أخبار فلسطين

المقرر الأممي يؤكد عدم قانونية الاحتلال للأراضي الفلسطينية

أوضح الدكتور “مايكل لينك” المقرر الخاص للأراضي الفلسطينية المحتلة في الأمم المتحدة: أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ولايمكن لإسرائيل أن تلتزم بمعايير القانون الدولي دون أن تنهي احتلالها، وذلك حسب التقرير الذي أصدره للأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2017.

جاء  ذلك، خلال مداخلته عبر (الفيديو كونفرنس)، في مؤتمر نظمه مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس بالتعاون مع كلية الحقوق، بعنوان “التهجير القسري في القدس: الاتجاهات القانونية الجديدة وسبل المواجهة”، بحضور خبراء في القانون الدولي والقانون الإسرائيلي، وعدد  من الأكاديميين والعاملين في مجال الضغط والمناصرة.

وتابع الدكتور لينك، أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني لتوفر شروط، وهي أن الأراضي ضمت بالقوة، وهذا مرفوض بالقانون الدولي، وأن القوة القائمة بالاحتلال، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار حقوق الشعب المحتل، وهو ما لم تلتزم به إسرائيل، وأن الاحتلال يجب أن يكون غير دائم، مشيراً إلى أن الاحتلال قائم منذ أكثر من 50 عاماً.

وشدد على ضرورة إجراء دراسات حول إمكانية إنهاء الاحتلال، ووضع مدينة القدس لمكانتها الدينية، وحول عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة كونها لا تلتزم بقرارات مجلس الأمن.

ورأى النائب التنفيذي لرئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن دويك: “أن مدينة مدينة القدس تتعرض وسكانها لهجمة شرسة من قبل الإسرائيليين من تهجير قسري وهدم لبيوتهم، وحرمانهم من هويتهم، وسلب حقوقهم المدنية وغيرها من الحقوق، مؤكداً أن المقدسيين، يواصلون الدفاع عن حقوقهم المقدسية رغم كل المضايقات.

وقال د. دويك، أن جامعة القدس جزء لا يتجزأ من المجتمع المقدسي، فقد أنشأت العديد من المراكز بهدف الدفاع عن حقوق المقدسيين ومساعدتهم لاسترداد ما سُلب منهم.

وأوضح مدير مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس د. منير نسيبة “إن عقد المؤتمر يأتي في ظل تعرض مدينة القدس للتهجير القسري المتواصل من قبل الاحتلال، وحرمانهم البناء والتوسع، مشيراً إلى مناقشة  التطورات الأخيرة للسياسات الإسرائيلية الهادفة للضغط على المقدسيين وتهجيرهم من أراضيهم، وبحث كيفية مواجهة الأخطار الناجمة عن هذه السياسات قانونياً على المستوى المحلي والدولي.

وتطرق المحامي الأستاذ معين عودة  إلى  “إعادة رسم حدود بلدية القدس، وأثرها المحتمل على المقدسيين” ورؤية الإسرائيليين منذ عام 67 التي على أساسها وضعت قوانينها منها ضم أكبر عدد ممكن من الأراضي  داخل مدينة القدس، وضم  أقل عدد من السكان المقدسيين.

وبين المحامي الأستاذ إيهاب أبو غوش أن إسرائيل تستعين بقوانين المصادرة كأدوات هامة لشرعنة عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، موضحاً أنه قبل عام 48 كان أكثر من 90% من السكان هم فلسطينيين عرب، واليهود 5% وازدادت مع الهجرات المختلفة،  أما حالياً فان 80% من اليهود و 20% من العرب يعيشون داخل حدود اسرائيل “77% من مساحة فلسطين”، وأن اسرائيل تمتلك 95% من الأراضي والسكان العرب قرابة 3-5%.

وتحدث في الجلسة الثانية المحامي الاستاذ هيثم الخطيب من مركز القاهرة لحقوق الإنسان حول “حق الإقامة في القدس وسياسة تسجيل الأطفال المقدسيين ومشاكلها”، وتعامل إسرائيل مع المقدسيين كمهاجرين وبالتالي سلب حقوقهم.

وتناول المحامي الاستاذ مراد الخطيب موضوع تشتيت العائلات والسياسة والقيود التي يضعها الاحتلال على لم الشمل، والاجراء التدريجي لمنح الاقامة الدائمة، وقانون المواطنة والدخول الى اسرائيل.

وتحدثت الاستاذة ندى عوض مسؤولة المناصرة في مركز العمل المجتمعي عن “الأمن كتبرير للتهجير القسري: قضايا وتشريعات” وفكرة العقاب التي يفرضها الاحتلال على المقدسيين من أجل تهجيرهم تحت ذريعة الأمن.

وفي الجلسة الثالثة، سلط أستاذ العلوم السياسية  في اليابان الدكتور اكيشيا ماتسونو الضوء على حقوق الإنسان والسياسة الدولية في تيمور الشرقية والدفاع عن حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

بدوره، أوصى المؤتمرون بضرورة كتابة الدكتور مايكل لينك تقريراً متخصصاً عن وضعية القدس ومعاناة سكانها، وعن العقوبات الجماعية في فلسطين، وكذلك تنظيم فريق وطني للدفاع عن ضحايا التهجير القسري والعقاب الجماعي وعدم الاكتفاء بالجهود الفردية، وأنه يجب العمل على إيجاد حلول قانونية جديدة، ومأسسة العمل بالمناصرة الدولية على المستوى الوطني، وإنشاء فريق وطني للتوثيق، وتوثيق وأرشفة انتهاكات الحقوق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق