رئيسي

بالتفاصيل: نافذة تجارية بين “غزة” ومصر بالتوافق بين دحلان وحماس على مشروع إدارة القطاع

علمت وكالة “نبض” للأنباء من مصادر موثوقة أن حركة حماس توافقت مع النائب محمد دحلان، على تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة وتجاوز الرئيس محمود عباس، بعد رفضه لكافة الحلول والمقترحات واستمرار فرض العقوبات على غزة وتجاهل بنود اتفاق المصالحة.

وأوضحت المصادر أنه سيتم تشكيل نافذة تجارية جديدة بين مصر وغزة، لوقف حالة التدهور التي يعيشها قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ 11 عاماً، بالإضافة إلى عقوبات الرئيس على غزة.

وبيّنت المصادر أن النافذة التجارية بين غزة ومصر، ستكون بمثابة طوق نجاة مالي واقتصادي لقطاع غزة، عدا عن كون هذا التوجه ضربة سياسية لمشروع العقوبات التي فرضتها السلطة على غزة مؤخراً.

وأكدت على أن هذا الخيار بات ملحاً بسبب رفض الرئيس لكافة الحلول، مشيرةً إلى أن هذا الخيار سيولد استقراراً مالياً بغزة، وحالة من الانتعاش الاقتصادي، بالإضافة إلى توليد مزيد من إجراءات الضغط والعقوبات من قبل القيادة الفلسطينية في رام الله خلال الأشهر القادمة.

وكان القيادي في حركة “حماس” أحمد يوسف، قد قال مساء أمس الأحد: إن وفد الحركة بالقاهرة بحث مؤخراً، تشكيل إدارة مشتركة لقطاع غزة، خلال اجتماعه مع وفد “التيار الإصلاحي” لحركة فتح الذي يقوده النائب محمد دحلان، وذلك في ظل “استمرار حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية بتجاهل مسؤولية القطاع”.

وأشار إلى أن لقاء “حماس” مع وفد “التيار الإصلاحي الفتحاوي” تناول “بحث إدارة مشتركة لقطاع غزة، بمشاركة وطنية واسعة، بحيث تضم كلا من حماس و تيار دحلان، ومن يرغب من القوى والفصائل الوطنية الإسلامية”.

ولفت إلى أن اللقاء تضمن وضع أسس الشراكة وتحميل المسؤولية المشتركة، مفيداً بأن “التيار الفتحاوي الإصلاحي” تيار وطني وله حضور قوي في القطاع، وأبدى الاستعداد التام لتحمل المسؤولية، في ظل ما قدمه فعلياً لغزة.

وبيّن يوسف، أن “دحلان جزء من معادلة الحل ومن التركيبة الوطنية، كما أن التيار شريك حقيقي في تنسيق العلاقة مع مصر لضبط الأمن عند الحدود وفي القطاع”، لافتاً إلى أن زيارة وفد من حماس، برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، للقاهرة تأتي في إطار مساعي الحركة للتخفيف من معاناة أهالي القطاع.

وأشار إلى أن “حركته ماضية نحو شراكة وطنية مع دحلان، في إدارة قطاع غزة، إلى جانب القوى والفصائل الفلسطينية، في إطار شراكة وطنية مع الجميع باعتبار أن غزة مسؤولية الجميع، وذلك إذا استمرت الحكومة تتجاهل تحمل المسؤولية تجاه القطاع”.

وأوضح يوسف، أن حكومة الوفاق تتهرب من تحمل مسؤولية القطاع، تحت ذريعة “التمكين”، القائم حالياً، مستدركاً بالقول “إذا كان هناك أي نقص أو تقصير في بعض الجوانب، فليأت الوزراء إلى غزة لممارسة عملهم وأداء مهامهم، وستقوم حماس بالتعاون معهم بكل جهودها الحثيثة”.

ونوه إلى أهمية “حضور وفد مصري للإشراف بنفسه على مسار الأوضاع في غزة والرصد عن قرب للجهة التي تضع العراقيل أمام إنهاء الانقسام الفلسطيني”، الممتد منذ العام 2007.

وبيّن يوسف، بأن “الوزراء لا يعقدون اجتماعاتهم في غزة، بل يتركونها وهي تحتضر، بما يتطلب تضافر الجهود الجمعية لإنقاذها”، معتبراً أن “سياسة التجويع والإفقار الممنهج لتفريغ القطاع من مقومات الصمود يجعل البعض يقلق من إمكانية تمرير مشاريع لتصفية القضية الفلسطينية، مثل مشروع دولة غزة”.

كما عبر عن “قلق أهالي غزة من تجاهل حكومة الوفاق الوطني للقطاع وعدم تحملها مسؤوليته؛ خارج سياق تصريحاتها المتواترة التي تستهدف تحميل غزة و”حماس” المسؤولية”.

وأكد يوسف، على أن “السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية تعطيل فتح معبر رفح، الذي بات وضعه أكثر سوءاً منذ تسلمها مفاتيحه من “حماس”، في ظل مطلب السلطة بتعطيل حركة التنقل والسفر للمواطنين الغزيين، ومواصلة الإجراءات العقابية بحقهم، مثل الرواتب والمشافي والمؤسسات، من أجل التضييق عليهم، لاستمرار معاناتهم وشظف معيشتهم”، بحسبه.

وقال: إن معبر رفح لم يتم فتحه خلال الثلاثة أشهر الماضية سوى مرة أو مرتين فقط، بما يعكس وضعاً كارثياً وقاتماً، تتحمل حكومة الوفاق الوطني مسؤوليته، إزاء وجوب التوجه بطلب لفتحه بوصفه معبراً دولياً ومحكوماً بالقرارات الدولية”.

وكشف أن المعبر يتم فتحه بقرار مصري وبتنسيق مع السلطة وحكومة الوفاق الوطني، حيث لا يفتح بدون التشاور والتنسيق مع رام الله، معتبراً أن الأخيرة “معنية بعدم استمرار فتح معبر “رفح” أو ايجاد متنفس للفلسطينيين للخروج من غزة للتضييق عليهم”، بحسب رأيه.

كما أشار إلى الزيارات المتكررة التي كانت الجمعيات والمؤسسات الغذائية والمعنوية تقوم بها إلى قطاع غزة، في عهد سابق، لرفع معنويات أهالي القطاع ومنحهم الشعور بالتضامن والنصرة، خلافاً للمشهد الحالي مع إغلاق المعبر.

وأوضح يوسف، أن مباحثات وفد “حماس” للقاهرة تناولت بحث سبل التخفيف من معاناة أهالي غزة، ووضع المسؤولين المصريين في صورة المسؤوليات، لاسيما بعدما فتحت “حماس” الأبواب أمام التنسيق الأمني مع مصر، في ظل حرص الحركة على الأمن القومي المصري، ولأن الفلسطينيين في غزة مستهدفين أيضاً من الإرهاب في سيناء، بانتظار أن تتطور الأمور نحو فرج قريب.

وختم حديثه بالقول: إن “أوراق تحقيق المصالحة الفلسطينية بيد الرئيس محمود عباس”، معتبراً أن “حالة التلكؤ والتردد تعد سيدة الموقف الراهن من قبل السلطة، بعيداً عن معاناة أهالي قطاع غزة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق