاتصالات خلال تولي نتنياهو للمنصب، شلومو فيلبر. وتنسب لهما الشرطة شبهات تلقي الرشوة وتشويش إجراءات التحقيق، والخداع في ظروف خطيرة وخرق الثقة ومخالفة قانون الأوراق المالية. أما المسؤول الرفيع في بيزك، المعتقل بشبهة تقديم رشوة وغسيل أموال والخداع في ظروف خطيرة ومخالفة قانون الأوراق المالية ومخالفات إدارية في الشركة، فهو رئيس بيزك نفسه شاؤول ألوفيتش. وتشتبه مسؤولة أخرى في بيزك، ستيلا هندلر، والتي تم تمديد اعتقالها لأربعة أيام، بمخالفة قانون الأوراق المالية والخداع وخرق الثقة ومخالفات إدارية. كما تشتبه بتقديم رشاوي مع جهات أخرى. كما تم اعتقال زوجة ألوفيتش، ايريس، وتمديد اعتقالها لأربعة أيام بشبهة تشويش إجراءات التحقيق وغسيل الأموال ودفع رشوة. وتم، أيضا، تمديد اعتقال نجل ألوفيتش، أور، لخمسة أيام، أيضا بشبهة تقديم رشوة وغسيل أموال والخداع في ظروف خطيرة ومخالفة قانون الأوراق المالية ومخالفات إدارية في الشركة.

كما تم تمديد اعتقال عميكام شورير، المساعد الأيمن لألوفيتش، لأربعة أيام، بتهم مشابهة. ومن المتوقع إجراء التحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في هذه القضية. وعشية التحقيق في الملف، يطرح السؤال حول ما إذا سيسمح المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، بالتحقيق معهما بشكل مواز، لكي يمنع تنسيق الإفادات بينهما.

لجنة الداخلية تستجوب مفوض الشرطة حول تصريحاته بشأن ملاحقة المحققين

تكتب “يسرائيل هيوم” انه من المتوقع أن تجري مناقشة عاصفة خلال اجتماع لجنة الداخلية للكنيست، اليوم، الذي سيناقش مع مفوض الشرطة روني الشيخ تصريحاته خلال المقابلة التي منحها لبرنامج “عوفدا” التلفزيوني. وكانت تصريحات الشيخ، التي جاء فيها أن المحققين في ملفات نتنياهو تعرضوا للتعقب من قبل محققين خاصين، قد هزت الجهاز السياسي.

وكان من المفترض عقد هذه الجلسة في الأسبوع الماضي، إلا انه تم تأجيلها بسبب نشر توصيات الشرطة بتقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وبعد ذلك، تم تأجيل الجلسة إلى يوم الأحد، ومن ثم تم تأجيلها مرة أخرى، إلى اليوم، لأن المفوض لم يتمكن من الوصول إلى الكنيست يوم الأحد.

وكان رئيس اللجنة، عضو الكنيست كيش، قد قرر أولا مناقشة “سلوك الشرطة خلال التحقيقات مع رئيس الوزراء”، إلا أن العديد من نواب المعارضة احتجوا لدى المستشار القانوني للكنيست، المحامي إيال ينون، وقالوا إن هذا يعني التدخل السياسي في نشاط الشرطة، ولذلك تقرر تغيير الموضوع ومناقشة “تصريحات مفوض الشرطة لبرنامج “عوفدا” ومعانيها”.

وانتقدت كتل المعارضة، بشدة، دعوة المفوض للمثول أمام لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست. وقال النائب ميكي ليفي (يوجد مستقبل)، وهو ضابط شرطة كبير في السابق، إن “استدعاء مفوض الشرطة إلى لجنة الداخلية يشكل محاولة مخزية لتهديد الشرطة، وفي المقابل حرف النظر عن الأدلة (ضد نتنياهو)”. وقالت النائب رفيتال سويد (المعسكر الصهيوني) إن أعضاء الكنيست، الذين دعوا إلى النقاش مع مفوض الشرطة، يواصلون حملة نزع شرعية الشرطة.

توقيع اتفاق اقتصادي بين مصر وإسرائيل بقيمة 15 مليار دولار

تكتب “يسرائيل هيوم” انه تم يوم أمس، توقيع اتفاق بين مجموعة “ديلك” الإسرائيلية، وشركة “دولفينوس” المصرية، يقضي بتزويد مصر بالغاز الطبيعي. ويبلغ حجم الصفقة 15 مليار دولار لعشر سنوات. وقوبل توقيع الاتفاق بترحيب كبير في الحلبة السياسية، ترافق بردود فعل كبيرة على ما وصف بالحدث التاريخي.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم أمس بأنه “يوم عيد”، وقال: “أرحب بالاتفاق التاريخي، الذي تم نشره حاليا، حول تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر”. هذا سيجلب المليارات إلى خزائن الدولة، لصالح التعليم والصحة ورفاهية المواطنين الإسرائيليين. الكثيرون لم يؤمنوا بخط الغاز، ولكننا قدناه من خلال الإدراك بأنه سيعزز أمننا، ويعزز اقتصادنا، ويقوي العلاقات الإقليمية، ولكنه قبل كل شيء سيعزز مواطني إسرائيل. هذا يوم عيد”.

وأضاف وزير الطاقة يوفال شطاينتس، أن “اتفاق الغاز مع مصر دليل آخر على أن خط أنابيب الغاز ينجح”. وأضاف أن “اتفاقية التصدير الضخمة، التي تضاف إلى اتفاقية الغاز مع الأردن، تجعل إسرائيل لاعبا رئيسيا في سوق الطاقة الإقليمية ومن المتوقع أن يعزز العلاقات بين الدولتين. هذه هي المرة الأولى منذ توقيع اتفاقات السلام في الشرق الأوسط، التي يتم فيها توقيع صفقات تصدير هامة بين البلدين”.

عودة “قانون المؤذن” للنقاش بعد الاتفاق على الغرامة التي ستفرض على المساجد!

كتبت “يسرائيل هيوم” أن وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، أبلغ رئيس لجنة الدستور البرلمانية نيسان سلوميانسكي، أمس، انه تم التوصل إلى اتفاق حول النص الذي سيسمح بدفع “قانون المؤذن” (هدف القانون هو منع استخدام مكبرات الصوت لرفع الآذان في المساجد، لكنه يجري تسويقه تحت ستار منع الضجيج – المترجم).

ووفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين النواب روبرت إليطوف (يسرائيل بيتينو) وموطي يوغيف (البيت اليهودي) والوزير زئيف الكين (الليكود)، سيتم دفع القانون وفقا لشرطين: ألا يقل حجم الغرامة التي ستفرض على من سيخرق القانون عن عشرة آلاف شيكل، ومنح جهاز تطبيق القانون صلاحية مصادرة مكبرات الصوت من المكان الذي تم فيه خرق القانون.

الجيش يقرر منع تحرك المركبات الحربية على شارع عابر إسرائيل

تكتب “يديعوت احرونوت”، أنه بعد أن فقد ثلاثة جنود حياتهم في حادث طرق قاتل، فقط، قرر الجيش الإسرائيلي وضع حد للإخفاق ومنه تحرك المركبات الحربية على شارع عابر إسرائيل (شارع 6).

وجاء القرار في أعقاب الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي، حين اصطدمت شاحنة بطابور من سيارات “هامر” العسكرية التي سافرت ببطء على هامش شارع 6. ويشمل القرار سيارات “هامر” ونوعين آخرين من السيارات الحربية المدرعة “دافيد” (لاند روبر ديفاندر) وزئيف (تندر فورد مدرع).

والمشترك بين هذه السيارات الثلاث هو قيود السرعة المتشددة التي تجبرها على السفر بسرعة 70 كم في الساعة وأقل. كما أنه، وخلافا لوعود شركة “ديرخ ايرتس” المسؤولة عن شارع 6، لم يتم حتى الآن تركيب إضاءة على طول المقطع الرئيسي من الشارع، الأمر الذي يجعل من الصعب على السائقين تشخيص المركبات العسكرية.

وتعتبر فجوات السرعة خطرا حقيقيا. ووفقا للتوجيه الجديد، لا يمكن تحريك المركبات القتالية على الطريق السريع رقم 6 إلا على متن شاحنات النقل أو آليات الجر الأخرى.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن “نقل سيارات هامر من مناطق التدريب سيتم فقط على متن شاحنات النقل، إلى أن تصدر توصيات لجنة التحقيق”.

لبيد يقود معرض كاريكاتير إسرائيلي في بروكسل، ضد إيران

تكتب “يديعوت احرونوت” أن رئيس “يوجد مستقبل” النائب يئير لبيد، تلقى قبل عشرة أشهر توجها مفاجئا. فقد رغب مشروع “الكاريكاتور الإسرائيلي” (The Israeli Cartoon Project) بكشف الوجه الحقيقي للنظام الإيراني أمام الاتحاد الأوروبي، وطلب مساعدة لبيد له. وبمساعدة اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC) توجه لبيد وأعضاء المشروع إلى البرلمان الأوروبي، وقدموا طلبا رسميا بعرض الرسوم في البرلمان الأوروبي في بروكسل.

لكن البرلمان الأوروبي أعلن قبل بضعة أيام، عن إلغاء المعرض، وفسر ذلك برد غامض: “المعرض مثير للجدل أكثر من اللزوم”. وبعد مشاورات قرر الرسامون عدم الاستسلام وعرض الرسومات في منطقة قريبة من البرلمان. وسيتم افتتاحه يوم غد الأربعاء.

وهاجم لبيد الاتحاد الأوروبي وقال إن “قرار الاتحاد الأوروبي إلغاء معرض الكاريكاتير يحول الاتحاد الأوروبي نفسه إلى كاريكاتير. لقد فشلوا في التمييز بين القتلة والقتلى، بين ضحايا الإرهاب والمخربين. هذا المعرض سيفتتح في موعده في بروكسل لتذكير العالم بالحقيقة البسيطة: إيران هي دكتاتورية إرهاب إسلامي تؤمن بالدم”.

ويركز المعرض على مجموعة واسعة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران وفي البلدان التي يعمل فيها النظام الإيراني: دوس حقوق المرأة وقمع المعارضة واعتقال وحتى إعدام النشطاء السياسيين المتهمين بارتكاب جرائم جنائية، والقمع العنيف للمثليين والأقليات مثل السنة والبهائيين، وزواج القاصرين، وإعدام القاصرين وغير ذلك.

وقال اوري فينك، أحد الرسامين المشاركين في المعرض: “نحن هنا من اجل إعلان التضامن مع الشعب الإيراني. أنا أفضل دائما الحرب بواسطة الكاريكاتير على الطائرات بدون طيار. هذه طريقة رائعة لتمرير الرسالة”.

وأضاف شاي تشيركا: “أنا أنظر إلى الرسوم التوضيحية الفارسية من القرنين الرابع عشر والخامس عشر، وأقول لنفسي أنه ليس من الممكن أن تختفي كل هذه الثروة الجمالية والثقافية، إنها مدفونة فقط تحت سلطة آيات الله. اعتقد انه إذا تحرر الإيرانيون من نير سلطتهم، فإننا لن نربح فقط إزالة التهديد المباشر لنا، لإسرائيل، وإنما ستتاح للعالم الإسلامي بأسره فرصة الانتقال إلى مرحلة وبناء مستقبل أفضل له”.

وعلم أنه خلال تواجده في بروكسل، سيجتمع لبيد مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فديريكا موغريني، ويتحدث إليها عن معارضة إسرائيل للتوطيد الإيراني في سورية.

مقالات

خطر التدهور في سوريا.

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، أن استعراض التهديد الإيراني الذي قدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر ميونيخ – الذي زينه بقطعة معدنية يبدو أنها تابعة للطائرة بدون طيار الإيرانية التي أسقطت في غور بيسان- يجب أن يشكل مصدر قلق في إسرائيل، ليس بسبب التهديد نفسه، الذي تحول إلى قاعدة أساسية في المفهوم الأمني الإسرائيلي، وإنما بسبب إجراءات صنع القرار.

لقد قرر نتنياهو هذه المرة تهديد طهران مباشرة، وليس فقط تهديد وكلائها، من خلال التوضيح القاطع بأن إسرائيل لن تسمح لإيران بتوطيد وجودها في سوريا. ولا يشرح نتنياهو للجمهور الإسرائيلي ما تعنيه هذه الاستراتيجية. هل تنوي إسرائيل بجدية خوض الحرب في سوريا لمنع الوجود الإيراني هناك، أم أنها ستتصرف بطريقة موضعية؟ هل تعتقد أن مثل هذه المواجهة يمكن أن تؤدي إلى مواجهة مع روسيا؟ هل لدى إسرائيل دعم أمريكي يضمن وجود شراكة عسكرية نشطة في الساحة السورية؟ كيف سترد إيران؟ هل ستسقط الصواريخ الإيرانية على المراكز السكانية في إسرائيل؟ وعلى وجه الخصوص، هل يعتبر طريق المواجهة العنيفة هو الخيار الوحيد المتاح لإسرائيل؟

يجب على نتنياهو، الذي يعرض نفسه على أنه قلق على “الحياة نفسها”، أن يجيب على هذه الأسئلة قبل أن يغرق إسرائيل في حرب لا لزوم لها. إن وجود قوات معادية لإسرائيل على حدودها ليس واقعا جديدا. فعلى مدار سنوات وجود الدولة، اعتمدت على تصور يدعي أنها “دولة صغيرة محاطة بالأعداء”. وقد أصبح بعضهم حلفاء، مثل الأردن ومصر، وبعضهم توقف عن تهديدها، لا بل يقيم علاقات غير رسمية معها، في حين لا تزال دول أخرى تعتبر معادية، ولكنها أيضا لا تشكل تهديدا وجوديا للدولة.

ليس هناك خلاف على أن إيران هي دولة يمكن أن تهدد إسرائيل بشكل حقيقي، ولكن الحرب ضدها في الساحة السورية هي سيناريو خطير. في الآونة الأخيرة، يبرز على الحدود الإسرائيلية السورية تورط إسرائيلي كبير، ليس فقط في الجو ولكن أيضا على الأرض، ردا على تعزيز نظام الأسد في جنوب سوريا، ووفقا لتقييم الجيش بأن نظام الأسد سيقوم، عاجلا أم آجلا، بتركيز جهوده لاستعادة السيطرة على مرتفعات الجولان.

ووفقا لتقارير أجنبية، فإن إسرائيل لا تمنح في الآونة الأخيرة، فقط المساعدات المدنية للقرى في الجولان السوري، وإنما أيضا المساعدات العسكرية لسبع منظمات سنية متمردة. في هذه المرحلة يبدو أن الخطط الإسرائيلية تركز على الجهود المبذولة لوقف تقدم قوات الأسد والقوات الإيرانية التي تساعده. ولكن هذا قد يكون بداية لتعقيد طويل في ساحة الحرب المعقدة. ويجب على إسرائيل تجنب ذلك، حتى لا تصبح بنفسها تشكل تهديدا إقليميا.

أسقطوا السور

يكتب موشيه أرنس، في “هآرتس”، أن أرييل شارون، صادق عندما كان رئيسا للحكومة – وفي أحد قراراته المتعجلة – على إقامة جدار داخل الحدود البلدية للقدس. وعلى غرار جدار برلين سيء الصيت، يفصل هذا الجدار أيضا، أحد أجزاء المدينة عنها – مخيم اللاجئين شعفاط وكفر عقاب عن بقية القدس. لقد جعل بناء هذا الجدار حياة سكان هذه المناطق صعبة، حيث يضطرون إلى عبور نقاط التفتيش للوصول إلى أجزاء أخرى من المدينة. وهذا القيد لا يتوقف على أولئك الذين يعملون في أجزاء أخرى من القدس، وإنما، أيضا، على الأولاد الذين يذهبون إلى المدارس خارج منطقة سكن عائلاتهم.

كما أدى هذا الجدار إلى نتيجة مؤسفة أخرى. فبينما تعاني الأحياء في القدس الشرقية من الإهمال الإجرامي على مدى الخمسين عاما الماضية، تم التخلي تماما عن حي شعفاط وكفر عقب من قبل البلدية والشرطة بعد بناء الجدار، وأصبحت منطقة مشاع تزدهر فيها الجريمة والفوضى. ولا يبدو أنه يهم الحكومة والبلدية مصير السكان الذين يتمتع معظمهم بالوضع القانوني للمقيمين الدائمين ولهم الحق بطلب الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

لقد أدت الظروف المروعة، التي سببها الجدار، إلى خفض أسعار الشقق في هذه المناطق، وهي أقل مما كانت عليه في بقية القدس الشرقية، الأمر الذي شجع على البناء غير المشروع على نطاق واسع. والنتيجة التي كان يمكن توقعها مسبقا، هي انتقال فلسطيني ضخم وغير منظم، منذ 15 عاما، من مناطق خارج حدود بلدية القدس إلى حي شعفاط وكفر عقاب. وهكذا ازداد عدد الفلسطينيين داخل حدود القدس.

والآن، قررت الحكومة أخيرا، استثمار موارد كبيرة في أحياء القدس الشرقية من أجل تحسين البنى التحتية مثل الصرف الصحي والمياه، وكذلك نظام التعليم. وبعد فترة طويلة من الإهمال، من المتوقع أن يكون هذا العمل هائلا ويستغرق سنوات.

كما أن الآثار الديمغرافية لبناء الجدار داخل الحدود البلدية للقدس، لم تتغلغل، إلا، مؤخرا في وعي بعض صانعي القرار. وقد بدأ هؤلاء التخوف من أن الفلسطينيين الذين جاءوا إلى كفر عقب وحي مخيم شعفاط، سيغيرون التوازن الديموغرافي في القدس. وتقدر بعض التوقعات السكانية أن الفلسطينيين قد يشكلون في المستقبل أغلبية في المدينة.

ويعتقد صانعو القرار أنهم توصلوا إلى حل: نقل كفر عقب وحي مخيم شعفاط إداريا خارج حدود القدس، مع إقامة مجالس بلدية منفصلة، في حين تبقى إسرائيل هي السيادة في المنطقة. من الواضح إن إهمال هذه المناطق لن يتوقف بمجرد التخلي عنها تماما. ويفترض أن يتم كل ذلك دون أي اهتمام برأي السكان. وسيدفع ثمن أخطاء الحكومة الإسرائيلية، التي بنت الجدار، السكان الفلسطينيون الذين أجبروا على العيش خلفه.

إن شرعية التدابير المخططة، التي تؤثر على حياة السكان الإسرائيليين الذين يتمتعون بالحق في طلب الحصول على الجنسية الإسرائيلية – أمر مشكوك فيه. فتغيير الحدود البلدية على أساس التوقعات الديمغرافية المشكوك فيها يعتبر مشكلة. والخوف من الوضع الديمغرافي في القدس لا ينبغي أن يؤدي إلى تقسيم العاصمة، بل إلى اتخاذ خطوات من شأنها أن تضع حدا للتخلي عن السكان اليهود. وكان ينبغي القيام بهذه التدابير منذ فترة طويلة. وقد حان الوقت.

يجب إعادة النظر في خطة تقسيم القدس. يجب تفكيك الجدار الذي يفصل المدينة ويسبب ضررا كبيرا. أسقطوا الجدار!

نصر الله في مأزق: التدخل أو الجلوس على الحياد؟

يكتب عوديد غرانوت، في “يسرائيل هيوم” أن الممثلين الكبار لإيران ولبنان في مؤتمر الأمن في ميونيخ، سارعوا للرد على قيام رئيس الوزراء نتنياهو بعرض شظية الطائرة الإيرانية بدون طيار، أمام المشاركين في المؤتمر. واكتفى وزير الخارجية الإيراني برد عرضي وغير ملزم، بينما اظهر وزير الدفاع اللبناني قلقا، حيث قال: “سنحمي أنفسنا إذا هوجمنا، لكننا لا نريد الحرب”.

ولم يتم سماع الرد الأكثر أهمية على الإطلاق. رد زعيم حزب الله حسن نصر الله، الذي اعتاد في كل خطاب له تقريبا، على تهديد إسرائيل بقذائف صاروخية مدمرة على أهداف استراتيجية. لقد ملأ نصر الله فمه بالماء بعد إسقاط الطائرة بدون طيار، واكتفى بالثناء على عملية مضادات الطائرات السورية.

تفسير صمت نصر الله بسيط. فالأمين العام يقرأ الخارطة، ويفهم أن الأمور على الجبهة الشمالية تصبح أكثر جدية واشد خطورة. فلأول مرة منذ ثورة الخميني، تهاجم إسرائيل الأهداف الإيرانية في سوريا، ولأول مرة تهدد بمهاجمة إيران مباشرة، إذا حاولت توطيد نفسها في هذا البلد والاقتراب من الحدود في مرتفعات الجولان. هذا يعني أن المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران على الأراضي السورية وما أبعد منها، لم تعد سيناريو خيالي، على الرغم من أن كلا الجانبين لا يريدان ذلك، على الأقل في الوقت الراهن. في مثل هذه المواجهة، ستكون مشاركة حزب الله العميقة حتمية.

لقد تأسس حزب الله في عام 1982 من قبل الإيرانيين، كأداة رئيسية لنظام طهران لمحاربة إسرائيل. وتم تحويل مليارات الدولارات إلى المنظمة بهدف إعدادها ليوم صدور الأمر: “لتصدير الثورة” خارج حدود إيران، وأيضا ليكون بمثابة خط الجبهة الأمامي لحماية النظام.

ومع ذلك، حاول نصر الله وسلفه في المنصب، منذ سنوات، طمس حقيقة أنهم يتلقون الأوامر من طهران وقدموا أنفسهم كوطنيين لبنانيين، يضعون مصالح الدولة اللبنانية أمام أعينهم. وهنا، على ما يبدو، تكمن المعضلة. فنصر الله يعرف أن تدخل حزب الله في أي مواجهة مستقبلية بين إيران وإسرائيل سينزل كارثة ليس على منظمته فقط، بل على الدولة اللبنانية، أيضا. ويمكن لجلوسه على الحياد أن يجنبه هذا الخطر.

ولكن، من جهة أخرى، فإن الجلوس على الحياد ليس خيارا بالنسبة له. فالولاء الديني للزعيم الروحي، الذي يجلس في طهران، يسبق الولاء للبنان (باللغة العربية: ولاية الفقيه)، حتى لو كان الثمن صعبا ولا يطاق. التاريخ القريب هو أفضل دليل. لقد تم دمج حزب الله في الحرب في سوريا، إلى حد كبير، بسبب رغبة خامنئي بإنقاذ جلد حليفه بشار الأسد. والنتيجة: تم إنقاذ الأسد، لكن حزب الله، “رأس حربة الثورة”، دفع ثمنا مضاعفا لذلك الذي دفعه رعاته الإيرانيون: 1،213 قتيلا من حزب الله (من بينهم 75 من كبار القادة)، مقابل 535 قتيلا من القوات الإيرانية.

يبدو أن هذا هو السبب الذي يجعل نصر الله يصمت، في الوقت الحالي، على سيناريو المواجهة المستقبلية بين إسرائيل وإيران، وهذا هو أيضا، سبب قلق وزير الدفاع اللبناني. انه يفهم أن حزب الله لن يكون قادرا على الدفاع عن لبنان، ناهيك عن الجيش اللبناني، الذي يسمح في أفضل الأحوال بحرية العمل الكاملة لحزب الله في الجنوب، وفي أسوأ الأحوال، يتعاون معه.

الخطر الإيراني وراء الجدار

تكتب سمدار بيري، في “يديعوت احرونوت”، انه على الرغم من التصريحات العلنية بأنهم غير معنيين بالحرب ضد إسرائيل، إلا أن الإيرانيين يبنون “محور المقاومة” داخل سوريا وعلى طول الحدود مع إسرائيل. فإيران تستثمر ملايين الدولارات والقوى البشرية المهنية في بناء القواعد العسكرية وتدريب آلاف المقاتلين وتجهيزهم بالأسلحة الحديثة والتقنيات المتطورة، وتدفع رواتب الجنود المرتزقة وتعد البنية التحتية لبناء مستودعات للأسلحة تحت الأرض.

وفي مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أمس، رسمت خريطة التوسع الإيراني في سوريا التي يعتقد الخبراء أنها يمكن أن تؤدي إلى “حرب الشمال” – التي سوف تندلع في وقت واحد من أراضي سوريا ولبنان ضد إسرائيل. ويقول الخبير الأمريكي أمير توماجي “إن الطموح الإيراني اليوم هو بناء جبهة موحدة في سوريا من شأنها أن تشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل. قادة ايران يتكلمون بصراحة عن الاستعدادات لإقامة محور المقاومة ضد النفوذ الأميركي وضد محاولات إسرائيل قصف وضرب أهداف إيرانية داخل سوريا”.

يخلق النشاط الإيراني مشكلة بالنسبة لإسرائيل والسعودية والولايات المتحدة التي تبحث عن سبل للحد من نشر قواتها في سوريا. وترسم صحيفة “نيويورك تايمز” أيضا، القواعد والمواقع الإيرانية داخل سوريا.

وكجزء من هذه الاستعدادات، يجري بناء البنية التحتية لممر بري ستستخدمه إيران لنقل الأسلحة والمقاتلين استعدادا للمواجهة المقبلة ضد إسرائيل. ويؤكد الخبراء أن “السلوك الإيراني يشعل أضواء حمراء في واشنطن”.

وهناك اليوم، ما لا يقل عن 20 ألف مقاتل و”مدربين” و”مستشارين خبراء” إيرانيين في سوريا، انضمت إليهم ميليشيات من العراق، وحزب الله في لبنان، ومرتزقة من باكستان وأفغانستان.

ويقول ضابط كبير في سلاح الجو لصحيفة “نيويورك تايمز” إن “نوايا إيران غير واضحة، وإسرائيل لا تزال تفحص مسألة الطائرة بدون طيار الإيرانية التي تم إسقاطها مؤخرا: هل كانت الطائرة مسلحة، هل تم إرسالها لأغراض التجسس، أم أن النية الإيرانية هي ‘فقط’ فحص مستوى اليقظة والجاهزية في الجانب الإسرائيلي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق